رئيس التحرير
عصام كامل

على أنقاض وزارة المرأة.. طالبان تستحدث وزارة جديدة بالحكومة

النساء في أفغانستان
النساء في أفغانستان

أصدرت حكومة طالبان أمرا يقضي بإلغاء وزارة شئون المرأة في أفغانستان واستبدالها بوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في خطوة أفقدت العشرات من المواطنين الأفغان وظائفهم. 

ألغت الحركة المتشددة،اليوم الجمعة، وزارة المرأة، في خطوة تذكر بتشددها خلال فترة حكمها الأولى قبل الغزو الأمريكي منذ 20 عامًا.

 

وشوهد عمال يضعون لافتة تحمل عبارة، وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على مبنى وزارة شئون المرأة بالعاصمة.

 

احتجاجات أمام مبنى الوزارة 

وظهرت عدة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة تظهر موظفين بالوزارة يتظاهرون أمام المبنى احتجاجا على خسارتهم وظائفهم وفق ما قالوا.

 

وقالت ناشطة عبر موقع تويتر ساخطة "لا أحد يسمع نساءنا"، بينما تساءل ناشط آخر "ما الذي يمكن أن ننتظره أيضا من هؤلاء؟".

 

ولم يرد أي مسئول في طالبان على طلبات وكالة فرانس برس للتعليق على التقارير الجمعة.

 

ورغم تأكيدها أنها ستحكم بشكل أكثر اعتدالا مقارنة بفترة حكمها البلاد بين عامي 1996-2001، لم تسمح طالبان لمعظم النساء بالعودة إلى العمل وفرضت قواعد حول لباسهنّ في الجامعات.

ولا توجد أي امرأة بين وزراء حكومة طالبان الجديدة التي أعلنت قبل أسبوعين.

 

ورغم أن النساء الأفغانيات ما زلن مهمشات، إلا أنهن اكتسبن حقوقا أساسية طوال العشرين عاما الماضية خصوصا في المدن حيث أصبحن برلمانيات وقاضيات وسائقات طائرات وضابطات شرطة.

 

ودخل مئات الآلاف منهن إلى سوق العمل، غالبا بدافع الضرورة، بعد أن أصبح العديد منهن أرامل أو يعولن على أزواج معوقين بعد عقدين من النزاع.

 

لكن منذ عودتة حركة طالبان إلى السلطة في 15 أغسطس الماضي لم تظهر طالبان أي استعداد لضمان حقوقهن، وتقول الحركة إن النساء أُمرن بالبقاء في المنزل حفاظا على سلامتهن، لكن سيُسمح لهن بالعمل بمجرد ضمان إمكان الفصل بين الجنسين.

 

وكانت النساء مستبعدات إلى حد كبير من الحياة العامة خلال حكم طالبان الأول، ولم يكن قادرات على مغادرة منازلهن إلا مع مرافق.

 

وكان حينها وكلاء وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معروفين بجلد النساء اللواتي يمشين بمفردهن.

 

وعلى صعيد اخر كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن ملابسات فشل محاولة السلطات الأمريكية في إجلاء أعضاء فرقة "زهرة" الموسيقية النسائية من أفغانستان أواخر الشهر الماضي في قصة اغرب من الخيال.

 

فرقة زهرة

قالت الصحيفة إن فرقة "زهرة" فشلت بمغادرة كابول، بالرغم من الدعم السياسي والأمني الذي لاقته في واشنطن، والذي لم يترجم على أرض الواقع إلا مؤخرا وبشكل مخيب للآمال.

 

وحسب الصحيفة، فإن العديد من السياسيين الأمريكيين وعددا من الموظفين السابقين في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية أعربوا عن استعدادهم لإجلاء الفرقة من أفغانستان.

 

وفي اليوم المحدد، تمكن أعضاء الأوركسترا وأفراد عائلاتهن من ركوب حافلات والتوجه إلى مطار كابول استعدادا للسفر، لكن نقطة تفتيش لحركة "طالبان" أوقفتهم ومنعتهم من المضي قدما بسبب عدم وجود تصريح رسمي من قيادة الحركة.

 

ووفقا للتقرير، فإن ما أفشل عملية إجلاء الفرقة هو أن عناصر "طالبان" لم يجرؤوا على إيقاظ المسؤول عن النقطة ما حال دون مرور القافلة إلى المطار.

 

بذلك ظل أعضاء الفرقة وعائلاته ومدرسوهم عالقين في أفغانستان بعد انتهاء عملية الإجلاء الأمريكية في 31 أغسطس الماضي.

الجريدة الرسمية