رئيس التحرير
عصام كامل

إثيوبيا تعلن خطوة مستفزة في ملف سد النهضة | صور

سد النهضة
سد النهضة

أعلنت إثيوبيا، اليوم، أنه تم الانتهاء من تركيب دوار المولد للوحدة رقم 10 في سد النهضة، وذلك ضمن الاستعدادات الجارية لتوليد الكهرباء عبر التوربينين المنخفضين للسد المتوقع أن تبدأ قريبًا.

وأشارت أديس أبابا في وقت سابق، إلى اكتمال الغطاء الخرساني لأنابيب التوربينات، وكذلك جاهزية خطوط نقل الكهرباء من موقع سد النهضة، تزامنًا مع اقتراب موعد التوليد المبكر للتوربينين المنخفضين بجسم السد.

وكانت أديس أبابا قد وقَّعت قبل يومين، اتفاقية شراء طاقة بين إثيوبيا وكينيا بـ 1.3 مليار دولار أمريكي بخط 500 كيلو فولت.

سد النهضة

اعتمد مجلس الأمن، الأربعاء، بيانًا رئاسيًّا يدعو فيه أطراف سد النهضة إلى استئناف المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي، وقال البيان الرئاسي: "مجلس الأمن ليس جهة الاختصاص في المنازعات الفنية والإدارية حول مصادر المياه والأنهار".

 

ترحيب الخارجية

واعتبرت وزارة الخارجية، أن بيان مجلس الأمن جاء في إطار مسؤولياته عن حفظ السلم والأمن الدوليين، والذي شجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة في إطار المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الاتحاد الأفريقي، بغرض الانتهاء سريعًا من صياغة نص اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار زمني معقول. 

 

كما شجع البيان الرئاسي المراقبين الذين سبقت مشاركتهم في الاجتماعات التفاوضية التي عُقِدَت تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، وأي مراقبين آخرين تتوافق عليهم الدول الثلاث، على مواصلة دعم مسار المفاوضات بشكل نشط بغرض تيسير تسوية المسائل الفنية والقانونية أو أي مسائل أخرى عالقة.

 

ويأتي صدور هذا البيان الرئاسي عن مجلس الأمن تأكيدًا للأهمية الخاصة التي يوليها أعضاء مجلس الأمن لقضية سد النهضة، وإدراكًا لأهمية احتواء تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين، ولمسؤوليتهم عن تدارك أي تدهور في الأوضاع ناجم عن عدم إيلاء العناية اللازمة لها.

 

دفعة هامة 

هذا، وتؤكد مصر أن البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول سد النهضة، وعلى ضوء طبيعته الإلزامية، إنما يمثل دفعة هامة للجهود المبذولة من أجل إنجاح المسار الأفريقي التفاوضي، وهو ما يفرض على إثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية صادقة بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزِم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة على النحو الوارد في البيان الرئاسي لمجلس الأمن.

تركيب دوار المولد

وعقد مجلس الأمن في 8 يوليو الماضي، جلسة بشأن سد النهضة بناء على طلب من تونس العضو غير الدائم في المجلس، بالنيابة عن مصر والسودان، بعدما أخطرت أديس أبابا كلًّا من القاهرة والخرطوم ببدء عملية الملء الثاني لخزان السد، التي انتهت منه في 19 يوليو، نتيجة للأمطار الغزيرة التي تسقط في حوض النيل الأزرق.

 

وتعثرت المفاوضات المستمرة منذ عقد حول سد النهضة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عقدت في أبريل الماضي في الكونغو الديمقراطية التي تترأس الاتحاد الأفريقي في دورته الحالية.

 

وتتمسك مصر والسودان بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاثة وتجنب أي إجراءات أحادية.

الجريدة الرسمية