رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

عام آخر من التضخم!

Advertisements

رغم أن أسعار النفط تراجعت مؤخرا وذات الشيء حدث أيضا لأسعار القمح إلا أن صندوق النقد الدولى لا يرى تراجعا قريبا للتضخم الذى اجتاح العالم.. الصندوق يرى أن البنوك المركزية تقوم بدورها لخفض التضخم والسيطرة عليه لكنه يرى أن جهودها لن تحقق ذلك سريعا، ولذلك سوف تستمر البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة مستقبلا حتى تسيطر على التضخم العالمى الذى لا يتوقع الصندوق أن يتحقق قبل منتصف العام المقبل.

 

أى أننا أمامنا عام كامل جديد سوف نعانى فيه من هذا التضخم الذى هاجم الأسواق العالمية، وخلق أزمة غذاء وطاقة فى ذات الوقت.. وتوقعات صندوق النقد الدولى هذه لا تختلف كثيرا عن توقعات وتقديرات مؤسسات اقتصادية أخرى وبنوك مركزية في العالم، وترى أن بداية السيطرة على معدل التضخم العالمى سوف يبدأ في ربيع العام المقبل ٢٠٢٣  ليبدأ في الانحسار والتراجع والانخفاض.

 
وهكذا علينا أن نعد أنفسنا لتحمل تضخم مرتفع لنحو عام مالى جديد، وفي ذات الوقت نحمى اقتصادنا من ركود يصاحب عادة إجراءات السيطرة على التضخم بسبب رفع أسعار الفائدة، وكذلك ندبر أمورنا حتى نستمر في سداد ديوننا الخارجية.. أى لا نتصرف وكأن أزمة التضخم العالمى سوف تنتهى بنهاية هذا العام، لإنها سوف تمتد لستة أشهر إضافية من عام ٢٠٢٣المقبل.

 
وأرجو أن يكون الحوار الوطنى ساحة للتصدى لهذا التضخم وحماية اقتصادنا منه أو تقليل تداعياته عليه، وذلك في ظل الإمكانيات المتاحة والمتوفرة لنا.. أى أن تكون السياسات النقدية والمالية والاقتصادية مطروحة للنقاش للتوافق حولها مع امكانية تنقيحها إذا كانت تحتاج لتنقيح أو حتى تغييرها إذا كانت تحتاج إلى تغيير.

 


وأرجو أيضا أن يتسع الحوار الوطنى حول اقتصادنا إلى كيف نحصن اقتصادنا ضد أى أزمات اقتصادية عالمية مستقبلا ونحميه من تلك الأزمات التى صارت دورية ومتتابعة وتقلصت الفترات البينية لها.. أي علينا أن نحمى أبناءنا وأحفادنا من أزمات أخرى مؤكد قادمة وسوف يتعرض لها عالمنا، خاصة وأن الصراع الاقتصادى صار هو السمة الأساسية للصراع الدولي الآن.   

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية