رئيس التحرير
عصام كامل

علاقة آثمة تنتهي بمقتل شاب والتمثيل بجثته في الدويقة

محكمة
محكمة

منذ ٦ أشهر عثرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة على رأس شخص ملقي في احد الشوارع بمنطقة الدويق وبالفحص والتحري كانت المفاجأة.

الراس لشاب يعمل من محافظة أسيوط يعمل فرانا بمنطقة الدويقة في منشأة ناصر وقتل علي يد شقيقين بسبب الشرف.


كيف توصلت النيابة العامة إلى الحقيقة؟ 
جاء ذلك من خلال فحص كاميرات المراقبة وخط سير المجني عليه فتبين أنه شوهد آخر  مرة ذاهبا إلى منزل إلى إحدى السيدات ولم يخرج.


النيابة استدعت السيدة ونجليها واستمرت في التحقيق معهم لمدة يومين.

وبعد إرهاق وتعب المحققين اعترف نجلا السيدة بجريمتهم وأنهما قتلا المجني عليه بسبب الإمساك به متلبسا يمارس الرذيلة مع والدتهم في منزلهم دون خجل أو احتراما لهم.

تحقيقات النيابة

وأضافت التحقيقات أن المتهمين استشاطا غضبا وتعديا على المجني عليه بالضرب بسكاكين ثم قطعا جثمانه بالقوة في مناطق متفرقة بهدف طمس معالم الجريمة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المجني عليه كانت تربطه علاقة غير شرعية بسيدة منذ عدة أشهر وكان يتردد عليها داخل منزلها لممارسة الرذيلة وتصادف يوم الواقعة أن دخل أبنائها أثناء ممارستهما الرذيلة فقتلوه ومثلوا بجثته.

وكانت مباحث قسم شرطة منشأة ناصر تلقت بلاغا بالعثور على رأس شخص وبإجراء التحريات تم التعرف على هوية صاحبها.

ودلت التحريات على أن المجني عليه شوهد آخر مرة في منزل ربة منزل لديها ولدان، وباستدعائهم لسؤالهم خروا معترفين بجريمتهم وأرشدوا عن باقي الجثة.

وأحال رجال المباحث المتهمان الي النيابة التي أمرت بإحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة التي قضت بإحالة أوراق الشقيقين الي المفتي.

عقوبة القتل العمد 
ونصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجاني قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدي، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.

وتقضي القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد في حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدي، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذي يرتكب جريمة القتل وهي بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

شروط التشديد
ويشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجاني قد ارتكب جناية قتل عمدي مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى وتصل عقوبته للإعدام.

ارتكاب جناية القتل العمدي
ويفترض هذا الظرف المشدد، أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل، فى صورتها التامة، وعلى ذلك لا يتوافر هذا الظرف إذا كانت جناية القتل قد وقفت عند حد الشروع واقتران هذا الشروع بجناية أخرى، وتطبق هنا القواعد العامة فى تعدد العقوبات.

كذلك لا يطبق هذا الظرف المشدد إذا كان القتل الذي ارتكبه الجاني يندرج تحت صورة القتل العمد المخفف المنصوص عليها فى المادة 237 من قانون العقوبات حيث يستفيد الجاني من عذر قانوني يجعل جريمة القتل، كما لا يتوافر الظرف المشدد محل البحث ومن باب أولى، إذا كانت الجريمة التي وقعت من الجاني هي "قتل خطأ" اقترنت بها جناية أخرى، مثال ذلك حالة المجرم الذى يقود سيارته بسرعة كبيرة في شارع مزدحم بالمارة فيصدم شخصًا ويقتله، ويحاول أحد شهود الحادث الإمساك به ومنعه من الهرب فيضربه ويحدث به عاهة مستديمة، ففى هذه الحالة توقع على الجاني عقوبة القتل غير العمدي، بالإضافة إلى عقوبة الضرب المفضي إلى عاهة مستديمة.  

الجريدة الرسمية