رئيس التحرير
عصام كامل

خبراء يكشفون آليات تعامل وزارة المالية والبنك المركزي لتوفير الدولار في الأزمات الاقتصادية

البنك المركزي
البنك المركزي

قال وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي مسئول عن الإدارة النقدية في مصر من خلال اتخاذ مجموعة من السياسات النقدية التي يدير بها العملة المحلية  والعملات الأجنبية والحفاظ على قيمة العملة وليس تدبير العملة الأجنبية، إذ إن توفير العملات الأجنبية يكون من خلال الصادرات والاستثمارات وغير ذلك من موارد العملة الصعبة التي تكون معظمها من القطاع الخاص.

 

وأشار جاب الله أن البنك المركزي المصري يعمل على السياسات النقدية التي تتعلق بالتحديد الكمي للعملة من خلال رفع أسعار الفائدة لكي يشجع المواطنين على إيداع أموالهم في البنوك ومن ثم يسحب العملة من أيديهم ويقل الطلب حينها على السلع المستوردة لكي يعزز قيمة الجنيه، بجانب استخدامه لسياسات أخرى منها رفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك لوضعه في البنك المركزي وهو ما يتسبب في انخفاض السيولة عند البنوك وبالتالي الحد من قدرتها على الإقراض.

وزارة المالية تعمل على توفير فائض أولي

وأضاف الخبير الاقتصادي لـ أن وزارة المالية تعمل على توفير فائض أولي وهو من خلال ان تكون الإيرادات أكبر من المصروفات بعيدا عن استحقاقات الدين وهو الضمانة على اتخاذ الدين مسارا تنازليا، ويتعاون البنك المركزي مع وزارة المالية عند حدوث أزمة لدى الوزارة في وجود سيولة دولارية أو حتى حصيلة بالنقد المحلي وهو ما يحدث حينها من طرح أذون خزانة أو سندات.

موارد العملة الصعبة

وألمح الخبير الاقتصادي أنه إذا كان هناك صعوبة في موارد العملة الصعبة بشكل لا يكفي لتلبية الاحتياجات فهنا يصعب على السياسات النقدية تحقيق استقرار للعملة المحلية عند مستوياتها ومن ثم تنخفض قيمة العملة أما إذا كانت الإيرادات من العملات الأجنبية من المصادر المتنوعة في إرتفاع فإن الاحتياج إلى سياسة النقدية في مجال دعم الجنيه يكون محدود ومن ثم تتحسن قيمة الجنيه أمام العملات الاجنبية مثلما حدث أثناء برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016 بعد ارتفاع الدولار إلى  19 جنيها في نوفمبر 2016 ثم اتجه إلى مسار قوة ووصل إلى 15.60 جنيه.

وأشار إلى أن إدارة الديون المصرية بالتعاون بين البنك المركزي ووزارة المالية وهناك وحدة لادارة الدين في وزارة المالية، وخطة موضوعة لخفض نسبة الدين للناتج المحلي الاجمالي وإطالة أمده خلال الفترة القادمة.

ومن جانبه قال عمرو الألفي الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي لديه سياسات مالية ونقدية يتبعها لضبط السوق ونسب التضخم، كما يتدخل في السوق بتغيير في أسعار الفائدة أو تغيير نظم وسياسات الائتمان لقطاع الأفراد أو الشركات لكبح جماح التضخم لكن توفر العملة الصعبة في السوق المصرية ليست مسؤولية البنك المركزي بشكل كامل ولكن هو مسؤول بشكل جزئي مع الحكومة ممثلة في وزارة التعاون الدولي ووزارة المالية.

الاستثمارات المباشرة

وأضاف الألفي لـ"فيتو" أن توفر العملة الصعبة يأتي من الاستثمارات المباشرة بجانب تحويلات المصريين بالخارج وقطاعات السياحة وقناة السويس وغيرها من المداخل وهنا يكمن وظيفة البنك المركزي في ضبط السياسات داخل البلد في السياسة النقدية.

وأكد الألفي أن الحل لزيادة المدخل الدولاري وتقليل عبء الدين هو زيادة معدل الإنتاج المحلي لأن الديون في وجود عجز للناتج المحلي وعجز في ميدان المدفوعات والاستيراد أكثر من التصدير تثقل من عبء الديون ولذا يجب التوجه إلي زيادة الإنتاج وترشيد الإنفاق.

وأشار إلى وجود العديد من الدول التي تستغل انخفاض قيمة العملة إلى زيادة الإنتاج ويجب علينا إستغلال هذه الفرصة لزيادة قيمة وحجم الإنتاج المحلي والعمل على زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر  مع زيادة موارد قطاع السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج واستغلاله بالشكل الأمثل.

وزارة المالية

وألمح إلى أهمية وضع وزارة المالية هيكل ثابت للضرائب لفترة معينة من الممكن ان تصل إلى 10 سنوات، بجانب ضبط الحكومة اجراءات التراخيص والتامين على العمال، وبالنسبة للبنك المركزي فان اكثر ما يسال عنه المسثمر الاجنبي هو كيفية الحصول على التوزيعات بالعملة بعد فترة معينة وهو ما يجيده البنك المركزي في التعامل.

ومن جانبها قالت الدكتورة يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس إن البنك المركزي في أي دولة لابد أن يكون له الاستقلالية التامة في القرارات النقدية والتنسيق مع الحكومة فقط فيما يخص رؤية الأخيرة وسبل تنفيذها.

وأضافت الدكتورة يمن الحماقي في تصريحات خاصة لـ"فيتو" أن وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيدة تتحمل الجزء الأكبر فيما يخص تنفيذ رؤية الحكومة حيث أنها كوزيرة هي المسئولة عن وضع خطة الحكومة ورؤيتها فيما يخص السياسة التجارية.

السياسة التجارية، فيتو

وأوضحت، أن الوزيرة قالت إن الحكومة تستهدف النمو بنسبة ٦٪ دون أن تكشف مصادر تمويل تلك الخطة أو حتى كيفية تنفيذها، وهل تم التنسيق مع الوزرات المعنية لتحقيق نسب النمو فعليا لم انها مجرد أحاديث على الورق.

 

خطة الحكومة لتوفير العملة الصعبة

وضربت استاذ الاقتصاد، المثال بملف بعض الصادرات التي كان يجب أن يكون هناك دعم لها في خطة الحكومة لتوفير العملة الصعبة بشكل سريع وزيادة عما تشهده الفترة الحالية، موضحة أنه أمر يسير لكنه يحتاج رؤية وخطة محددة منها مجالات صناعة الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والجلد وصناعة الأثاث.

 

وأشارت إلى أن الأربعة السابقين مصدر دخل العملة الصعبة وكل البحوث الاقتصادية التي جري اعدادها أكدت انها يمكن مضاعفة الأرقام الواردة من الدولار عبر هذه الصناعات إذا ما تم توجيه المزيد من الاهتمام الحكومي بها ووضعها على طاولة الأولويات لدى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

 

نقدم لكم من خلال موقع (فيتو) ، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية