رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إعلان الاتفاق الرسمي.. موعد صرف الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي لمصر

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

كشف هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، موعد صرف الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي لمصر، وذلك بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الوصول إلي اتفاق علي مستوي الخبراء بشأن قرض صندوق النقد الدولي جاء بعد مفاوضات شاقة.

 

وقال الخبير الاقتصادي، لـ"فيتو"، إنه من المقرر صرف الشريحة الأولى لقرض صندوق النقد الدولي لمصر عقب عقد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اجتماعه بأيام قليلة وهو ما يعني أن الشريحة الأولى سيتم صرفها قبل نهاية 2022.

 

خطوات الحصول على قرض صندوق النقد

وأضاف جنينة، لـ"فيتو"، أن قرارات البنك المركزي اليوم أسرعت من وتيرة الحصول على القرض وصرف الشريحة الأولى؛ لأن المتعارف عليه هو اتخاذ مثل هذه الإجراءات بعد توقيع الاتفاق المبدئي لقرض صندوق النقد الدولي.

 

وتابع الخبير الإقتصادي: بعد موافقة فريق الخبراء لصندوق النقد الدولي والحكومة المصرية يتم توقيع الاتفاقية على مستوى الخبراء، من ثم تؤخذ الاتفاقية وترفق بها خطاب نوايا من الحكومة المصرية، ويتم تسليمها للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي وعقب اعتمادها من المجلس يتم صرف الشريحة الأولى منها بعد 3 أيام على أقصى تقدير.

 

اتفاق قرض صندوق النقد الدولي الجديد

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مؤتمرا صحفيا بشأن الإعلان عن تفاصيل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن القرض الجديد، حضره حسن عبد الله محافظ البنك المركزي والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والدكتور محمد معيط وزير المالية ورئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بمصر.

 

وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الوصول إلي اتفاق علي مستوي الخبراء بشأن قرض صندوق النقد الدولي جاء بعد مفاوضات شاقة. 


وأضاف رئيس الوزراء، أن الاتفاق جاء أيضا ضمن أهداف وتوصيات المؤتمر الاقتصادي، مشيرًا إلي أن قيمة القرض الجديد من صندوق النقد الدولي بقيمة 9 مليارات دولار، منها 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي ومليار دولار من صندوق الاستدامة و5 مليارات دولار من الدول الشريكة للتنمية.


وأشار رئيس الوزراء إلى أن مدة تنفيذ البرنامج 4 سنوات مؤكدا أنه سيتم عرض الاتفاق علي مجلس إدارة صندوق النقد الدولي خلال اجتماعه في شهر ديسمبر المقبل لاعتماده.

 

وقالت سيلين آلار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولى في القاهرة، إنه تم التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأن القرض الجديد يمتد إلى 6 أشهر.

 

وكشف “سيلين”، عن أن البرنامج الجديد يصل تكلفته إلى 3 مليارات دولار، بهدف تمويل الموازنة المصرية، كما سيتم تمويل مصر بـ 6 مليارات دولار أخري ليصل إجمالي قيمة القرض الجديد 9 مليارات دولار.

 

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إنه تم الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولى بقيمة 9 مليارات دولار، مشيرا إلي أن الحكومة مستمرة  فى تقديم الدعم فيما يخص ملف تغيير المناخ وإجراءات الحماية الاجتماعية التي تعزز قدرة الاقتصاد المصري.

 

وقالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الإقتصادية، إن البرنامج الخاص بصندوق النقد الدولى يدعم جهود الدولة المصرية فى خطة الإصلاحات الهيكلية التى أطلقتها الحكومة، من أجل الاستفادة من إمكانيات مصر ومقومتها العديدة حتى نستطيع تحقيق نمو مستدام.، ونعزز تنافسية وقدرة الاقتصاد المصري، حيث أن البرنامج يركز بشكل أساسي على زيادة الجزء المكون الإنتاجي وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على التصدير.

 

وأضافت وزيرة التخطيط أن البرنامج الجديد مع صندوق النقد يعمل علي افساح المجال للقطاع الخاص للقيام بدوره الأساسي في دفع عجلة التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة وهي أهم توصيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومخرجات المؤتمر الاقتصادي.

 

وأضافت وزيرة التخطيط أنه مما لا شك فيه ان هناك جزء خاص بالإصلاحات المؤسسية لتعزيز الشفافية هدفها دعم قوة الاقتصاد المصري ونوسع القدرة ونصلح الاختلالات الهيكلية التى كان يعانى منها الاقتصاد المصري على مدار السنوات الماضية.


وقال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، أن البنك المركزى يستهدف مضاعفة الاحتياطى المصرى.
واضاف محافظ البنك المركزى، في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء، إن الوصول لاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، سيعزز الاستقرار للاقتصاد الكلي وتعزيز السياسة النقدية.

 

وكانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، قد قررت في اجتماع استثنائي لها اليوم الخميس، رفع أسعار الفائدة على عائدي الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 13.25% و14.25 % و13.75% على الترتيب؛ كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس إلى 13.75%.

 

أكد البنك المركزي المصري - في بيان اليوم - أن الهدف من رفع أسعار الفائدة هو احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب، وارتفاع معدل نمو السيولة المحلية والتوقعات التضخمية والآثار الثانوية لصدمات العرض.

 

إلغاء الاعتمادات المستندية

وذكر البنك المركزي أنه سيقوم بإلغاء تدريجي لاستخدام الاعتمادات المستندية في عمليات تمويل الاستيراد حتى الإلغاء الكامل لها بحلول ديسمبر 2022 بما يمثل حافزا لدعم النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، كما سيعمل البنك المركزي على بناء وتطوير سوق المشتقات المالية بهدف تعميق سوق الصرف الأجنبي ورفع مستوى السيولة بالعملة الأجنبية.

 

وأشار المركزي إلى أن سعر الصرف سيعكس قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار سعر صرف مرن مع إعطاء أولوية للهدف الأساسي للبنك المركزي المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار، بما يمكن البنك المركزي من تكوين والحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطات النقدية الدولية.

 

كما أكد أن لجنة السياسات النقدية ستواصل الإعلان عن مستهدفات التضخم، التي بدأت في 2017 ؛ بما يتسق مع المسار النزولي المستهدف، كما سوف يتابع كافة التطورات الاقتصادية ولن يتردد في استخدام كافة أدواته النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار.

الجريدة الرسمية