رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

كيف يفرض الإسلاميون أجندتهم على المجتمعات حال وصولهم للسلطة؟

الإسلاميون
الإسلاميون
Advertisements

يتهم الإسلاميون معارضيهم دائمًا بالانقلاب على المسار الديمقراطي حين يأتي صندوق الانتخابات بالتيارات ‏الدينية، ولا يستطيعون فهم المعضلة الأساسية التي تثيرها دائما القوى المدنية، فالديمقراطية ليست صندوق انتخاب بل ثقافة تتربح ‏منها كل التيارات السياسية والمجتمع نفسه. ‏

 

رفض نتائج الصندوق

ومع أن الإسلام السياسي عليه عشرات الشواهد في رفضه نتائج الانتخابات حين تأتي بعكس مصالحه، والعراق واليمن وليبيا ‏وسوريا مؤخرا تزخر بالعديد من الأمثلة، إلا أن التيارات الدينية ترتكب في حق المجتمعات مع هو أكثر خطورة.

 

يسعى الإسلاميون ‏مباشرة لأسلمة المجتمعات حسب رؤيتهم سواء على المدى الطويل أو القصير، ما يتسبب في حالة من الاحتراب الأهلي مع ‏التيارات المعارضة لهم والشارع الرافض لفرض أنماط بعينها على أسلوب حياته وسياقه الحضاري والتاريخي. ‏

قناعات زائفة 

يقول خورشيد دلي، الكاتب والباحث السوري في شئون الجماعات الإسلامية، أن توجه الإسلاميون إلى المنافسة ‏عبر صندوق الانتخابات ليس نابعا من الإيمان والقناعة بالديمقراطية والتعددية السياسية والقبول بالآخر، بل تنبع قناعاتهم من أن ‏الانتخابات ليست سوى جسر أو أداة للوصول إلى السلطة والتحكم بالمجتمع.‏


أضاف: ما يدعم هذه الحقيقة هو ممارسات الإسلاميون في السلطة وإصرارهم على فرض أفكارهم على بنية الدولة ‏والمجتمع، فور وصولهم إلى السلطة، حيث سرعان ما تبدأ عملية إحلال وتجديد للقوانين واسبتدالها بأخرى على مقاسهم، حتى ‏تحل الجماعات المرتبطة بهم تنظيميا محل القوى والأحزاب المدنية في الدولة، ما يؤدي إلى القضاء على التنوع والتعددية ‏السياسية في المجتمعات.‏

 

إلغاء الطابع الوطني 

لفت الباحث إلى أن تيارات الإسلام السياسي في كل بلدان المنطقة يجمعها السعي لإلغاء الطابع الوطني للدولة والمؤسسات ‏لا سيما الجيش، لصالح أفكار الخلافة العابرة للحدود، التي تقوم عليها تنظيمات ومليشيا مسلحة، إن نجحت في تشكيلها تصبح ‏دولة داخل الدولة ولا تخرج إلا بالدم ونادرًا ما يحدث، لو تمكنت من السلطة والمجتمع. ‏


اختتم خورشيد مؤكدا أن هذه الجماعات تدعى ابتعادها عن العنف، إلا أنها حال وصولها إلى السلطة، لا تتوانى عن ممارسته ‏بفجاجة والتراجع عن شعارات التعددية التي أوصلتها للحكم، ولكن حتى تشرعن العنف وتمرره، تقنع المواطن البسيط، أنها ‏تسعى لتطبيق الشريعة، حتى تمارس البلطجة بالمخالفة لقوانين الدولة بل وللدين الذي تستغله لتحقيق مصالحها على حد قوله.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية