رئيس التحرير
عصام كامل

ظاهرة إلقاء المخلفات من السيارات!

كيف يمكن لصاحب سيارة باهظة الثمن أن يلقي بقايا وفضلات طعامه ومخلفاته عامة من نافذة سيارته في قلب الشوارع العمومية أو الطرق السريعة دون رادع من ضمير أو دون خجل من العابرين حوله من أصحاب السيارات الأخرى؟! 

كيف يمكن أن يفعل ذلك شخص المفترض أنه نال قسطا من التعليم؟! كيف يمكن أن يفعل ذلك أحدهم أمام أسرته.. الزوجة والأبناء؟! ألا يطلب منهم الالتزام بالنظافة والنظام في بيتهم؟! كيف يعلمهم بديهيات السلوك القويم؟! وماذا يقول لهم عن نظافة أنفسهم وبيتهم؟!
بالطبع الظاهرة المؤسفة باتت عامة -أصحاب السيارات الفارهة وغيرها من كافة أنواع السيارات- لكن يشغلنا هذا التجرؤ الذي يصل حدود البجاحة والوقاحة وخصوصا وهم يعلمون أن عمال شرفاء يبذلون جهدا كبيرا من أجل نظافة الشوارع لا يصح معه الاتيان بهذا السلوك!
ماذا جرى للكثيرين؟ هل غياب هذه الإرشادات من التعليم؟! بعد أن كانت لسنوات طويلة من ثوابت التربية مع التعليم؟! هل هو الاستهانة بالنظام العام؟! بالممتلكات العامة؟! هل هو تمرد في العقل الباطن عن كل صور الانضباط والإلتزام؟! 
 

 

علي كل حال.. "الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" كما يقول أهل الفقه ولذلك إلى حين إحداث نقلة نوعية كبيرة في الوعي، وبالتالي سلوك هؤلاء يتطلب الأمر فيما يبدو نصوصا في قانون المرور تحمي الأغلبية الملتزمة من هذه السلوكيات.. ومن أصحابها! 
من المؤسف أن نناقش مثل هذه الأمور ونحن على أعتاب ٢٠٢٣! 

الجريدة الرسمية