رئيس التحرير
عصام كامل

أسباب الخلاف الألماني القطري لتوقيع العقود الآجلة لشراء الغاز المسال

خط الغاز نورد ستريم
خط الغاز نورد ستريم

تتزايد الضغوطات على دول الاتحاد الأوروبي، للتخلي عن الغاز الروسي، وذلك تنفيذا للعقوبات التي يفرضها الاتحاد على موسكو جراء إعلانها الحرب على جارتها الأوكرانية في ال24 من شهر فبراير الماضي.


استيراد الغاز الروسي 


وتشهد الدول الأوروبية حالة من الانقسام فيما يتعلق بقرار حظر استيراد الغاز الروسي، فهناك دول عديدة تعتمد على الغاز الروسي بشكل كبير، ومن بين هذه الدول هي برلين، والتي لا تتوافر لديها بدائل أخرى عن الغاز الروسي، الذي تحصل عليه خط الأنابيب نورد ستيم.


وفي إطار السعي عن بدائل أخرى للغاز الروسي، اتجهت برلين إلى أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم وهي قطر، لإبرام عقود لاستيراد الغاز المسال.
و أفادت وكالة الأنباء رويترز، أن مصادر مطلعة، أكدت أن كلا من برلين والدوحة تواجهان صعوبات في محادثات بشأن اتفاقات طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال وسط خلافات بشأن شروط رئيسية، بما يشمل فترة سريان أي عقد.


وأوضحت وكالة رويترز، أن الحكومة الألمانية، مترددة في قبول شروط قطر لتوقيع اتفاقات لفترات لا تقل عن 20 عاما لتأمين الأحجام الضخمة من الغاز المسال التي تحتاجها لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي.


وكالة رويترز


وذكرت المصادر المطلعة لرويترز، أن قطر تشترط في العقود، أنه لا يحق لبرلين إعادة شحن الغاز إلى مناطق أخرى في أوروبا، وهو شرط يعارضه الاتحاد الأوروبي.
ويشار إلى أن استهلاك ألمانيا من الغاز الطبيعي يصل سنويا إلى 100 مليار متر مكعب، وتعتمد على الغاز القادم من روسيا لتغطية 55% من احتياجاتها.
وتدعم ألمانيا بناء محطتين للغاز الطبيعي المسال واستأجرت 4 خزانات عائمة ووحدات لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال كإجراء لسد الفجوة.
وأوضح أحد المصادر التي تحدثت إلى رويترز "أن مسألة طول أجل عقد الغاز الطبيعي المسال، التي من المحتمل أن تعرض للخطر أهداف التخلص من الكربون في ألمانيا، هي جزء من المناقشات الجارية مع قطر".


وارتفعت أسعار النفط في الدول الأوروبية منذ بدأ الحرب الروسية الأوكرانية، خشية النقص في المعروض، وفرض حظر على النفط الروسي.


وطالبت دولتا سلوفاكيا وهانجاريا باستثناء من قرار حظر الغاز الروسي، لأنه يعرض البلاد إلى أزمة اقتصادية ضخمة.

الجريدة الرسمية