رئيس التحرير
عصام كامل

محمد عبده.. التنويري الذي هز مصر بخطابه الديني.. وقطعة أرض تسببت في اضطهاده ونهايته

الشيخ محمد عبده
الشيخ محمد عبده

من أهم المجددين في الفقه الإسلامى في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح ومن أعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة فهو صاحب نزعة إصلاحية، يرى أن التوعية تسبق طلب الحرية حتى تكون الأمة جديرة بها، فساهم الشيخ محمد عبده ـ  رحل في مثل هذا اليوم عام 1905 ـ فى تحرير العقل من الجمود وشارك في إيقاظ وعى الأمة نحو التحرر والوطنية.


دعوته للإصلاح كان الهدف منها القضاء على الجمود الفكرى.

 

الشيخ محمد عبده فقيها تنويريا فى القرن التاسع عشر اثر فى اجيال تلو اجيال ومازال حتى يومنا الحاضر محور التجديد فى الخطاب الدينى انه مازال محور حلقات المفكرين والادباء ووفقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لأمتى دينها ) فجاء الشيخ محمد عبده.

العالمية الازهرية 

ولد الشيخ محمد عبده عام 1849 بقرية محلة نصر شبراخيت محافظة البحيرة، حفظ القران وهو صغيرا ودرس علوم الفقه واللغة العربية وحصل على العالمية بالازهر عام 1877.


شارك في ثورة عرابى ضد الانجليز وبعد فشل الثورة قبض عليه وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات منفيا في بيروت ثم عاد الى مصر بعد صدور عفو من الخديو توفيق بشرط الا يعمل في السياسة، بعدها تعرف على جمال الدين الافغانى وسافر معه الى باريس وأسس معه جريدة العروة الوثقى.

صدام مع الخديو 

عين الشيخ محمد عبده مدرسا للتاريخ بكلية دار العلوم وكذلك بمدرسة الألسن، وعين مفتيا للديار المصرية عام 1899 واصبح عضوا في مجلس الأوقاف الأعلى.

 
وعينه الخديو عباس عضوا بمجلس إدارة الازهر برئاسة الشيخ حسونة النواوى فأتيحت له فرصة تنفيذ حلمه في اصلاح الازهر، الا انه وقع في خلاف مع الخديو عباس الذى طلب منه استبدال ارض الأوقاف بأراضى أخرى فرفض الشيخ محمد عبده خاصة وأنه سيدفع فارق سعر كبير فاضطهده الخديو وهاجمه الخصوم فاستقال من الازهر عام 1905 فأصيب بالمرض ورحل عن 56 عاما.


كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب مشيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفتي مستقل لمصر معين من قبل الخديوي عباس حلمي فقدم  مايقرب من الالف فتوى استغرقت المجلد الثاني من سجلات مضبطة دار الإفتاء بأكمله ،


عين الشيخ محمد عبده قاضيا وارتقى الى منصب مستشار في محكمة الاستئناف عام 1891، كما عين بمجلش شورى القوانين واسس جمعية احياء العلوم العربية، ثم اختاره الخديو توفيق مسئولا عن جريدة الوقائع المصرية التي استكتب فيها الادباء المصريين وصارت منبرا للدعوة والإصلاح.

العروة الوثقى 

من مؤلفات الشيخ محمد عبده: دلائل الاعجاز واسرار البلاغة، رسالة التوحيد، شرح مقامات بديع الزمان الهمزانى، الإسلام والمسيحية بين العلم والمدنية، العروة الوثقى نهج البلاغة عند الامام على ابن ابى طالب.
 

الجريدة الرسمية