رئيس التحرير
عصام كامل

الدروز في جيش الاحتلال.. حكاية عقد الدم المفروض.. وتأدية الخدمة العسكرية بالإكراه.. والإعلام الغربي يزيف تقارير الولاء بهدف وصم المقاومة بالإرهاب (صور)

الدروز، فيتو
الدروز، فيتو

الدروز، تمارس وسائل الإعلام الغربية عهرا مهنيا صريحا تجاه إسرائيل، لا تفوت وسائلهم فرصة لصناعة الزيف بهدف تشويه المقاومة والشعب الفلسطيني، والآن حتى التاريخ.

ومؤخرا نشرت وكالة «رويترز» الإخبارية، تقريرا حمل من المزاعم حول دور الدروز في جيش الاحتلال ما يكفي لوضع الوكالة في قفص اتهام ومحاكمتها أمام الضمير الأخلاقي والمهني، بعدما حاولت تشويه تاريخ أجدادهم وإظهارهم بماكينة قتل يقتلون العرب.

يعيش في الاحتلال إسرائيل قرابة 150 ألف نسمة من الدروز، بنسبة 1.6% من سكان إسرائيل، ونسبة 7.6% من مجمل السكان العرب فيها موزعين على العديد من المناطق، لا سيما الجليل والكرمل والجولان، وشغل عدد منهم عضوية الكنيست على غرار بعض عرب 48، وتقلدوا مواقع حكومية ووزارية ودبلوماسية في الحكومات والتحقوا بصفوف الجيش.

خدمة الدروز في الجيش الإسرائيلي

وفيما يتعلق بخدمتهم فى جيش الاحتلال، تتفاوت التقديرات الإسرائيلية حول تاريخ محدد لهذه المسألة، مرجحة أنه منذ قيام إسرائيل في 1948 تطوع الدروز للخدمة في الجيش، ضمن كتيبة ضمت الدروز والبدو والشركس، تحقيقا لما سمي في حينه بـ"حلف الدم"، الذي شرعنه ديفيد بن جوريون أول رئيس حكومة إسرائيلية.

عام 1956، وبعد عقد اتفاق مع زعيم الطائفة الدرزية، تم سن قانون يلزم الدروز بالالتحاق بالجيش، وفي 1974 نشأت الكتيبة الدرزية المسماة "حيرف"، وتعني السيف، وهي قوة برية في عداد القوات النظامية لجيش الاحتلال، معظم جنودها من الدروز، عقب اتخاذ قرار بدمج جميع وحدات الأقليات تحت قيادة واحدة.

التمييز ضد الدروز في جيش الاحتلال

تنشر وسائل الإعلام العبرية بين حين وآخر بعض ما يعانيه الجنود الدروز من معاملة سيئة بلغت حد التعذيب المعنوي والبدني، والإساءات والإذلال من الجنود اليهود، فأحدهم تمت مقاطعته من قبلهم، ورفضوا التحدث معه، ووصفوه بأنه "كلب، وإرهابي فلسطيني".

تمرد الدروز على الخدمة العسكرية 

شهدت السنوات الأخيرة، انقسامات داخل المجتمع الدرزي بشأن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، ويشهد المجتمع الدرزي تحركا ملحوظا لرفض التجنيد الإجباري المفروض على شبانه، كما رفضت المرجعيات الدينية الدرزية في لبنان وسوريا رفضا قاطعا أي تعامل مع جيش الاحتلال.

ونظمت لجنة المبادرة العربية الدرزية في الأعوام الأخيرة قرابة 265 نشاطا مناهضا للخدمة العسكرية، لزيادة الوعي بخطورتها، وتمثلت النتيجة بارتفاع نسبة رافضي الخدمة الإجبارية بالجيش، وتقدر اليوم بـ60%.

 

وأظهرت دراسة أجراها مؤتمر هرتسيليا الإسرائيلي السنوي أن 54% من الدروز يرفضون التجنيد، وذكرت دراسة لجامعة حيفا أن 65% منهم يرفضون الخدمة العسكرية، وحذر المؤتمر خلال دورتين متتاليتين مما أسماه فقدان الدروز في صفوف الجيش، ودعا دوائر صنع القرار العسكري لتجديد مساعي احتوائهم..

ويعرف الدروز إلى أنفسهم باسم "الموحدون" أي المؤمنون بتوحيد الإله، ويطلق عليهم "بنو معروف"، ويُقال إن اسم دروز يعود إلى نشتكين الدرزي، الذي انشق عن الدعوة وهرب إلى لبنان لينشر دعوته هناك.

 

بداية التعاون الدرزي الإسرائيلي

وكانت مجتمعات الدروز المتمركزة حول الجليل وحيفا، تتعامل بحياد مع الصراع الدائر بين الفلسطينيين من جهة والبريطانيين والعصابات الإسرائيلية من جهة، خلال العقدين الأولين من الانتداب البريطاني.

بدأ أول تعاون درزي إسرائيلي عام ١٩٣٩، بين قيادة القرى الدرزية وعصابة الهاجاناه، ولكنه كان تأييدا سياسيا أكثر من كونه مشاركة عسكرية؛ إذ كان بعض الدروز يعيشون بالقرى المسلمة ويرغبون بالحياد عن الصراع.

وشاركت قوات درزية سورية في حرب ١٩٤٨، ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكانت ممثلة بـ٣ كتائب لجيش الإنقاذ الدرزي قوامها نحو ١٠٠٠ مقاتل.

 

اقرأ أيضا: مستشفى الشفاء في غزة، أقدم من دولة الاحتلال ومحاصر من كل الاتجاهات (صور)

 

هزم جيش الاحتلال كتيبة جبل العرب التابعة لجيش الإنقاذ السوري الدرزي في حرب التطهير العرقي، ما أدى لانسحاب الكتيبة وانشقاق عدد من ضباطها بقيادة إسماعيل قبلان للانضمام لاحقا للجيش الإسرائيلي.

قاوم عدد من الدروز الفلسطينيين في قريتي يانوح وجت شمال فلسطين، الجيش المحتل وقتلوا ١٧ جنديا معظمهم من الدروز المنضمين لإسرائيل.

التجنيد الإجباري للدروز في إسرائيل

رفض الدروز رغم ولائهم لإسرائيل، قرار التجنيد الإجباري الصادر ١٩٥٤، ونظموا عدة مظاهرات ضمن ما يعرف بهبة التجنيد.

استمر التجنيد الإجباري رغم المعارضة الدرزية، وقد ذكرت وكالة فرانس برس، أن العديد من الشباب الدرزي يلفق تقارير طبية بإعاقات عقلية للتهرب من التجنيد.. وأفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عام ٢٠١٤، بأن نحو ٧٠٠٠ درزي يخدمون بالجيش الإسرائيلي.

تحسن أوضاع الدروز في إسرائيل

يذكر أن مجتمعات الدروز كانت تعاني الفقر والأمية حتى الألفينيات، حين تحسنت أوضاعهم إلى حد ما، وزاد الاهتمام الإسرائيلي بهم.

يشار إلى أن وهبي مجلي وهو درزي، تولى رئاسة إسرائيل بشكل مؤقت عام ٢٠٠٧ في دلالة علي نفوذ الأقلية الدرزية بالكيان الصهيوني.

نقدم لكم من خلال موقع (فيتو) ، تغطية ورصد مستمر علي مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية