رئيس التحرير
عصام كامل

زي النهاردة.. جنوب إفريقيا تسقط نظام التفرقة العنصرية وتهمد لرئاسة نيلسون مانديلا

نيلسون مانديلا
نيلسون مانديلا

في مثل هذا اليوم من عام 1991، ألغيت سياسة التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، بواسطة الرئيس "فردريك دي كلارك" الذي فاجأ العالم بإعلانه أن سياسة الأبرتهايد قد فشلت وألغى جميع القوانين العنصرية التي تفرق بين المواطن الأبيض والمواطن الأسود.

 

عن نظام الفصل العنصري 

 

الأبارتايد أو الأبارتهايد، هو نظام الفصل العنصري الذي حكمت من خلاله الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا من عام 1948 وحتى تم إلغاء النظام بين الأعوام 1990 - 1993 وأعقب ذلك انتخابات ديموقراطية عام 1994. 

 

هدف نظام الأبارتايد إلى خلق إطار قانوني يحافظ على الهيمنة الاقتصادية والسياسية للأقلية ذات الأصول الأوروبية، وقامت قوانين الأبارتايد بتقسيم الأفراد إلى مجموعات عرقية - كانت أهمها السود، البيض، "الملونون"، والآسيوين (المكونة من هنود وباكستانيين) تم الفصل بينهم. 

 

بحسب قوانين الأبارتهايد اعتبر أفراد الأغلبية السوداء مواطنو بانتوستانات (أوطان) ذات سيادة اسمية لكنها كانت في الواقع أشبه بمحميات الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية. عمليا، منع هذا الإجراء الأفراد غير البيض - حتى لو أقام في جنوب أفريقيا البيضاء - من أن يكون له حق اقتراع إذ تم حصر تلك الحقوق في "أوطانهم" البعيدة. تم فصل أجهزة التعليم، الصحة، والخدمات المختلفة، وكانت الأجهزة المخصصة للسود أسوأ وضعا بشكل عام.

منذ الستينيات، أخذت الاعتراضات الدولية على نظام الأبارتهايد بالازدياد، مما أدى إلى نبذ دولة جنوب أفريقيا ومقاطعتها من قبل غالبية الدول كل هذا بالإضافة إلى معارضة داخلية سلمية من جانب منظمات عارضت الأبرتهايد أدت إلى انهيار النظام بعد أربعة عقود.

 

إلغاء النظام العنصري 

 

عام 1990 ترأس الحكومة البيضاء "فردريك دي كلارك" الذي فاجأ العالم بإعلانه أن سياسة الأبرتهايد قد فشلت وألغى جميع قوانين الأبرتهايد العنصرية التي تفرق بين المواطن الأبيض والمواطن الأسود. وسمح بتجديد عمل "الكونغرس الوطني الأفريقي" وأطلق سراح زعيمه نلسون مانديلا، وسمح بقيام الأحزاب السياسية.

 قام كلارك بالتنسيق مع نلسون مانديلا لإجراء انتخابات حرة يشارك فيها، ولأول مرة، كل الأعراق في البلاد وفاز حزب "الكونجرس الوطني الأفريقي" بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي تمت عام 1994. 

 

انتقل الحكم بطريقة سلمية وهادئة، وأصبح نلسون مانديلا الأسود رئيس حكومة جنوب أفريقيا، وأنشأ مانديلا لجنة "الحقيقة والمصالحة" للتحقيق في مظالم الأبرتهايد وفي نفس الوقت منح العفو للبيض المسؤولين عن هذه المظالم بعد أن يبدوا الندم على أفعالهم.

الجريدة الرسمية