رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إقامة دعوى بإلغائها.. باحث: الإسلام ليس له علاقة بقضية خانة الديانة في الرقم القومي ‏

خانة الديانة
خانة الديانة

قال منتصر عمران، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن خانة الديانة والضجة الكبرى التي تثيرها التيارات الدينية حول إلغائها من الرقم القومي ليس لها داع، خاصة أنها ليست متعلقة بالشرع الإسلامي. ‏

 

خانة الديانة 


وأوضح عمران أن القضية ليست دينية بالمرة، فالرقم القومي من مستحدثات الأمور، ومبني في الأساس على قانون وضعي ‏وأجازه أهل العلم من باب المصالح المرسلة، وهي من تيسير الأمور ومعرفة الناس بعد أن كثر اعدادهم بصورة أصبحت ‏تجعل الإنسان لا يعرف من يسكن معه في الشارع.‏


وأضاف: الرقم القومي به تقضى حاجات الإنسان اليومية، وبه تعرف الواجبات والحقوق بين الناس، لأن أمورهم لم تعد ‏كالماضي، وتابع: وجود خانة الديانة من عدمه في الرقم القومي لا تتوقف عليها أي مصلحة للإنسان لسبب بسيط، عندما تقدم ‏لأي منا خدمة في محاكمة أو الحصول على مزايا لا ينظر إلى ديانته حتى في الشهادة التي أمام المحاكم بعد أن ساوى القانون بين الجميع.‏

 


وقال: لم تعد المحاكم ترد شهادة غير المسلم كما كان أيام الحكم الإسلامي، وبالتالي الرقم القومي أمر غير مرتبط بالدين ‏لأن إصدارها ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالدين، بل الحصول عليها وفق شروطها واستحقاقها متساو تماما بين المسلم والمسيحي، متسائلا: ‏لماذا نجعل من مثل هذه الأمور  قضايا دين وكفر وإيمان؟!

 

الدين والرقم القومي 


وكان الدكتور نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أقام دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام وزير الداخلية ‏ومساعده لقطاع الأحوال المدنية بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي.

 

وقال جبرائيل في دعواه، إنه في ظل ما ‏تشهده مصر من وحدة صف غير مسبوقة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن ثم فقد آن الأوان للتخلص ‏من كل ما لا يرتضي لهذه الدولة.‏


وأضاف: استمرار وجود خانة الديانة ببطاقة الرقم القومي أمر غير مفهوم، موضحا أن وعي المرء وإدراكه وإيمانه ‏بعقيدته لا يكون من خلال مجرد لفظ يكتب سواء بمسلم أو مسيحي ببطاقة الرقم القومي. ‏


وكانت لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أكدت على لسان أكثر من عضو بها أن البرلمان لم يناقش مؤخرا أى ‏قانون سواء من الحكومة أو أحد النواب، بخصوص حذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية، وأوضحوا أن مثل هذا القرار ‏يحتاج إلى تغيير في قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994. ‏


وكان النائب إسماعيل نصر الدين، تقدم بمشروع القانون للبرلمان عام 2018 لإلزام الحكومة المصرية بحذف خانة الديانة ‏من بطاقة الرقم القومى واستند النائب خلال تقديمه للمشروع لنص المادة 53 من الدستور بوصفها مادة تنص على أن ‏المواطنين سواء أمام القانون ولا تمييز بينهم لأسباب، منها الدين أو العقيدة. ‏

الجريدة الرسمية