رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى عرضه.. كواليس لا تعرفها عن "دعاء الكروان".. وسر استبعاد فريد الأطرش وكمال الشناوي

فاتن حمامة وأحمد
فاتن حمامة وأحمد مظهر فى دعاء الكروان

في مثل هذا اليوم عام 1959 عرض الفيلم العربي "دعاء الكروان" بسينما ديانا وفيمينيا بالقاهرة وراديو بالإسكندرية عن قصة الدكتور طه حسين الذي قدم بصوته الفيلم في المقدمة، كتب السيناريو والحوار يوسف جوهر وأخراجه هنرى بركات.


احتل فيلم دعاء الكروان المركز السادس في قائمة أفضل مائة فيلم في السينما المصرية من بطولة فاتن حمامة التي اعتبرت دور "آمنة" من أحب الأدوار إلى قلبها طوال عمرها الفني وأحمد مظهر وزهرة العلا وميمي شكيب ورجاء الجداوي ونجوى فؤاد، وتم تصوير الفيلم بالاستراحة الخاصة بالدكتور طه حسين في منطقة تونا الجبل بالمنيا التي ذكر أنه استوحى أحداث الرواية هناك.

كواليس دعاء الكروان 

نشر عن الفيلم كواليس كثيرة في الصحف أثناء الإعداد لها منها أن المخرج هنرى بركات منذ أن أعجب بالقصة واشتراها من الدكتور طه حسين، رشح المطرب فريد الأطرش لبطولتها إلا أن فريد طلب إجراء تعديلات على السيناريو تزيد من مساحة دوره ورفض طه حسين وأيده بركات الذي ركن القصة بعدها في درج مكتبه سنوات.

فاتن حمامة وزهرة العلا فى دعاء الكروان 

ثم اختار بركات منتج ومخرج الفيلم الفنان كمال الشناوي لدور مهندس الري بل وتوقيع عقد معاه، إلا أنه كانت له إضافات وتغييرات أيضا على دوره فاعترض المخرج والمؤلف واختير بدلا منه الفنان أحمد مظهر


أيضا كان الاتفاق على أن تقدم الفنانة فاطمة رشدي دور قارئة الودع الذي أدته الفنانة ميمي شكيب إلا أن “رشدي” اشترطت وضع اسمها يسبق فاتن حمامة وبالرغم من موافقة فاتن حمامة المبدئية إلا أن المخرج هنرى بركات رفض.

بالنسبة لاختيار كومبارس الفيلم من الفلاحين تحكي فاتن حمامة عن ذلك فتقول: بعد أن اختار بركات مجموعة من القاهرة حضر بها إلى المنيا لتصوير الفيلم..لكن بعد احتكاكنا بالفلاحين بالقرية الذين قابلناهم وجدنا أن الفلاحين الحقيقيين أنشط وأسرع وأكثر طبيعية من الكومبارس ــــ يعني مش محتاجين يتعلموا تمثيل ـــــ المهم أن بركات أعاد الكومبارس إلى القاهرة و استكملنا مشاهد الفيلم بأهل القرية الحقيقيين فجاءت المشاهد طبيعية جدا.

أمينة رزق وفاتن حمامة 

تترك الأم قريتها ومعها ابنتاها بأمر من أخيها بعد مقتل الأب نتيجة علاقاته المشينة، تعمل الفتاتان في الخدمة في البيوت فتعمل هنادي في بيت مهندس الري وتعمل آمنة في بيت المأمور، ويعتدي المهندس على هنادي وتحمل سفاحا وتخبر الأم الخال بمصيبتها فيقتلها أمام أختها وتصمم آمنة على الانتقام لأختها من المهندس فتعمل في بيته ويقع في حبها المهندس وتشعر بالذنب تجاه أختها، لكن يأتي الخال ويقتل المهندس.

أجور الفنانين 

تقاضت فاتن حمامة عن الفيلم 7 آلاف جنيه واستمر تصوير الفيلم شهرا وتقاضت رجاء الجداوى وناهد سمير ألفا لكل منهما وتقاضت ميمى شكيب ثلاثة آلاف وكذلك زهرة العلا وأحمد مظهر خمسة آلاف.

قدمت قصة الفيلم بأسلوب رشيق وقامت على فكرة الانتقام بالحب التي قال عنها  الشاعر صلاح عبد الصبور إنها ليست فكرة مصرية ولكنها جاءت من باريس برغم البيئة الصحراوية والأسماء التي اختارها كاتب القصة أما أسلوب القصة فهو مستمد من الشعر العربى القديم.
الغريب أن نهاية القصة الأصلية عادية حيث تتزوج آمنة من المهندس ابن الطبقة الأرستقراطية ويعيشان في هناء.. لكن السيناريست يوسف جوهر غيّر في السيناريو النهاية بمقتل المهندس صانع العبث والشر في القصة، ويختتم الفيلم بصوت الكروان.

أول فيلم في الأوسكار 

"دعاء الكروان" هو أول فيلم يمثل مصر في مسابقة الأوسكار العالمية حيث وصل إلى التصفية النهائية، وأصدرت مجلة الكواكب عددا خاصا عنه، كما مثل مصر في مهرجان برلين الدولي وهاجمه النقاد بشده هناك في مشهد مقتل هنادي على يد خالها الذي أداه عبد العليم خطاب، ورغم ذلك حصل الفيلم على جائزة أفضل إخراج وأفضل سيناريو، حصلت فاتن حمامة على جائزة أفضل ممثلة وكذلك أحمد مظهر أفضل ممثل.

الجريدة الرسمية