رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

موقف الشرع من التهرب الضريبي.. والفرق بين الضريبة والزكاة

الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة
Advertisements

فرضت القوانين الوضعية الضرائب كما فرضها التشريع الإسلامي على الدخل في زكاة الفروع والثمار والخراج، وعلى رأس المال في زكاة الأنعام والذهب والفضة وعروض التجارة،من أجل ذلك فهي فريضة مالية قررها ولي الأمر لتغطية النفقات والاحتياجات اللازمة إذا لم تف أموال الزكاة بذلك وهي مشروعة إذا كانت عاجلة في تقديرها وفى جبايتها، ولا يجوز التهرب منها لأن الله تعالى أمرنا بطاعة ولي الأمر فقال تعالى في سورة النساء: ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) فهل توجد مشروعية دينية لدفع الضرائب وهل هناك فرق بينها وبين الزكاة ؟

الدكتور أحمد كريمة يجيب 

يجيب الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: أن الزكاة إنفاق فى سبيل الله تعالي، يتحملها الغنى صاحب المال ولا يحاول نقل عبئها إلى غيره، بخلاف الضريبة فإنها تقوم على أنها تكلفة من تكاليف الاستثمار فى الأغلب، ولذا فإن الممول ينقل عبئها إلى المستهلك، ليتحملها جميع المستهلكين في أموالهم بما فيهم الفقراء والمساكين،

الزكاة من حقوق الله 

 كما يراعي في الزكاة فرضها على كل من توافرت فيه شروط وجوبها، فلا يعفى من دفعها أحد، بحسبانها حقا من حقوق الله تعالى، الذي لا يملك أحد الإعفاء منه أو التنازل عنه، هذا بخلاف الضريبة فقد يعفي من دفعها بعض القادرين عليها ممن فرضت عليهم لمعنى قام بهم. 


كما أن الزكاة تفرض فى كل مال نام أو معد للنماء، بخلاف الضريبة فإنها تفرض فى الأموال وإن لم تكن بهذه المثابة، يضاف إلى هذا أن الزكاة لا تفرض إلا فى الأموال المكتسبة من حِلِّها، بخلاف الضريبة فإنها تفرض فى كل مال ولو كان مكتسبا من طرق محرمة.

المنافع العامة 

والضرائب مال يفرضه ولى الأمر لدعم خزانة الدولة من أجل المنافع العامة للمجتمع، والضرائب تفرض على الأغنياء ثم متوسطى الدخل، وهى من الموارد لخزانة الدولة العامة فى كل زمان ومكان وبطبيعة الحال ليست زكاة، والقاعدة الشرعية تقول «حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله»، والشريعة الإسلامية جعلت الضرائب من الأمور الجائزة، ومن أفتى بذلك لا فقه لديهم ويجب على الدولة الحجر عليهم فى الأمور الفقهية، فمثل هذه الفتاوى دعوة خبيثة لتدمير الاقتصاد المصرى وتحرض أصحاب الشركات على التهرب منها ومن ثم الضرر بالاقتصاد المصري، 
والتهرب من دفع الضرائب حرام لأنه خيانة لأولى الأمر والله سبحانه وتعالى يقول: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"  والله يعلم كما انهى الإسلام عن الحيل التي يقصد بها التهرب من الضريبة أو أداء الحق.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية