رئيس التحرير
عصام كامل

مكاسب التعاقد مع سيمنز لإنشاء منظومة القطار الكهربائي السريع في مصر.. السيسي: نتطلع لتكرار النموذج الناجح للشركة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء المستشار الألماني في برلين إلى التطلع لمزيد من انخراط ألمانيا عبر آليات مؤسساتها التنموية المختلفة في أولويات خطط التنمية المصرية بمختلف المجالات، فضلًا عن العمل على مضاعفة حجم الاستثمارات الألمانية في مصر خاصة فى ضوء الفرص الواعدة المتاحة بالمشروعات القومية الكبرى، حيث أكد المستشار "شولتز" من جانبه حرص ألمانيا على دعم الإجراءات الطموحة التى تقوم بها مصر سعيًا لتحقيق التنمية الشاملة، لاسيما من خلال زيادة الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة الألمانية، وتم التوافق بين الجانبين في هذا الصدد على أهمية العمل على تكرار النموذج الناجح للشراكة بين مصر وكبرى الشركات الألمانية، على غرار شركة "سيمنز"، والذي أثبت نجاحًا كبيرًا في السنوات الأخيرة

ونرصد أبرز المعلومات عن نتائج التعاقد مع شركة "سيمنز" العالمية ضمن تحالف يضم شركتي أوراسكوم والمقاولون العرب، لإنشاء منظومة متكاملة للقطار الكهربائي السريع في مصر:


شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا مراسم التوقيع على التعاقد مع شركة "سيمنز" العالمية، ضمن تحالف يضم شركتي أوراسكوم والمقاولون العرب، لإنشاء منظومة متكاملة للقطار الكهربائي السريع في مصر بإجمالي أطوال حوالي 2000 كم على مستوى الجمهورية، وذلك بهدف إقامة شبكة حديثة لخطوط السكك الحديدية السريعة في مصر تربط 60 مدينة بقطارات تصل سرعتها حتى 230 كم/ساعة، وتخدم 90% من المواطنين، حيث ستخدم ملايين الركاب يوميًا، وتنقل كذلك ملايين الاطنان من البضائع سنويًا، كما يشمل التعاقد تقديم خدمات الصيانة لمدة 15 عامًا.


- حرص المستشار الألماني "أولاف شولتز" على إلقاء كلمة مسجلة بهذه المناسبة، أكد فيها على أهمية علاقات الشراكة بين مصر وألمانيا بوجهٍ عام، ومن خلال التعاقد مع شركة "سيمنز" على هذا المشروع العملاق، وهو ما يعزز العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين الصديقين، خاصةً في ظل تزامنه مع احتفال الشركة الألمانية العريقة بمرور 175 عامًا على تأسيسها، مشيدًا في هذا الصدد بالقرار الاستراتيجي الهام للحكومة المصرية بالاعتماد على القطارات السريعة بدلًا من وسائل النقل التقليدية بالسيارات والناقلات والحافلات، بما سيعزز من خدمات شبكة النقل العام المقدمة من خلال التنقل السريع والمريح والآمن وصديق البيئة، فضلًا عن تعظيم مكانة مصر وموقعها التجاري إقليميًا وعالميًا عن طريق تسهيل حركة نقل البضائع، بالإضافة إلى تحويل مصر إلى رائدة في تكنولوجيا السكك الحديدية في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وكذا مساهمتها في تقليل انبعاثات الكربون وتحسين جودة الهواء، ومن ثم إرساء معايير عالمية للتخفيف من آثار تغير المناخ، وذلك تزامنًا مع اقتراب موعد القمة العالمية للمناخ COP27 بشرم الشيخ في شهر نوفمبر القادم.

- أعرب رئيس مجلس إدارة شركة "سيمنز" العالمية عن اعتزازه واعتزاز الشركة بالتعاون المثمر مع مصر في المجالات التنموية، وذلك امتدادًا لمشروعات الشركة الناجحة في مصر على مدار الأعوام الماضية، خاصةً في مجال الطاقة ومحطات الكهرباء، والتي ساهمت في دفع عجلة التنمية الرائدة بقيادة الرئيس لصالح الشعب المصري، وهي المشروعات التي صنعت تاريخًا مشرفًا للشركة في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يعد الأضخم في تاريخ شركة "سيمنز" منذ تأسيسها قبل 175 عامًا.


- قال فرانك هارتمان السفير الألماني بالقاهرة: إن بناء نظام سكك حديدية حديث وآمن وصديق للبيئة وميسور التكلفة لملايين المصريين من خلال شركة ألمانية هو معلم تاريخي في علاقتنا الثنائية طويلة الأمد والتي تحتفل بعيدها السبعين هذا العام لطالما كانت ألمانيا شريكا وصديقا لتحديث مصر.


وأوضحت السفارة الألمانية في بيان لها أن شركة Siemens Mobility الألمانية تتعاون مع مصر في بناء نظام سكك حديدية كهربائي وآمن ومستدام يتألف من قطارات إقليمية عالية السرعة وقطارات شحن وشبكة سكك حديدية جديدة بطول 2000 كيلومتر حيث تم التوقيع أمس السبت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التنفيذي لشركة سيمنز رولان بوش ووزير النقل كامل الوزير على اتفاقية الشريحة الثانية من هذا الاستثمار البالغ مجموعها 12 مليار يورو.

-  شكر السفير فرانك هارتمان الرئيس السيسي على الثقة الطويلة التي تضعها الحكومة المصرية في التكنولوجيا الألمانية وهنأ الحكومة المصرية والتحالف الذي تقوده شركة سيمنز على هذه الاتفاقية الرائدة.


وأفادت السفارة الألمانية في بيان بأن شركة Siemens ستوفر شبكة سكك حديدية مكهربة بالكامل، بالإضافة إلى أحدث القطارات عالية السرعة من النوع المستخدم في ألمانيا مثل Intercity Express (ICE)، وقطارات الشحن الإقليمية  تبلغ استثماراتها 12 مليار يورو ستقوم شركتا أوراسكوم والمقاولون العرب المصريون ببناء محطات السكك الحديدية والأنفاق والجسور وستشتركان في أعمال الأساسات.

وسيخلق المشروع حوالي 45.000 فرصة عمل محلية.

كما أنه يضع مصر في طليعة جهود التخفيف من آثار تغير المناخ حيث يلعب السفر بالسكك الحديدية دورا مهما حيث يخفض الانبعاثات بنسبة 70-85 في المائة بسبب استخدام الطاقة الكهربائية في عملية التشغيل. يعتبر خط السكة الحديد فائق السرعة أكبر مشروع بنية تحتية في مصر حتى الآن.

كما أنه أكبر مشروع منفرد في تاريخ شركة سيمنز والذي يمتد إلى 175 عامًا.

الجريدة الرسمية