رئيس التحرير
عصام كامل

درسوها في المدارس والجامعات!

ثورة 30 يونيو التي نحتفل بذكراها التاسعة من أيامنا التاريخية ومن حق أجيالنا التي لم تعشها أن تعرف تفاصيلها وفضائلها وأن يجرى تدريسها في المدارس والجامعات؛ حتى لا ننسى وحتى تظل الذاكرة الجمعية واعية مدركة لتفاصيل حدث جلل سطَّر تاريخًا جديدًا لمصر وشعبها وأمتها كافة في لحظات مصيرية، شهدت مشاركة جميع فئات الوطن التي خرجت بوعي من ضميرها وبوازع من فطرتها التي استشعرت خطورة استمرار الأوضاع وما كانت تنذر به من تفرق واحتراب أهلي لن يبقي ولن يذر..

 

وما كان لحزب الكنبة، وهو كثرة صامتة، أن يخرج للشوارع في سابقة عجيبة لولا إدراكه لحجم الخطر وتداعياته إذا استمر حكم الإخوان المتآمر الخائن الذي ظن قادته أن باستطاعتهم إخضاع البلاد والعباد لمشيئتهم مئات السنين دون أن ينازعهم فيه أحد.


30 يونيو كانت كاشفة لأمور كثيرة؛ لعل أهمها حكمة المصريين التي تظهر في الشدائد والملمات؛ ذلك أنهم أدركوا مغبة السكوت على حشود الإرهاب التي تتخندق وتتمترس خلف راية الجماعة أو الحزب خالعة رداء الوطن، ناهيك عما جرى زرعه من جحافل الإرهابيين في سيناء بأمر من الرئيس الإخواني المخلوع وبمباركة من مكتب إرشاده بالمقطم تمهيدًا لاستخدامهم في نشر الفوضى.

 


فهل نسينا ما قاله نائب المرشد، الحاكم الفعلي لجماعة الإخوان خيرت الشاطر: "يا نحكمكم يا نقتلكم".. أم نسينا ما عانته مصر ولا تزال من جحافل الإرهابيين وفلولهم وذئابهم المنفردة الذين توطنوا في سيناء واستنزفوا جيشنا وشرطتنا ومواردنا، وهي حشود أراد بها الإسلام السياسي إحكام قبضته على مصر.. لكنها إرادة الشعب المعلم والقائد الفعلي الذي قد يصبر أو يضعف لكنه أبدًا لا يموت ولا يستسلم وهو وحده صاحب القرار في أوجب شئونه.

الجريدة الرسمية