ضربة جديدة لماكرون، تشاد تلغي اتفاقيات التعاون الدفاعي مع فرنسا وتحذر باريس
أعلن وزير الخارجية التشادي عبد الرحمن كلام الله الخميس أن بلاده ألغت اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي مع فرنسا، بعيد ساعات قليلة على زيارة نظيره الفرنسي جان-نويل بارو لنجامينا.
وقال كلام الله في بيان نشرته وزارته على صفحتها في موقع فيسبوك إنّ «حكومة جمهورية تشاد تبلغ الرأي العام الوطني والدولي بقرارها إلغاء اتفاقية التعاون الدفاعي الموقّعة مع الجمهورية الفرنسية».
ووصل وزير الخارجية الفرنسي إلى إثيوبيا مساء يوم الخميس.
وفي اتصال هاتفي أجرته معه وكالة «فرانس برس» قال غلام الله إن «هذه ليست قطيعة مع فرنسا كما حصل معها في النيجر أو في أي مكان آخر».
وفي بيانه أوضح الوزير التشادي أن «هذا القرار الذي اتخذ بعد تحليل معمق، يمثل نقطة تحول تاريخية. في الواقع، بعد 66 عامًا على إعلان قيام جمهورية تشاد، حان الوقت لأن تؤكد تشاد سيادتها الكاملة، وأن تعيد تحديد شراكاتها الإستراتيجية بناء على الأولويات الوطنية».
وكان الوزير التشادي قال للصحفيين إثر اجتماع بين الوزير الفرنسي والرئيس محمد إدريس ديبي في نجامينا إنه يدعو فرنسا لأن «تعتبر من الآن فصاعدًا أن تشاد نمت ونضجت» وأن «تشاد دولة ذات سيادة وتغار بشدة على سيادتها»، لكن من دون أن يشير إلى عزم بلاده على فسخ اتفاقيات التعاون الدفاعي التي تربطها بفرنسا.
وتشبه هذه الخطوة، قرارا مماثلا اتخذته النيجر مارس الماضي، حين انسحبت من اتفاقية تعاون عسكري موقعة عام 2012 مع الولايات المتحدة، معتبرة أن واشنطن "فرضتها أحاديا".
وفي سبتمبر الماضي، قال الجيش الأمريكي إنه أكمل انسحابه من النيجر التي توترت علاقاتها كثيرا مع واشنطن عقب الانقلاب العسكري في نيامي شهر يوليو سنة 2023.
وعلقت الولايات المتحدة معظم تعاونها، بما في ذلك التعاون العسكري، مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.
وبالتزامن مع ابتعاد دول إفريقية منها النيجر ومالي عن واشنطن وحليفتها فرنسا، عززت تلك الدول تقاربها مع روسيا. ووافقت الحكومة العسكرية المنبثقة عن الانقلاب في النيجر على تعزيز التعاون الدفاعي مع روسيا في يناير الماضي، بعدما طردت القوات الفرنسية التي كانت موجودة على أراضيها.
وفي نهاية العام الماضي، قررت فرنسا إغلاق سفارتها في النيجر بسبب عدم قدرتها على "تأدية مهامها".
وبالتزامن مع ذلك، أعلن الجيش النيجيري أن القوات الفرنسية أكملت انسحابها من أراضيها بعد وجود عسكري امتد عشرة أعوام، حيث كانت نيامي أحد آخر حلفاء فرنسا، قبل الانقلاب العسكري أواخر يوليو 2023.
