رئيس التحرير
عصام كامل

المحكمة التأديبية:

بالأسماء.. براءة 3 مسؤولين بالضرائب لعدم الإضرار بالمال العام

مجلس الدولة
مجلس الدولة

أصدرت المحكمة التأديبية بمجلس الدولة حكمها في القضية رقم 87 لسنة 63 قضائية عليا ببراءة رئيس منطقة ضرائب شمال الجيزة السابق ومديري الشؤون المالية والإدارية من المخالفات المسندة إليهم بعد ثبوت عدم ارتكابهم مخالفات مالية وإدارية جسيمة ترتب عليها الإضرار بأموال الجهة التي يعملون بها ولم يسهلوا استيلاء أحدهم على حوافز مالية دون وجه حق.

 

الحكم شمل كلًا من محمد لطفي حسن، مدير إدارة الشؤون الإدارية بمنطقة ضرائب شمال الجيزة وأبو الفتوح شعبان سعد، رئيس المنطقة وعبد الحافظ قطب محفوظ، مدير عام الشئون المالية والإدارية بالمنطقة.

 

وقالت المحكمة عبر أسباب حكمها فيما يتعلق بالمخالفات المنسوبة للمحال الأول والمتمثلة في إعداده كشوف صرف حافز الفنيين بمنطقة شمال الجيزة أدرج بها إسمه بوصفه فني وأغفل عن عمد أن يذكر وظيفته كمدير للشؤون الإدارية مما ترتب عليه استيلائه علي مبلغ 30 ألف جنيه قيمة ذلك الحافز بدون وجه حق وبالمخالفة للتعليمات التذكيرية الصادرة في 16/11/2014.

 

أيام الغياب والإجازات

والثابت من التحقيقات أنه بسؤال المحال الأول محمد لطفي حسن وبمواجهته بهذه المخالفة قرر بأنه تم تكليفه من رئيس المنطقة بالأمر الإداري رقم 38/2013 بالعمل كمشرف صيانة بجانب عمله مديرًا للشؤون الإدارية بالمنطقة نظرًا لعدم وجود مشرف صيانة بالمبني، وأنه كان يقوم بإعداد كشف الفنيين ويرسله لشئون العاملين لإدراج أيام الغياب والاجازات ثم يعتمد من مدير عام الشؤون المالية والإدارية ورئيس لمنطقة ثم يرسل الكشف إلى المصلحة.

 

وأفاد المحال بأنه كان يحصل علي هذا الحافز بناء علي قرار رئيس المنطقة رقم 38 لسنة 2013، وأنه وفقًا للبند السادس من التعليمات التذكيرية فإنه على رئيس المنطقة مخاطبة الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية بكتاب رسمي معتمد لإضافة أسماء جديدة بالكشوف الخاصة بالفنيين، وأن رئيس المنطقة خاطب الإدارة المركزية بِشأن إدراج اسمه بكشوف مستحقي الحافز باعتباره مشرف صيانة بالمجموعة الفنية.

 

كما قرر المحال بأنه قام بنفسه بإعداد كشوف مستحقي الحافز بتلك الفترة وأنه مسؤول عن تحديد نسبة الحافز لكل مستحق وانه قام بالتوقيع علي تلك الكشوف بمسمى مدير الشؤون الإدارية تيسيرًا للعمل ولكونه أقدم موظفي الشؤون الإدارية في ذلك الوقت، واختتم المحال أقواله بعدم مخالفته للتعليمات كونه مكلفًا بالفعل كمشرف صيانة ومستحق للحافز وأنه كان يتابع فنيًّا الصيانة الفعلية بنفسه ويعمل معهم.

 

الخدمات المالية

وقدم المحال سندًا لدفاعه أمام النيابة الإدارية الأمر الإداري رقم 38/2013 الصادر عن رئيس المنطقة بشأن تكليفه بالعمل كمشرف صيانة، وكذا كتاب رئيس المنطقة الموجه إلى مدير عام الخدمات المالية بشأن تكليفه كمشرف صيانة لاتخاذ اللازم.

 

وبشأن المخالفة المنسوبة للمحال الثاني والمتمثلة في اعتماده كشوف صرف حافز الفنيين المدرج بها اسم المتهم الأول كمشرف صيانة حال عمله مديرًا للشؤون الإدارية بالمخالفة للتعليمات التذكيرية المنظمة للصرف مما ترتب عليه حصول الأول علي مبالغ مالية بدون وجه حق.

 

فإن الثابت من التحقيقات أنه بسؤال المحال الثاني أبو الفتوح شعبان عبد ربه وبمواجهته بهذه المخالفة دفع بأن المذكور سبق أن صدر له الامر الاداري بتجديد تكليفه للعمل كمشرف صيانة، وأن القرار الأول صدر له من رئيس المنطقة في عام 2013، وأن المذكور كان يؤدي عمله كمشرف صيانة على الوجه اللائق وتحت إشراف مدير عام الشؤون المالية والإدارية، ودفع بأن المنطقة ليست جهة لصرف الحافز وأنه أرسل الأمر الإداري رفق الكشف للإدارة المختصة بالصرف بالمصلحة، وكان يتعين عليهم وقف الصرف حال وجود مخالفة.

 

التعليمات التذكيرية

وبشأن المخالفة المنسوبة للمحال الثالث والمتمثلة في توقيعه على كشوف لصرف الحافز المشار إليه المدرج به اسم المتهم الأول حال عمله مديرًا للشئون الإدارية وذلك بالمخالفة للتعليمات التذكيرية مما ترتب عليه حصول المتهم الأول علي مبالغ مالية بدون وجه حق.

 

فإن الثابت من التحقيقات أنه بسؤال المحال الثالث عبد الحافظ عبد الواحد محفوظ وبمواجهته بالمخالفة المنسوبة إليه قرر بأنه عمل بوظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمنطقة ضرائب شمال الجيزة، وأنه بتلك الفترة كان المختص بإعداد الكشوف الخاصة بحافز الفنيين هو مدير الشئون الإدارية بالمنطقة ثم يتم اعتمادها من بصفته مديرًا للشئون المالية والإدارية ثم من رئيس المنطقة.

 

وأضاف بأن محمد لطفي حسن كان مكلفًا بالعمل كمشرف صيانة الي جانب عمله وأنه لم يصدر أي قرار من رئيس المنطقة بإلغاء تكليف المذكور بالعمل مديرًا للشئون الإدارية وان هذا الوضع كان قائمًا قبل إستلامه العمل مديرًا للشئون المالية والإدارية وان المذكور كان يصرف الحافز نظرًا للعمل المسند اليه

 

وأكدت المحكمة أن المحال الأول محمد لطفي حسن معوض قد صدر له القرار رقم 38/2013 متضمنًا تكليفه بالعمل مشرفًا للصيانة بمنطقة ضرائب شمال الجيزة، وهي إحدي الوظائف الفنية بجانب عمله مديرًا للشئون الإدارية بالمنطقة، وبهذه المناسبة قام المذكور بصرف حافز الفنيين المقرر لشاغلي هذه الوظائف الفنية، وإذ صدر القرار المذكور من رئيس المنطقة والذي قام بإرسال هذا القرار الي المنطقة المركزية للشئون المالية والإدارية بمصلحة الضرائب المصرية متضمنا تكليف المذكور بهذه الوظيفة تمهيدًا لصرف هذا الحافز

 

كشوف الصرف

وبناء علي ما تقدم قام المحال الأول بإعداد كشوف الصرف لهذا الحافز وضمن به اسمه بصفته مشرفًا للصيانة ومستحقًا للحافز، وأعتمدت هذه الكشوف من مدير الشئون المالية والإدارية وتم إرسال هذه الكشوف إلي الجهة المختصة قانونا بالصرف والتي قامت بالموافقة علي ذلك بصرف الحافز للمحال الأول، الأمر الذي تكون معه هذه الإجراءات التي تمخض عنها صرف المحال الأول هذا الحافز مرت بأطرها القانونية السليمة

 

ولم تقدم سلطة الاتهام ما يفيد عدم قانونية صرف المحال الأول لهذا الحافز في ضوء ما قدمه المحال من أوجه دفوع أهمها قرار تكليفه بالعمل كمشرف صيانة، وما قرره المحالين الثاني والثالث بالتحقيقات من قيام المحال الأول بأداء عمله كمشرف للصيانة علي الوجه الأكمل بجانب عمله كمدير للشئون الإدارية

 

ومؤدى ذلك أن صرف المحال الأول لحافز الفنيين ليس من شأنه أن يشكل مخالفة إدارية تستوجب مجازاته عنها، الأمر الذى يتعين معه القضاء ببراءته من شبه ارتكاب المخالفة المنسوبة إليه، وبراءة المحالين الثانى والثالث بالتبعية.

الجريدة الرسمية