رئيس التحرير
عصام كامل

توصيات الدورة التدريبية لأعضاء هيئة الإدعاء بسلطنة عمان.. أساليب المرافعة وكيفية التعامل مع الأدلة الرقمية أبرزها

النيابة العامة
النيابة العامة

استقبلت النيابة العامة الأحد الماضي وفدًا رفيع المستوى من قادة وأعضاء هيئة الادعاء العام بسلطنة عمان الشقيقة، وذلك في إطار عقد دورة تدريبية للوفد في أصول التحقيق الجنائي بمعهد البحوث الجنائية والتدريب الملحق بمكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة؛ توطيدًا للعلاقات التاريخية بين البلدين، وتأكيدًا لأطر التعاون بين الهيئتين.

وجاء افتتاح تلك الدورة في حضور سفير سلطنة عمان بجمهورية مصر العربية عبد الله بن ناصر الرّحبي، وكان على رأس الوفد العماني المستشار محمد بن عبد الله النبهاني –مساعد المدعي العام لسلطنة عمان، والمكلف بإدارة التفتيش ورئيس لجنة التدريب- والمستشارة  ميساء بنت زهران الرقيشية -مساعد المدعي العام لسلطنة عمان، ومديرة دائرة التعاون الإقليمي والدولي- وقد ضمَّ الوفد سبعة وعشرين من أعضاء هيئة الادعاء العماني، وكان في استقبال الوفد في افتتاحية الدورة من الجانب المصري المستشار رئيس الاستئناف محمد خلف -مدير إدارتي التعاون الدولي وحقوق الإنسان بمكتب النائب العام- والمستشار رئيس الاستئناف  أحمد السعيد، مدير معهد البحوث الجنائية والتدريب.
النتائج
وقد بدأ اليوم الأوّل من أعمال الدورة بكلمة من  الحضور استهلها سفيرُ سلطنة عمان بالتعبير عن سعادته بالتواجد بالمعهد، مشيدًا بالجهود التي تبذلها النيابة العامة المصرية في الارتقاء بالعدالة بمصر والوطن العربي بما يُواكب متطلبات العصر كنموذجٍ يُحتذَى به، وقد نقل تحيةَ المدعي العام بسلطنة عمان إلى المستشار حماده الصاوي النائب العام، مشددًا على حرص السلطان هيثم بن طارق على تهيئة الكوادر القضائية.

وتلا كلمته شرحٌ قدَّمه رئيسُ الاستئناف مديرُ المعهد حولَ تاريخ إنشائه، والدور الهامّ الذي يؤديه في تدريب أعضاء هيئات الادعاء العام والنيابة العامة في مصر والوطن العربي، كما بين للمتدربين الموضوعات التي ستتناولها الدورة التدريبية، والتي من أبرزها «أساليب المرافعة، وكيفية التعامل مع الأدلة الرقْميَّة، واستخدام هذه الأدلة في إثبات الجريمة ضدَّ المتهم، وكيفيّة الربط بين الجرائم والأدلة»، كما يتضمن البرنامج زيارات ميدانية لبعض الجهات المعاونة للنيابة العامة المصرية مثل «مصلحة الطب الشرعي»، كما بين حرص النيابة العامة على أن تشمل الدورة جُزءًا ثقافيًّا يتمثلُ في زيارة المتدربين لبعض المناطق التاريخية بجمهورية مصر العربية، كما ستشمل الدورة حضورَ جلساتِ تحقيقٍ فعلية في إحدى مقارِّ النيابات الجُزئية بالقاهرة؛ للوقوف على أساليب ومهارات التحقيق الجنائي المختلفة، مُعربًا عن أملِهِ في حصول المتدربين على أقصى استفادة، ونقل هذه الخبرات لبلدِهم.

وقد أعقب ذلك كلمة المستشار رئيس الاستئناف محمد خلف -مدير إدارتي التعاون الدولي وحقوق الإنسان بمكتب النائب العام- التي أكد خلالها أنَّ الدورة تُمثل ثمرة التعاون بين ممثلي الادعاء بالبلدين الشقيقين، وتهدف إلى اطلاع المتدربين على أفضل الممارسات القضائية، مشددًا على أن فكرة تبادل الخبرات هي إحدى الأفكار الهامة في مجال التعاون القضائي، والتي تعتمد على توسيع المدارك في النقاط التخصصية
وقد ألقى مساعد المدعي العام بسلطنة عمان المستشارُ محمد بن عبد الله النبهاني –مساعد المدعي العام لسلطنة عمان، والمكلف بإدارة التفتيش، ورئيس لجنة التدريب- كلمةً أعرب فيها عن سعادته بالتواجد في هذا الصرح العلمي، وأبدى رغبته في تبادل الخبرات مع الجانب المصري، وبخاصة في مجال قضايا الاتجار بالبشر، وغسل الأموال، وحقوق الإنسان.
وعقب ذلك شهِدَ الحضورُ توقيعَ السفير بسجل زيارات المعهد، وقد تناول في هذه الكلمة شكرَ الدولة المصرية، والنيابة العامة على توفير هذه الفرصة للتعاون بين البلدين الشقيقين، في إطار العلاقة التاريخية المميزة التي تربطُهما، واستتبع ذلك قيام بمطالعة لوحة شرف السادة النواب العموم السابقين لجمهورية مصر العربية، ثم توجّه الحضور لالتقاط صورة تذكارية.

وبدأتْ أُولى محاضرات اليوم الأول بمحاضرة المستشار رئيس الاستئناف محمد خلف وموضوعها «قيم وتقاليد القضاء»، شارك خلالها المتدربون بشكل تفاعلي، وتناولت المحاضرة العوامل المؤثرة في استقلال القاضي والمحقق الجنائي حالَ مباشرةِ عمله، وقد امتزج الشرح بعرض بعض القضايا كنماذج عملية.
واستكُمِلَ اليوم بمحاضرة ثانية من المستشار رئيس الاستئناف طارق ضياء -رئيس مكتب الشكاوى بالتفتيش القضائي بمكتب النائب العام- والتي تناولت سُبلَ الرقابة على أعمال النيابة العامة، والنموذج المسلكي لأعضائها، وسبل تقييمهم.
وانتهى اليوم بتعبير معاوني الادعاء عن سعادتهم في المشاركة في هذه الدورة، واستفادتهم الكبيرة من المحتوى التدريبي، وتطلعهم إلى الانخراط بباقي برنامج الدورة التي ستستمر لمدة اثني عشر يومًا يتلقى خلالهم المتدربون تدريبًا لمدة ست وستين ساعةً وفْقَ برنامجها.

الجريدة الرسمية