الخارجية الروسية: مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريون بأنفسهم
سوريا ، أكدت وزارة الخارجية الروسية أنه من المهم أن يحدد السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم، معبرة عن الأمل باستمرار علاقات الصداقة بين الشعبين الروسي والسوري.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، أمس الاثنين، إن موسكو "تتابع باهتمام" تطور الأوضاع في سوريا، وإنها أخذت بعين الاعتبار تصريحات ممثلي السلطات الجديدة حول نيتها ترتيب عمل أجهزة الدولة والحفاظ على النظام والأمن ووضع حد لأنشطة العناصر الإجرامية ومنع الإعدامات بدون محاكمة.
وأكدت: "من جانبنا نعتقد أن الطريق إلى تطبيع الوضع في الجمهورية العربية السورية يتمثل في إطلاق حوار سوري - سوري شامل، يهدف إلى تحقيق الوفاق الوطني وتفعيل عملية التسوية السياسية وفقا للمبادئ الاساسية الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".
وأعربت الخارجية الروسية عن أملها "في أن تبقى سوريا وطنا لجميع مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية".
وأضافت أنه "من المهم بالنسبة لروسيا أن يحدد السوريون مستقبل سوريا بأنفسهم. ونحن على قناعة بأن علاقات الصداقة والاحترام المتبادل التي أقيمت بين شعبينا خلال العقود الماضية، ستستمر بالتطور البناء".
روسيا بدأت انسحابا واسع النطاق من سوريا
وكانت شبكة «CNN»، قد أفادت نقلا عن مسؤولين أمريكيين وغربيين، بأن روسيا بدأت انسحابا واسع النطاق من سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء رويترز، في تقرير لها يوم السبت، أن مصادر سورية قالت، إن روسيا سحبت قواتها من الخطوط الأمامية بالشمال ومن مواقع في جبال الساحل في سوريا، لكنها لا تنسحب من قواعدها العسكرية الرئيسية.
وفي السياق ذاته ذكرت وكالة "بلومبرج" أن روسيا تقترب من التوصل إلى اتفاق مع القيادة السورية الجديدة للاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين حيويتين في سوريا، وهما قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية، وذلك بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ووفقا لمصادر مطلعة في موسكو وأوروبا والشرق الأوسط، تجري محادثات لضمان بقاء القوات الروسية في القاعدتين، فيما تعتبر موسكو هذا الوجود جزءًا أساسيًّا من إستراتيجيتها الإقليمية.
وأشارت تقارير إلى أن وزارة الدفاع الروسية تعتقد أن هناك تفاهمًا غير رسمي مع "هيئة تحرير الشام" يسمح باستمرار الوجود الروسي في القواعد، رغم أن الوضع الأمني قد يتغير بسبب عدم الاستقرار في البلاد.
