رئيس التحرير
عصام كامل

زي النهاردة.. مقتل أمير الإمبراطورية النمساوية وإشعال فتيل الحرب العالمية الأولى

الحرب العالمية الأولى
الحرب العالمية الأولى

في مثل هذا اليوم من عام 1941 اغتيل أمير الإمبراطورية النمساوية المجرية فرانس فرديناند على يد الصربي غافريلو برينسيب، وباغتياله تم إشعال فتيل الحرب العالمية الأولى.

 

عن الحرب العالمية الأولى وتداعياتها 

 

حرب عالمية نشبت بدايةً في أوروبا من 28 يوليو 1914 وانتهت في 11 نوفمبر 1918. وُصِفتْ وقت حدوثها بـ«الحرب التي ستنهي كل الحروب» جُمِعَ لها أكثر من سبعين مليون فرد عسكري، 60 مليون منهم أوربِّيين، للمشاركة في واحدة من أكبر الحروب في التاريخ. 

 

لقي أكثر من تسعة ملايين مقاتل وسبعة ملايين مدني مصرعهم نتيجة الحرب، وتعتبر أيضًا عاملا مساهما في عدد من جرائم الإبادة الجماعية والإنفلونزا الإسبانية عام 1918، والتي تسببت في ما بين 50 و100 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم. 

 

تفاقم معدل الخسائر العسكرية بسبب التطور التقني والصناعي للمتحاربين، والركود التكتيكي الناجم عن حرب الخنادق القاسية.

 

 تعد هذه الحرب أحد أعنف الصراعات في التاريخ، وتسببت في التمهيد لتغييرات سياسية كبيرة تضمنت ثورات 1917–1923 في العديد من الدول المشتركة وساهمت الصراعات غير المحلولة في نهاية النزاع في بداية الحرب العالمية الثانية بعد عشرين سنة.

 

عن أطراف الحرب 

 

جمعت الحرب جميع القوى العظمى الاقتصادية في تحالفين متعارضين: قوات الحلفاء (الوفاق الثلاثي وهم المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا والجمهورية الفرنسية الثالثة والإمبراطورية الروسية) ضد دول المركز (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية ومملكة بلغاريا). 

 

ومع أن إيطاليا كانت من ضمن الحلف الثلاثي مع الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية إلا أنها لم تنضم معهما في حلف دول المركز بسبب خرق الإمبراطورية النمساوية المجرية لشروط الحلف الثلاثي، وتم إعادة تنظيم هذه التحالفات وتوسيعها مع دخول المزيد من الدول إلى الحرب: إيطاليا واليابان والولايات المتحدة انضموا إلى الحلفاء بينما انضمت الدولة العثمانية ومملكة بلغاريا لدول المركز.

 

إرث الحرب 

 

الحرب العالمية لها تأثير دائم على الذاكرة الاجتماعية للعالم، إذ ينظر إليها العديد من البريطانيين بأنها نهاية حقبة استقرار العهد الفكتوري، بينما عبَّرت عنها العديد من الدول الأوروبية بأنها نقطة التحول. وفسَّر المؤرخ صموئيل هاينز هذه الحرب وقال:

 

«جيل من الشباب الأبرياء، عقولهم مليئة بالشرف والمجد وإنجلترا، قد ذهبوا للحرب ليجعلوا العالم آمنًا، ذُبحوا في معارك غبية قد خطط لها جنرالات أغبياء، من نجا منهم قد أصابتهم الصدمة وخيبة الأمل والمرارة بسبب تجاربهم الحربية، ورأوا أن أعدائهم الحقيقيون ليسوا الألمان ولكن الرجال المسنين في منازلهم اللذين كذبوا عليهم، لقد رفضوا قيم المجتمع وأرسلوهم للحرب، وفصلوا جيلهم الماضي ومن ميراثهم الثقافي.»

 

أصبح هذا التصور هو الأكثر شيوعًا للحرب العالمية الأولى ودام تأثيرها لتتجسد في الفن، السينما، الشعر وفي وقت لاحق نُشرت كقصص. ورسم الفنانين مثل بول وجون ناش، كريستوفر نيفنسون وهنري تونك النظرة السلبية للنزاع في هذه الحرب، ومن الروايات الحربية المشهورة المتعلقة بهذه الحرب هي وداعًا للسلاح للروائي إرنست همينجوي عام 1929.

الجريدة الرسمية