رئيس التحرير
عصام كامل

امسك «إخواني»!

18 حجم الخط

نفذ الإخوان تهديداتهم، انطلقوا في محيط القاهرة الكبري، يقطعون الطرق ويشلون المرور في بعض الميادين والمناطق الحيوية، تارة بأجسادهم وتارة أخرى بأسوار الطوب، وتارة ثالثة بإطارات الكاوتش المحروق، واعتدوا على كل من اعترض على تصرفاتهم، وسالت الدماء كما كان متوقعا.


ظهر الإخوان على حقيقتهم التي حاولوا وجاهدوا في إخفائها سنوات عديدة حينما ادعوا أنهم هجروا العنف ونبذوا الإرهاب واختاروا العمل السياسي السلمي.. خلعوا الأقنعة التي كانوا يرتدونها لخداع المواطنين والتغرير بهم، وأخرجوا بوحشية ما كانوا ومازلوا يغمرونه من وحشية في صدورهم لهذا المجتمع الآمن الذي يريدون أن يحكموه بالقوة رغما عن إرادة أهله.

ولذلك.. في كل مكان ذهبوا إليه خرج الناس من البسطاء. من أهل هذه الأماكن وسكانها والعاملين فيها يتصدون لهم ويطاردونهم ويلاحقونهم حتى تمكنوا من طردهم.. وحتى الذين لاذوا بالمسجد خوفا من مطاردة الناس لهم استغاثوا بالشرطة والجيش لإخراجهم.

هذه هي المأساة التي يعيشها الإخوان الآن.. أنهم صاروا أينما وجدوا هم وأنصارهم وحلفاؤهم ومن اشتروهم منبوذين من الناس مرفوضين من المواطنين، يتعرضون للمطاردة والملاحقة الشعبية وليست الأمينة، بل إن الأمن هو الذي يحميهم من الغضبة الشعبية الآن.. وهي مأساة من صنعهم لأنهم هم الذين أعلنوا الحرب على شعبهم ورفعوا السلاح في وجهه وقرروا أن يمارسوا الإرهاب ضده.. ولن يبدلهم الشعب إلا إذا أعلنوا توبة نصوحة عن العنف والإرهاب.
الجريدة الرسمية