رئيس التحرير
عصام كامل

اليوم.. جنايات المنصورة تنظر قضية مقتل ميكانيكي على يد زوجته بالمنصورة

الزوجة الثانية والزوج
الزوجة الثانية والزوج الضحية

تنظر محكمة جنايات المنصورة اليوم الاثنين قضية مقتل ميكانيكي مقيم بشارع عشرة بمدينة المنصورة على يد الزوجة الثانية وشخصين آخرين بعد تخديره.

وكان بعد مرور 121 يومًا أسدل المحامي العام لنيابات جنوب المنصورة الستار على جريمة بشعة شهدها شارع 10 بدائرة قسم ثان المنصورة، بطلتها ربة منزل تجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية بعد أن وسوس لها الشيطان بقتل زوجها “صالح. م” الميكانيكي، بعد تخديره داخل منزل الزوجية لينتهي بها الأمر بإحالتها للمحاكمة العاجلة بمحكمة الجنايات.

 

بداية جريمة المنصورة

 

وبدأت الواقعة يوم الإثنين 6 سبتمبر 2021 عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالدقهلية بالتنسيق مع قسم ثان المنصورة بلاغًا يفيد بالعثور على جثة رجل في العقد الرابع من عمره مقتولًا داخل شقته بمنطقة شارع 10 دائرة قسم ثان المنصورة واتهام أسرته لزوجته الثانية بقتله.

 

على الفور رجال مباحث قسم ثان المنصورة، إلى مكان الواقعة، وبالفحص تبين العثور على جثة المجني عليه “صالح. م” 41 سنة، ميكانيكي، وبها عدة طعنات وإصابة ابنته.

أسرة الضحية 

ووجهت أسرة الضحية الاتهام لزوجته الثانية “أم هاشم. ف. أ”، 29 سنة، وشهرتها "شيماء" بقتله لتكرار حدوث المشاجرات بينهما وتهديده لها بالطلاق والطرد من الشقة.

 

وتمكن ضباط المباحث من القبض على الزوجة قبل هروبها خارج مدينة المنصورة، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم للعرض على النيابة العامة ومباشرة التحقيقات.

 

تفاصيل ارتكاب الواقعة 

 

وكانت "أم هاشم" وشهرتها شيماء أدلت باعترافات تفصيلية عن طريقة قتلها ومعاونيها لزوجها الميكانيكي داخل مسكن الزوجية في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وذلك أمام  نيابة ثان المنصورة.

 

وقالت شيماء: قمت بإعطاء زوجي قرصين من حبوب منومة وبعد ذلك تحدثت إلى لبيب بالهاتف واتفقت معه،  ثم حضر إلى الشقة بصحبة أحمد وجلسا في الصالة ولم يجدا المال الذي اتفقوا عليه جاهزًا فعرضت عليهما خاتما ذهبا ومحبسا لبيعهما أو الانتظار إلى الليل وسوف أدبر لهما مبلغًا ماليا كبيرا ثم بعد الميراث أعطيهم ما يريدون بعد أن أتخلص من زوجي.

 

وأضافت: دخلت حجرة النوم واستدعيت لبيب وأحمد وقاما بتقييده وخنقة، وقمت أنا بخنقه بوسادة على وجهه ولكن من حلاوة الروح انتفض وفاق محاولا الإفلات  فطرحوه أرضا وانهال لبيب عليه بالضرب، وطلب أحمد سلك وقام بلفه على رقبته وخنقه وقمت أنا بخنقه بالوسادة واستكمل لبيب الضرب والخنق وروحه طلعت بالعافية.

 

وأشارت إلى أنها قامت بمسح الدم بالمناديل وقاموا بوضعه على السرير، وخرج الأمر عن السيطرة وعن السيناريو المرسوم نتيجة الضرب الذي حدث، حيث كان من المخطط الخلاص منه وهو نائم ويظهر الأمر كوفاة طبيعة.

 

وأوضحت أن  لبيب وأحمد غادرا الشقة على أن تتخلص هي مما حدث ولا تشركهما بالأمر، وبالفعل اتصلت على زوجة أخيها سماح وطلبت منها الحضور لأنه حدث خلاف ومشاجرة بينها وبين صالح فحضرت على الفور إلا أنها فوجئت بشيماء تقول لها أنا في مصيبة اتخانقت مع صالح ودفعته وقع على دماغه وشكله مغمى عليه أو مات وكنت بدافع عن نفسي.

زوجة شقيق المتهمة تكشف المستور

 

وقامت زوجة أخيها بفتح تسجيل الفون واستدرجتها وسجلت لها وانصرفت من المنزل على أن تبلغ زوجها أخ المتهمة وتتصرف، وأبلغت زوجها وأخوه وهما إخوة المتهمة ثم توجهوا لقسم ثان المنصورة وقاموا بالإبلاغ عما حدث وعن الجريمة.

 

مباحث ثان المنصورة تضبط المتهمين

وعلى الفور توجهت قوة مباحث قسم ثان المنصورة لشقة صالح بصحبة رئيس مباحث قسم ثان المنصورة ومأمور القسم ومفتش المباحث، وأمسكوا بالزوجة قبل أن تلوذ بالفرار حيث إنه في هذه الأثناء عندما لم تساعدها زوجة أخيها أو أخواتها في التستر على جريمتها ففكرت في التخلص من الجثة وانتهت إلى كسر باب الشقة لتظهر أنها عملية سرقة وأثناء نزولها من الشقة أمسكت بها قوة الشرطة.

 

وبالتحقيق مع المتهمين اعترفوا بكافة تفاصيل الجريمة وقاموا بتمثيل الجريمة.

وكانت الطفلة حبيبة نجلة المجني عليه امتثلت أمام وكيل النائب العام رامي السوداني لعمل  مواجهة بين الطفلة والمتهمة " ام هاشم" والمعاونين لها المتهمين لبيب وأحمد المشتركين.

 

ومن خلال طابور عرض  تعرفت الطفلة حبيبة على كلا من لبيب وأحمد وقامت بالتعرف عليهم، مؤكدة أنها رأتهما بالشقة مع المتهمة أم هاشم  في المنزل عندما استيقظت لوهلة لحاجتها للشرب وخلدت للنوم بحجرتها مرة أخرى.

 

أسرة الميكانيكي 

 

وكانت روت أسرة صالح. م“ الميكانيكي الذي قُتل غدرًا  على يد زوجته الثانية وعشيقها وصديقها داخل مسكن الزوجية بمنطقة شارع ١٠ بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية” كواليس وتفاصيل الواقعة.

 

شقيق ضحية الزوجة الثانية

وقال عثمان شقيق القتيل: إن شقيقه تزوج بعد وفاة زوجته الأولى التي توفيت بعد صراع مع المرض منذ ٨ أشهر ولديه بنتان وولد، ففكَّر منذ ثلاثة أشهر بالزواج لرفع الأعباء عن أهله في خدمته وأبنائه.

 

شقيقة ضحية الزوجة الثانية

كما أضافت شقيقة الضحية الصغرى أن صالح اكتشف خيانة زوجته، وطلبت منه الطلاق ووافق وكان في طريقه لتنفيذ الطلاق إلا أنها تمكنت من مراوغته لصلحها وقام بقضاء وقت سعيد "فسحة" قبل الحادث بيوم لتتمكن من قتله عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بتخديره وصغيرته وإخراج ابنيها من المنزل ليخلو لها الجو لتنفيذ جريمتها.

 

أنفق عليها ٢٠٠ ألف في ٣ أشهر

بينما كشفت الشقيقة الكبرى للمجني عليه، أن شقيقها لم يكن بخيلًا بل في ثلاثة أشهر أنفق على زوجته الثانية وابنيها من زوجها السابق أكثر من ٢٠٠ ألف جنيه خروجات وفسح وهدايا.

 

أقوال الجيران

وأكد جيران الميكانيكي أن الضحية كان يتمتع بالخلق والسمعة الطبية وبشوش الوجه.

وقالت إحدى الجيران: إنه تزوج من ٣ أشهر من زوجته الثانية المتهمة، ومعها ولد وبنت من زوجها السابق، وكان كريمًا معها ومع أولادها ولا يبخل عليهم بأي نفقات.

 

وأكد صاحب محل أمام مسكن الزوجية الذي شهد الجريمة أن الضحية صالح كان لا يبخل على بيته بشيء وأولاد زوجته المتهمة كان دائًما ينفق بما لا يقل عن ٢٠٠ جنيه يوميًّا للقاتلة وأطفالها.

 

وكشف جيران الضحية عن أن زوجته الأولى توفيت بعد صراع مع المرض منذ أربعة أشهر واضطر للزواج لرعاية ابنته.

 

وطالب أهالي المنطقة بالقصاص العاجل من المتهمة ومعاونيها والإعدام في ميدان عام كي تكون عبرة.

 

قضية رأي عام

وأكد الدكتور محمد وجدى معروف محامي المجني عليه أن هذه الجريمة ارتكبت بالاتفاق بين كل من أم هاشم الشهيرة بشيماء ولبيب وأحمد على أن يساعدها على التخلص من زوجها ومساعدتها في قتله وسوف تعطيهم مبلغًا ماليًّا.

وأوضح  محامي المجني عليه الميكانيكي ضحية الزوجة الثانية  ان المتهمة بقتل زوجها قد عزمت على قتله والخلاص منه، واستعانت بكل من لبيب وأحمد بالاتفاق معهم على جريمة القتل.

 

وقال المحامي  إن هذه الجريمة تمس المجتمع ككل لأنها قضية رأي عام حيث إن القانون قام على ركائز أساسية منها الثقة العامة والسكينة العامة والأمن العام، وأن الأسرة هي قوام المجتمع. فإذا انعدمت الثقة وانهارت الأسرة.؛ انهار المجتمع بأسره.

 

وأكد المحامي أن غاية القانون قبل القصاص للمجني عليه هو تحقيق الردع العام، وأن هذه الجريمة الشنعاء تخطت فيها المتهمة كل الحدود فقد خانت ميثاق الزواج،  الأمانة التي أؤتمنت عليها. 

وضربت بجميع القيم والمثل والأخلاق والأعراف عرض الحائط حتى الإنسانية والرحمة لم تظهرهما للطفلة الصغيرة ابنة الحادية عشرة سنة عندما أعطتها حبوبا مخدرة ولم تكن المرة الأولى والتي كان من الممكن أن تودي بحياتها وتكون ضحية لمن ظنت أنها ستكون أما لها.

الجريدة الرسمية