رئيس التحرير
عصام كامل

اللغة العربية في عيدها وحديث الهوية!

لم تشهد لغتنا العربية تراجعا في الاهتمام بها قدر ما شهدت الربع قرن الأخير.. الأسباب عديدة.. انخفاض عدد مدارس الخط العربي وسطوة المدارس الأجنبية وأزمة اللغة العربية بها ومستوى تدريسها بالمدارس الحكومية وغياب بل واختفاء مواد دراسية تتصل بها مثل الإملاء والتعبير والخط والذي لا نعرف هل كراساته لم تزل موجودة وتسلم للتلاميذ أم لا.. ومع كل هذه الأسباب نشهد ازديادا في الاعتماد على لغات أخرى في التواصل داخل البلاد وعناوين محلات كبري بلغات أجنبية بالمخالفة للقوانين المصرية..

 

الدولة تنبهت لذلك وهناك مبادرة "إتكلم عربي" أطلقها الرئيس السيسي وأشرفت عليها عدة جهات أبرزهم وزارة الهجرة التي تبذل جهدا مقدرا مع المغتربين المصريين من أجل تواصلهم وأبنائهم مع الوطن ولغتهم الأساسية.. ومع ذلك ومما هو ظاهر للجميع فإننا نحتاج جهودا مضاعفة من أجل إنقاذ لغتنا من الخطر الذي يحيط بها يبرز في لغات الحوار علي شبكات التواصل الاجتماعي وفي إعلانات عدد من السلع وفي الكتابة الإعلانية عموما بل وفي السخرية من الانتماء العربي نفسه والهجوم عليه! 

 

 

نحتاج إلى تضافر كل الجهود وتناسقها وتكاملها.. لا يصح أن تتبني الدولة وبرعاية رئيسها مبادرات للحفاظ على اللغة وهيئات أخرى تسير عكس الاتجاه!

اللغة تعني الهوية.. الثقافة.. الانتماء.. وتحتاج إلي مشروع متكامل للحفاظ عليها وحمايتها من الاستهداف !

غدا ١٨ ديسمبر اليوم السنوي للغة العربية.. أحيوه بكل الوسائل المتاحة.. في كافة وسائل الإعلام وعلي صفحات المصريين والعرب على كل شبكات التواصل الاجتماعي! 

الجريدة الرسمية