رئيس التحرير
عصام كامل

تعليم أسيوط والحساب المطلوب!

وكيل وزارة التعليم بأسيوط يزور مدرسة كبيرة ومهمة في أبوتيج.. كبري مدن أسيوط.. المدرسة تحمل اسم ابن المدينة البار الدكتور جمال العطيفي وزير الثقافة الأسبق والفقيه الدستوري الراحل.. وهي إشارة إلي جذور الاهتمام بالتعليم وكيف يضرب بامتداد كبير في البنيان الاجتماعي هناك..

 

والمدرسة تولي إدارتها -تكليفا وليس تعيينا- أحد رجال التعليم المحترمين ممن تفوقوا في تدريس مادتهم وشهد ويشهد له الجميع بحسن الخلق كما شهدوا ويشهدون كيف أعاد الانضباط إلي المدرسة بعد فوضي عارمة كانت تنتهي إلي معارك ومشاكل ومشاجرات يومية مع فرار جماعي من المدرسة استمر لسنوات وخصوصا فترة الارتباك الكبير قبل سنوات خلت! 


نعود للزيارة: تفتيش مفاجئ لمتابعة سير العملية التعليمة.. وهو تفتيش محمود.. نؤيده ونريده ونشجع عليه.. لكن وبالقفز إلي صلب الأزمة الكبيرة المشتعلة منذ أيام نسأل: هل يصح ويحق لمسئول كبير المفترض أنه يمتلك من الحكمة ما يكفي.. أن ينفعل علي مدير المدرسة أمام مدرسيه وفريق إدارته بل وطلبة المدرسة بل ويأمره بالوقوف في فناء المدرسة حتي ينتهي من تفتيشه؟! 

 

هل يصح أن يعود من تفتيشه ليوبخ المدير وأيضا أمام كل هؤلاء لملاحظات بسيطة في النظافة وهو يعلم أن المدير يعمل بلا إمكانيات بل ويستأجر عمالا علي نفقته الخاصة ووارد والحال كذلك أن يكون هناك ملاحظة أو أكثر؟! كيف يمكن للرجل -بعد ذلك- أن يدير المدرسة؟! مؤسسة وأفرادا؟!  

 

ألم يدرس وكيل الوزارة أبسط أصول الإدارة؟! والسؤال الأهم: كيف توجد مدارس بلا مديرين حتي الآن وننتظر موافقة البعض لإدارتها سدا لعجز موجود؟ وكيف تترك مدارس بلا اكتفاء من عمال نظافة؟! وأين مبدأ الثواب والعقاب لرجل أعاد الانضباط وأعاد معه الطلبة إلي مدرستهم بل وحصدوا جوائز تفوق ليس علي مستوي المدينة ومدارسها إنما علي مستوي المحافظة كلها.. طولا وعرضا؟!

 

وكم مدرسة هكذا علي مستوي المحافظة تنقصها الإمكانيات يعلم بها وكيل الوزارة ولم يعالج التقصير أو لا يعلم والتقصير -عندئذ- أشد وأسوأ؟! حاسب الوكيل مديرا تحت إدارته.. فمن يحاسبه هو نفسه؟!    

 


الأمر إلي وزير التعليم ومحافظ أسيوط.. ويحتاج -وبحق- إلي تحقيق شامل.. يعيد الاستقرار والهدوء التعليمي والاجتماعي لمحافظة كبيرة وعريقة سكانها خمسة ملايين مواطن تشغلهم الواقعة وتداعياتها من نقل المدير إلي ديوان المديرية وما تبعه من أحداث كان نواب الشعب أطرافا أساسيين!
التحقيق الشامل هو الحل!

الجريدة الرسمية