رئيس التحرير
عصام كامل

الدفع أو الفضيحة.. القصة الكاملة لتطبيقات قروض تبتز مستخدميها

إبتزاز إلكتروني
إبتزاز إلكتروني

اشتكى عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من بعض التطبيقات التي تغري مستخدميها بتقديم قروض شخصية ميسرة وبدون تعقيدات تبدأ من 200 جنيه، وبعدما ينتهي المواطن من تحميل التطبيق على هاتفه ويطلب قرضا لكي يتأكد من صحة مقولتهم، يفرض التطبيق على المستخدم الموافقة على بعض الأذونات ومنها سجل الهاتف وإذن للكاميرا والوسائط والصور وجهات الاتصال والموقع والتقويم وغيرها من أنواع الأذونات لاختراق الخصوصية.

نصب تطبيقات القروض

ويطلب المستخدم القرض، ويقوم بتحميل صورة بطاقته الشخصية ورقم هاتف به خدمة كاش لتحويل الأموال عليها، وصورة سيلفي، وبعد موافقة المستخدم للتطبيق على الأذونات حتى يتم الموافقة على القرض تصبح جميع البيانات المتواجدة في هاتفه في أيدي مبرمجي هذه التطبيقات، وإذا ما تعثر مستخدم التطبيق في سداد القرض، يبدأ التطبيق في إرسال رسائل تحذيرية للمستخدم وتصل في بعض الأحيان للابتزاز بنشر الصور الشخصية والفيديوهات التي تم الوصول إليها على الهاتف، على وسائل التواصل الإجتماعي بجانب الاتصال بالأرقام المسجلة في الهاتف من أقاربهم وغيرهم وإبلاغهم بعدم سداد مستخدم التطبيق للقرض ثم يطلبون منهم سداد هذه القروض أيضا.

وأكد بعض المتضررين من تطبيقات القروض، أنهم بعد سداد المديونيات المقررة عليهم من التطبيقات ترسل لهم هذه التطبيقات مرة أخرى بأنهم لم يسددوا أي مبالغ وتم زيادة الفائدة وغرامة تأخير، وذلك على الرغم من إرسال المستخدم لفاتورة دفع إلكتروني للتطبيق.

وأبدى البعض انزعاجهم من مثل هذه التطبيقات متسائلين في الوقت ذاته عن الهدف الحقيقي وراء هذه التطبيقات التي تزايد عددها في الفترة الأخيرة عن 20 تطبيقا، وهل الهدف الحقيقي هو الربح وجني الأموال أم سرقة البيانات والمعلومات وبيعها لجهات خارجية، أم ابتزاز الأشخاص الذين لديهم صور أو فيديوهات حساسة على هواتفهم الشخصية.

وتداول النشطاء بعض المحادثات مع أشخاص يدعون انتماءهم إلى تطبيقات القروض، وابتزازهم بنشر صور شخصية أو معلومات حساسة أو التشهير به من خلال الاتصال بأقاربه وزملائه في العمل وغيرهم من جهات الاتصال المتواجدة على هاتفه الشخصي.

عقوبات قانون جرائم الإنترنت 

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الصادر برقم 175 لسنة 2018، واجه هذه المخالفات التي من شأنها المساس بحرية الحياة الخاصة وانتهاك خصوصياتهم، من خلال وضع عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامة، من أجل ضبط سلوكيات الأفراد والحفاظ علي حرمة الحياة الخاصة.

 

و نصت المادة ( 25 ) من القانون على أن:" يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلًا من الأفعال الآتية:

 

1- الاعتداء على أى من المبادئ أو القيم الأسرية فى المجتمع المصرى.

 

2- انتهاك حرمة الحياة الخاصة أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الالكترونية  لشخص معين دون موافقته.

 

3- نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارًا أو صورًا وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.

 

 و يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه لا تجاوز 300 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتى أو تقنية معلوماتية فى معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه.

 

 تجريم انتهاك الحياة الخاصة 

وفى ضوء المادة 45 من الدستور المصري، فإن لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمتها وسريتها مكفولة، ولا يجوز الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محدودة وفقا لأحكام القانون. 

 

 كما نصت المادة ( 309 مكرر) من قانون العقوبات على أن:" يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاء المجني عليه:

 

(أ) استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أيًا كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون.

 

(ب) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيًا كان نوعه صورة شخص في مكان خاص.

الجريدة الرسمية