رئيس التحرير
عصام كامل

"هذا ما أعددناه لكم".. رسالة ردع من موسكو لحركة طالبان

مناورات عسكرية
مناورات عسكرية

أعلنت موسكو عن اعتزامها إجراء أكبر مناورات عسكرية في طاجيكستان مع حلفائها على الحدود الأفغانية في إشارة واضحة لحكومة طالبان تحت شعار (هذا ما أعددناه لكم). 

وقال التكتل العسكري الذي تقوده روسيا، الخميس، إنه يعتزم إجراء مناورات كبيرة بطاجيكستان في ظل ما وصفه بالوضع المتدهور في أفغانستان المجاورة.

 

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان

وتسعى موسكو لترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في المنطقة بعد انسحاب الولايات المتحدة المتسرع من أفغانستان وسيطرة طالبان على البلاد.

 

وقال الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو ستانيسلاف زاس إن المجموعة ستجري عدة "تدريبات واسعة النطاق" في الدولة السوفيتية السابقة، الشهر المقبل.

 

وطاجيكستان هي الدولة الوحيدة التي لها حدود مع أفغانستان من بين أعضاء التكتل الستة.

 

وأضاف زاس أن سلسلة التدريبات ستشمل "أكبر مناوراتنا هذا العام".

 

وتابع أن التكتل اتخذ "إجراءات جماعية" لضمان أمن طاجيكستان في حالة حدوث "تدهور" على حدودها مع أفغانستان.

 

وقالت منظمة معاهدة الأمن الجماعي في بيان مشترك إنها تشعر بالقلق من تدهور الأمن في أفغانستان.

 

وأعلن زاس عن التدريبات بعد أن حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، طالبان الأربعاء، قائلا: إن موسكو تراقب وفاء الحركة بوعودها بمنع الجماعات المتطرفة من شنّ هجمات على جيران أفغانستان.

 

وتعقد الدول المتحالفة مع روسيا والصين سلسلة اجتماعات في طاجيكستان هذا الأسبوع، تتمحور حول أفغانستان.

 

آسيا الوسطى 

فيما كثفت روسيا المناورات العسكرية في آسيا الوسطى في الأشهر الأخيرة، منذ أن بدأت طالبان سلسلة من الهجمات الخاطفة بلغت ذروتها بسيطرتها على كابول الشهر الماضي.

 

وإضافة إلى التدريبات في قيرغيزستان وطاجيكستان، العضوين في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أجرت موسكو تدريبات مشتركة مع أوزبكستان العضو السابق في التكتل والتي تشترك في حدود طولها 144 كيلومترا مع أفغانستان.

 

وفي سياق متصل أطلق الاتحاد الأوروبي دعوات لتكوين قوى أوروبية حقيقية يمكنها الدفاع عن دول الاتحاد في مواجهة مخاطر الجماعات المسلحة عقب سقوط النظام في افغانستان بشكل يسمح لدول الاتحاد الحصول على الحماية.

 

فيما تقود باريس الضغوط من أجل تطوير الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 بلدا، المزيد من القدرات العسكرية المستقلة إلى جانب التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

انهيار الحكومة الأفغانية 

وضرب الانهيار السريع للحكومة الأفغانية في نهاية المهمة التي استمرت 20 عاما بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، وحدة حلف شمال الأطلسي، وتصاعد الجدل في بروكسل حول دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

 

وكانت حركة طالبان سيطرت على كابل أفغانستان في بضعة أيام عقب فرار الرئيس الأفغاني أشرف غني، عقبه فرار قوات الأمن الأفغاني من مواقعها. 

الجريدة الرسمية