رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الحكومة في مواجهة صعبة أمام التضخم.. علاء رزق: ضرورة إعادة النظر في سياسة الاقتراض.. هدى أبو رميلة: ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على الاستثمار

التضخم، فيتو
التضخم، فيتو

تواجه الحكومة المصرية، تحديا كبيرا في مواجهة معدلات التضخم التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، بداية من انتشار جائحة كورونا، ومرورا بالأزمة الروسية الأوكرانية، وتراجع قيمة الجنيه أمام العملات، وهذا ما جعل هناك العديد من القرارات التي تسعى الحكومة لتطبيقها في محاولة منها للحد من معدلات التضخم.

وكشف عدد من خبراء الاقتصاد، عن طرق مواجهة الحكومة معدلات التضخم المتزايدة، ودور أساليب السياسة المالية في الحد من ارتفاعها خلال الفترة المقبلة، في ظل الأزمات المتتالية التي يعاني منها الاقتصاد المصري، نتيجة تداعيات الأزمات الخارجية والداخلية.

Advertisements

 

قال الدكتور علاء رزق الخبير الاقتصادي ومدير المركز الاستراتيجي للتنمية، إن الوضع الاقتصادي له تأثيرات على تفاقم الأسعار والتضخم ومستوى المعيشة في مصر، مضيفا أن معدل التضخم في شهر يونيو الماضي، قفز إلى مستويات قياسية ليكون هذا المعدل من أعلى المعدلات منذ عام 2017 ووصلت مؤخرا  إلى 39.7% وهذا يعني وصول التضخم إلى مستويات قياسية.

الديون الخارجية تمثل مؤشرا خطيرا تؤدي إلى حالات تضخم كبيرة

وأكد رزق في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن الديون الخارجية تمثل مؤشرا خطيرا تؤدي إلى حالات تضخم كبيرة وبالتالي فإن انعكاس ذلك سوف يكون له آثار سلبية أن لم يكن هناك توجه نحو العمل على زيادة أسعار الفائدة لتقليل المعروض النقدي وخفض الطلب على المنتجات مع إعادة النظر في السياسة المتبعة للاقتراض بغض النظر عن المبررات التي تدفع للاستدانة ولا تكون إلا بموافقة البرلمان في الحالات القصوى، مع عدم الاعتماد على زيادة الديون قصيرة الأجل، والاعتماد على الديون طويلة الأجل لتقليل الخطورة من أثر الديون الخارجية.

معدلات التضخم، فيتو

استغلال المدن الصناعية والبنية التحتية القوية

وتابع: لابد من استغلال المدن الصناعية والبنية التحتية القوية التي قامت بها الدولة خلال السنوات الماضية في وضع رؤية استراتيجية وخطة دقيقة لزيادة الإنتاج على المستوى القومي مع وضع خطة أيضا لترشيد الإنفاق وتنظيمه لأن زيادة الإنفاق الحكومي تؤدي إلى زيادة التضخم مع السعي نحو تحسين سلاسل التوريد لتلبية أية زيادة في الطلب مستقبلا. 

مكافحة الاحتكار وإرساء مبدأ التنافسية

وطالب بضرورة العمل على مكافحة الاحتكار وإرساء مبدأ التنافسية لأن هناك علاقة طردية بين الاحتكار وزيادة الأسعار، وبالتالي فإن الأمر يتطلب ضرورة التفكير في تحديد الأسعار مؤقتا لعلاج التضخم عبر السياسات التي تؤثر على الطلب الكلي وأهمها وجود سياسة نقدية تساهم في التأثير على مستويات المعروض النقدي وزيادة المعروض النقدي بصورة أقل من عرض السلع قد يساهم في انخفاض الأسعار كذلك، فإن السياسة المالية لابد من استخدام أدواتها في الإنفاق الحكومي والضرائب للتأثير على معدلات التضخم مع السعي وتحسين كفاءة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية عبر تخفيض معدلات الضرائب والإصلاحات المباشرة لسوق العمل وحوافز لتمثيل الشركات الناشئة، وهو ما يسعى إليه المجلس الأعلى الاستثمار الذي يرأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل خلق بيئة مواتية للاستثمار تكون قادرة بالفعل على تلبية احتياجات السوق المحلي والسعي نحو تعظيم الصادرات المصرية من أجل مواجهة النقص الحاد في العملة الصعبة.

النسب المستهدفة للمعدلات التضخمية 

وأوضح، أن النسب المستهدفة لـ معدلات التضخم كانت 7% قابلة للزيادة أو النقص بنسبة 2%، مما يدل على وجود زيادة كبيرة في النسب التي تم الإعلان عنها اليوم من جانب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فلا بد من تدارك هذه النسب لضبط معدلات التضخم والسيطرة عليها مرة أخرى، لتفادي تأثيرها على مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية.

 

ومن جانبه، قالت الدكتورة هدى ابو رميلة أستاذ الاقتصاد بجامعة الأهرام الكندية، إن  تشخيص الأزمة المالية التى تتعرض لها مصر  تتمثل أهم  معالمها في ارتفاع معدل التضخم، ففي السنوات الأخيرة، والتي تزامنت مع انخفاض حاد في قيمة العملة وانخفاض الجنيه المصري أمام الدولار بمقدار أكثر من  75% تقريبا، ارتفع معدل التضخم ليقترب من 40% في المائة  طبقا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري في يناير 2023.

 

الارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم

التضخم، وأكدت فى تصريح لفيتو أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ (177.6) نقطة لشهر يونيو 2023، مسجلًا بذلك ارتفاعًا قدره (2.0%) عن شهر مايو 2023 والزيادة في معدل  التضخم تعود إلى ارتفاع أسعار "الطعام والمشروبات" بنسبة 38 % والتي تمثل سلعا أساسية بالإضافة إلى الارتفاع المتزايد لـ معدلات التضخم الذى يعد واحدًا من أهم المشكلات الاقتصادية التي تؤثر في الأداء الاقتصادي للدول، حيث يؤدى إلى إضعاف القوة الشرائية للمستهلكين، وإعاقة الاستثمار التجاري، وارتفاع معدلات المخاطر والغموض مما يعوق الاستثمارات الأجنبية والمحلية، والأهم أنه يؤدي إلى إعادة توزيع غير عادل للثروات مما يؤثر على خفض معدلات العدالة الاجتماعية بشكل حاد.

التضخم، فيتو

السياسة المالية تلعب دورًا محوريًا في الحد من معدلات التضخم

التضخم، وتابعت أن السياسة المالية تلعب دورًا محوريًا في الحد من معدلات التضخم، من خلال سياسات مالية ذات تأثيرات محفزة لإعادة الاستقرار مثل خفض الإنفاق الحكومي تؤدي الزيادة في الإنفاق الحكومي إلى زيادة الناتج القومي الإجمالي (GNP)، ومن ثم الطلب الكلى، ورفع العوائد الضريبية التى تؤدي  إلى انخفاض الناتج القومي الإجمالي.

 

الميزانية المتوازنة يمكن أن تحفز النشاط الاقتصادي 
 

وواصلت حديثها قائلة: تؤدي الزيادة المتوازنة في مستوى الميزانية، مع ارتفاع كل من المصروفات والضرائب بنفس المقدار، إلى تغيير مستوى الناتج القومي الإجمالي، مما يؤدي عادةً إلى زيادته، لذا فإن الميزانية المتوازنة يمكن أن تحفز النشاط الاقتصادي بشكل أفضل وأكثر استدامة.

 

الحفاظ على معدلات التضخم مستقرة 

وأكدت، أن أحد أهداف السياسات النقدية سواء كانت توسعية أو انكماشية وهي من أهم  الأهداف التي تصب في مصلحة التنمية الصناعية والاستثمار في السلع الرأسمالية هو الحفاظ على استقرار الأسعار والحفاظ علي معدلات التضخم مستقرة ويمثل ذلك أحد تحديات الوضع الراهن، وأحد  دعامات جذب  الاستثمارات خاصة في السلع الرأسمالية وهي  أحد المهام الثقيلة المعقدة للسياسيات النقدية لما لها من تداخلات مع  قطاعات أخرى، لكنها أساسية لدعم النمو والتنمية  الصناعية، بالأخص لأن القطاع الصناعي أحد أهم قطاعات التشغيل ويحمل بعبء مسؤوليته عن معدلات البطالة والنمو الاقتصادي.

تأثيرات سعر الفائدة على تكلفة الاقتراض 
 

وتابعت أنه على الجانب الآخر وفي ضوء  السياسة النقدية الانكماشية الحالية والتي اتسمت  بارتفاع متزايد لأسعار الفائدة، كأحد  أدوات السياسة النقدية لدعم  استقرار الأسعار والتحكم في التضخم. إلا أنها أفرزت آثار سلبية على التنمية الصناعية. أولًا، أثر ارتفاع أسعار الفائدة بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض للبنوك، وانعكس  ذلك على حجم الاستثمارات الصناعية، ومن ناحية أخرى يعود الأثر السلبي على التنمية الصناعية إلى أن  أسعار الفائدة المرتفعة تتضمن تضخيم عوائد الأرباح بالأسواق المالية على أدوات الائتمان المختلفة وارتفاع عوائدها النسبية بالنسبة للاستثمار المباشر في السلع الرأسمالية الملموسة وغير الملموسة، مما أضعف الحافز للاستثمار الصناعي والإنتاجي.

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

Advertisements
الجريدة الرسمية