رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إلى أين ينتهي الصراع الصفري بين الإخوان على السلطة؟ ‏

محمود حسين وإبراهيم
محمود حسين وإبراهيم منير
Advertisements

تمر الأيام والصراع الصفري الذي اندلع داخل صفوف جماعة  الإخوان الإرهابية لايزال كما هو، كلا الطرفين يتلقون دعمًا من أكبر ‏الرموز التاريخية في صفوف الجماعة وأبناء قيادات السجون، وعبر عن ذلك الشيماء مرسي، ابنة محمد مرسي التي هاجمت ‏إبراهيم منير، وأعلنت انحيازها لـ محمود حسين الأمين العام السابق في الجماعة. ‏

الآلة الإعلامية 

وتحاول كل جبهة، ولاسيما جبهة إبراهيم منير، القائم بأعمال المرشد شحن الآلة الإعلامية في صفة، لكن الأوضاع على الأرض لا ‏تحسم بهذه الطريقة، ويبدو أن هناك مخاض عسير ينتظر الجميع قبل الإعلان عن إيجاد حل فعلي للازمة الطاحنة التي يشهدها ‏التنظيم ربما لأول مرة في تاريخه. ‏

ويقول محمد الصوافي، الكاتب والباحث أن الخلافات بين قادة تنظيم الإخوان قديمة ومستمرة، لكنها دائمًا كانت مرتبطة بالتفاعلات ‏داخل التنظيم وخاصة ما يتعلق باللوائح وآليات تسيير أمور الجماعة، التي كانت مستترة خلف الستار حتى انكشفت حقائقها حين ‏مسّت الضغوط الخارجية نقاط ضعف التنظيم ومكامن الخلل فيه.‏

وأضاف: الترابط الحقيقي والكفاءة بالممارسة والأداء العملي وليس بالأفكار والشعارات، فعندما وصل الإخوان إلى حكم مصر ‏وبدؤوا ممارسة العمل السياسي من موقع السلطة والمسؤولية عن احتياجات شعب ودولة، فشلوا فيها تماما بأسرع وقت، وأثبتت ‏التجربة الواقعية افتقاد الإخوان أي قدرات أو كفاءات بشرية في مجالات العمل العام، سياسة واقتصاد وتعليم ونقل وصحة.‏

واستكمل: تسبب ذلك في بوادر انقسام داخل التنظيم، وتمرد الشباب على الشيوخ التقليديين المتمسكين بمقاعد القيادة وصراعاتها ‏المالية، ولم يكن عدد الشباب المتمرد قليلًا، وهم على كثرتهم قدموا انتقاداتٍ شديدة للتنظيم، خاصة مع افتضاح فشله المتتالي في ‏أكثر من مكان.‏

أسباب التمرد على القيادة 

وأوضح الباحث أن السبب الجوهري في خروج ذلك التمرد غير المسبوق من داخل الإخوان إلى النور، أنه استند إلى ردود الفعل ‏الشعبية وحالة الغليان التي سادت الشارع العربي ضد التنظيم وسلوكه العدواني، مع سقوط حُجة المظلومية وذريعة التضييق ‏والملاحقة، التي طالما ساقها قادة التنظيم عبر عقود لتبرير جمودهم ودكتاتوريتهم الداخلية وعدم الاندماج في الحياة العامة مثل ‏أي تيار سياسي مدني.‏

وأضاف: أمام أمواج الانقسامات لم يبقَ لقادة الإخوان، المتصارعين أصلا فيما بينهم، إلا التحصن بما يسمونه "لوائح التنظيم"، لكي ‏يحققوا التفاتا ظاهريا أمام شباب الإخوان تحت ذريعة أولوية وضرورة بقاء التنظيم في حالات المحنة، مردفا: هنا يتضح الفارق ‏الشاسع والفجوة الهائلة بين كل الأزمات السابقة، التي ألمّت بتنظيم الإخوان، وبين الأزمة الأخيرة التي ضربتهم بالفعل في مقتل، ‏وبات الجميع ينتظر إعلان المنتصر فيها بين فرع إسطنبول، الذي يتزعمه محمود حسين، وبين مكتب لندن بقيادة إبراهيم منير، فقد ‏انفجر الخلاف بين الاثنين وانكشفت خلافاتهما الكامنة.‏

واختتم: الأزمة الحالية ملغومة ومعبأة بالقنابل الموقوتة، كل منها كفيل بتفجير التنظيم بالكامل من داخله، بعد أن انتقلت الخلافات ‏بين الكبار إلى مرحلة المباراة الصفرية، حيث لا حلول وسط ولا مواءمات، ولا فرصة نهائيًا لبقاء أطرافها معًا.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية