رئيس التحرير
عصام كامل

نهاية شهر العسل.. توتر شديد في العلاقات بين إيران وسوريا

الرئيس السوري بشار
الرئيس السوري بشار الأسد

أكدت مصادر محلية بحسب العربية أن النظام السوري منع جهات إيرانية من العمل برصيف الحاويات بميناء اللاذقية فيما يمثل توتر شديد في العلاقات بين طهران ودمشق التي تسعى للملمة شملها بعد أن أكلتها حرب العشر سنوات. 

 

بشار الأسد

وطالب الرئيس السوري بشار الأسد بإعفاء جواد غفاري المسؤول الإيراني الكبير في سوريا من منصبه في بادرة تعبر عن إعادة النظر في الدور الإيراني بمنطقة الساحل. 

 

المصادر ذاتها كشفت بحسب "العربية" أن إيران تستخدم سفنًا مدنية لنقل عتاد عسكري إلى مواني سورية من أجل تعزيز نشاطاتها في الجبهة السورية ومعها اللبنانية.

 

ويبدو أن الدور الإيراني المتزايد في سوريا بات يشكل مصدر خطر على النظام السوري الذي يبدو أيضا أنه ضاق ذرعا بهذا النفوذ المتزايد.

 

وتحدثت المصادر بحسب "العربية" و"الحدث" عن تحرك جدي وفعلي على الأرض من جانب جيش النظام السوري لتضييق الخناق على نشاطات إيران ووكلائها داخل سوريا، لا سيما في منطقة الساحل.

 

واقع بات نظام الأسد يدركه جيدا بأن إيران تتموضع في سوريا بما يهدد سيادتها ودون أي تنسيق مع الجيش السوري.

 

إقالة نائب قائد البحرية السورية 

وكان أقال الرئيس السوري بشار الأسد نائب قائد البحرية السورية اللواء بهاء زحلوط بعد اتهامه بالترويج لنشاط فاسد في منطقة الساحل الذي تتمركز فيها الفرقة الرابعة نظرا لأهميتها الإستراتيجية.

 

وهناك واقع آخر يتعلق باستهداف إسرائيل لأي تموضع إيراني في سوريا ما يعني القضاء على أي خطط من أجل التنمية وإعادة ما تم تدميره في سوريا على مدى السنوات العشر الماضية.

 

فالنظام السوري الذي وافق في البداية على النشاط الإيراني، بات يفهم أن تدخل طهران في القواعد والموانئ السورية في اللاذقية وبانياس وتعزيز القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة الساحلية سيؤدي إلى إلحاق الضرر بهذه المواني من خلال الاستهداف الإسرائيلي.

 

كما أن الرئيس السوري يخاطر كثيرا بتعريض المجال البحري السوري الوحيد للخطر.. واقع دفعه للطلب من طهران صراحة بإعفاء مسؤول إيران سوريا جواد غفاري من منصبه.

 

وفي خضم الصراع بين الغرب وروسيا بسبب مساعي أوكرانيا الانضمام للكتلة الغربية كشفت الأحداث عن استراتيجية الدب الروسي لفتح جبهات جديدة ضد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في دمشق. 

 

شوكة في ظهر الناتو 

وكشف موقع المونيتور الأمريكي إستراتيجية موسكو حول تحويل سوريا الى شوكة في ظهر (الناتو) في اطار لعبة بسط السيطرة والنفوذ العالمي. 

 

ونشر موقع ”المونيتور“ الأمريكي تقريرا يفيد بان روسيا تأمل في أن تكون سورية هي الشوكة المستقبلية في الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي ”الناتو“.

 

وأضاف في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني أن ”نهاية ديسمبر ستكون مميزة بالنسبة للجيش الروسي.. في كل وقت من العام ذاته، حيث يجتمع قادة الجيش من القوات المسلحة، والرئيس ووزير الدفاع وقائد الأركان في المركز الوطني لإدارة الدفاع في موسكو، يناقشون النتائج، ويعلنون الإحصاءات، ويعربون عن قلقهم من سلوكيات الناتو“.

ومضى يقول ”وبناء على ذلك، فإن بيان وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في هذا اللقاء السنوي تناول التوسع في قاعدة حميميم الجوية في سورية، حيث تم وضع التصور في عام 2019، وبدء التنفيذ في 2020 بعد موافقة دمشق على بروتوكول يقضي بنقل المزيد من الأرض والمناطق البحرية إلى روسيا، من أجل التوسع في قاعدتي حميميم وطرطوس“.

 

ورأى الموقع أن هذا التوسع لا يتعلق بسورية فقط، ولكن بالعلاقات بين روسيا والناتو.

الجريدة الرسمية