رئيس التحرير
عصام كامل

بينها إيبولا وكوفيد 19.. أمراض خطيرة انتشرت بسبب تغير المناخ

كورونا
كورونا

ضربت الأرض خلال الفترة الأخيرة عاصفة وبائية بالتزامن مع الظروف المناخية القاسية التي يشهدها الكوكب الذي أصبح يعيش تحت رحمة أمراض خطيرة منها إيبولا وكوفيد وهانتا والملاريا. 

التغير المناخي 

ونتج عن التغير المناخي العالمي طيف واسع من الآثار على انتشار الأمراض المعدية، كالآثار الأخرى لتغير المناخ على صحة الإنسان، فإن تغير المناخ يضخم التفاوتات الموجودة والتحديات في إدارة الأمراض المعدية؛ ويزيد أيضًا من احتمالية ظهور تحديات جديدة تتعلق بالأمراض المعدية.  

 

وتشمل الأمراض المعدية التي يمكن أن يتأثر انتقالها بالتغير المناخي بحسب الصحة العالمية حمى الضنك، الملاريا، الأمراض المنقولة بالقراد، أنواع الليشمانيا، إيبولا. وفيروس كورونا -كوفيد-19-  الرهيب.

 

فايروس كورونا 

يتمثل فيروس كورونا الجديد في سلالة جديدة من فيروس كورونا لم تُكشف إصابة البشر بها سابقًا.

 

ففيروسات كورونا فصيلة واسعة الانتشار معروفة بأنها تسبب أمراضًا تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الاعتلالات الأشد وطأة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس).

 

وتتشابه العديد من أعراض مرض كوفيد-19 مع أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد وغيرها من الأمراض ما يجعلها تنتشر بسبب الطقس البارد.

 

وتظهر الأعراض بعد يومين إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس، ويمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة جدًا إلى شديدة، وبعض المصابين لا يعانون أي أعراض.

 

والأعراض الشائعة هي الحمى والسعال والإرهاق، ومن الأعراض الأخرى: ضيق التنفس، والشعور بألم أو ضيق في الصدر، وآلام في العضلات أو الجسم، والصداع، وفقدان التذوق أو الشم، واضطراب التفكير، والتهاب الحلق، واحتقان الأنف أو سيلان الأنف، والإسهال، والغثيان والقيء، وآلام البطن، والطفح الجلدي.

 

وباء إيبولا 

وكشف تقرير نشره المركز المعني بالتغيرات المناخية في جامعة كولومبيا الامريكية علاقة بين وباء ايبولا المتسارع في غرب افريقيا والتغيرات المناخية. 

 

ويقول التقرير إن وباء إيبولا المتسارع في غرب أفريقيا، والذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه "غير مسبوق"، تسبب حتى الآن في وفاة أكثر من 3069 شخصا أصيبوا بالمرض في ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا، وكان لزيادة الظواهر الجوية المفاجئة والمتطرفة دور في تفشيه.  

 

ويمكن أن يعيش الإيبولا في الحيوانات لسنوات دون أن يمرضها؛ وينتقل إلى الإنسان عن طريق ملامسة حيوان مصاب، وبمجرد وصول المرض إلى الإنسان، ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للشخص المصاب.

 

وحدث تفشي مرض الإيبولا بالتزامن مع هطول أمطار أعقب المواسم الجافة، مما أنتج وفرة من الفاكهة تجمعت عليها الخفافيش (الناقلات المشتبه في تفشي فيروس إيبولا مؤخرًا) والقردة معا لتناول الطعام، مما يوفر فرصا للمرض للقفز بين الأنواع، ويمكن أن يصاب البشر بالمرض عن طريق تناول أو التعامل مع حيوان مصاب.

 

وارتبط ما يقرب من 50% من حالات تفشي فيروس إيبولا ارتباطًا مباشرا باستهلاك لحوم الطرائد والتعامل معها

 

الملاريا

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأمراض المعدية آخذة في الازدياد نتيجة "الآثار المشتركة للتغيرات الديموجرافية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية وغيرها من التغيرات السريعة في أساليب معيشتنا.

 

وكشفت ان تغير المناخ يسيؤثر أيضًا على حدوث الأمراض المعدية، الحساسة للمناخ، مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس غرب النيل والكوليرا ومرض لايم.

 

وقتلت الملاريا 627 ألفا في عام 2012 وحده، وفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، وسوف يرتبط تغير المناخ بمواسم انتقال أطول للملاريا في بعض مناطق أفريقيا وامتداد للنطاق الجغرافي للمرض.

 

حمى الضنك

ومن الأمراض الأخرى التي لها علاقة بتغير المناخ، حمى الضنك التي تصيب حوالي 400 مليون شخص كل عام، وهي أحد الأسباب الرئيسية للمرض والوفاة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

 

وتتوقع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة إلى جانب الزيادات المتوقعة في عدد السكان يمكن أن يعرض ما بين 5 إلى 6 مليارات شخص لخطر الإصابة بحمى الضنك في ثمانينيات القرن العشرين.

 

وتتأثر معدلات التكاثر والبقاء والعض لبعوض الزاعجة المصرية التي تحمل حمى الضنك والحمى الصفراء بشدة بدرجات الحرارة وهطول الأمطار والرطوبة.

 

وفي صيف عام 2013، ظهرت بعوضة الزاعجة المصرية، التي توجد عادة في تكساس أو جنوب شرق الولايات المتحدة، فجأة في كاليفورنيا في أقصى الشمال حتى سان فرانسيسكو بسبب الطقس، ولحسن الحظ، لم يكن أي من البعوض الذي تم اختباره يحمل حمى الضنك أو الحمى الصفراء.

 

فيروس هانتا

وفيروس هانتا، يمثل قصة أخرى من قصص تأثيرات التغيرات المناخية، وظهر هذا الفيروس في جنوب غرب الولايات المتحدة في عام 1993 بعد 6 أعوام من الجفاف انتهت بثلوج غزيرة وأمطار.

 

وسمح هطول الأمطار للنباتات والحيوانات بالنمو بغزارة، مما أدى إلى انفجار في أعداد فئران الغزلان، وربما تكون الفئران قد حملت فيروس هانتا لسنوات، ولكن فجأة أصبح العديد من الفئران على اتصال بالبشر.

 

وأصيب الناس بالعدوى من خلال الاتصال بالفئران المصابة أو فضلاتها، وتم الإبلاغ في 2014 عن متلازمة فيروس هانتا الرئوية في 34 ولاية، وخلال عام 2013، تم الإبلاغ عن 637 حالة في الولايات المتحدة، وتوفي ما يقرب من 230 شخصًا.

الجريدة الرسمية