رئيس التحرير
عصام كامل

إبراهيم ربيع عن عودة طالبان للحكم: التنظيمات السرية نار تحت الرماد

إبراهيم ربيع
إبراهيم ربيع

قال إبراهيم ربيع، الكاتب والباحث من استغراب البعض، إن حركة طالبان الجهادية بأفغانستان أعادت انتشارها وتمركزها بسرعة مذهلة بعد انسحاب أمريكا بساعات، مؤكدا أن هذه هي طبيعة التنظيمات السرية، مثل الجمرة تظل كامنة تحت الرماد وعند هبوب بعض الرياح تشتعل وتتمد وتنتشر النار في الهشيم.

 

تجميد التنظيم 


وأوضح ربيع أن تنظيم طالبان ظل مجمدا لمدة عشرين عاما «2001-2021» وعقب إعلان القوات الأمريكية انسحابها، انطلق تنظيم طالبان في الانتشار كأنه لم يغب يوما، بسبب عدم هدم وتدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية الحاضنة والحاملة والرافعة للتنظيم، ولم يتم إزالة آثار الاحتلال الطالباني عن عقل ووجدان وتفكير المواطن الأفغاني،  وتحرير وجدانه وعقله. 


أضاف: الدرس عندنا، إذا لم نقم بتدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية الحاضنة والحاملة والرافعة لتنظيم «الإخواسلفي» ـ يقصد الإخوان والسلفيين ـ عن نفسية وعقلية وتفكير المواطن المصري وتحرير وجدانه وتنوير عقله،  مع هبوب أي رياح عكسية سترون طالبان مصر تعيد الانتشار والتمركز على ربوع الوطن بسرعة أكثر إذهالا وإدهاشا من طالبان أفغانستان. 


ودخلت حركة "طالبان"، امس الأحد، العاصمة الأفغانية كابول، بعد أن كانت قد سيطرت على مدن كبرى في أفغانستان، على الرغم من أن واشنطن أرسلت الآلاف من جنودها لردعها، كما قامت باستهدافها جوًا لمنع تمدُّدها أو إعاقته، بينما كانت أنفقت، على مدى عقدين، مئات المليارات من الدولارات خلال وجودها هناك. 

عودة طالبان 


كانت حركة "طالبان" استولت أمس على السلطة في أفغانستان، مع قبول الرئيس الأفغاني أشرف غني الاستقالةَ وتعهُّدِه بنَقْلَ السلطة، وهروبِه بعد ذلك مع عدد كبير من مسئولي الدولة الآسيوية، وإجلاءِ عددٍ آخر منهم، الأمر الذي يشير إلى انتهاء تجربة غربية استمرت 20 عامًا.

 

ويختلف الماضي عن اليوم، إذ إن "طالبان"، منذ أن بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها في أبريل الماضي، وهي تسيطر على كبرى المدن والولايات في غضون أشهر قليلة، وبسرعة قياسي، وباتت تمتلك ترسانة هائلة من السلاح غنمتها من القوات الأفغانية المدعومة أميركيًا.


ويرى محللون أن التقدم السريع لمقاتلي "طالبان" في أفغانستان يعكس فشل جهود الولايات المتحدة في تحويل الجيش الأفغاني إلى قوة قتالية قوية ومستقلة، ويشير إلى الحسابات الأميركية الخاطئة خلال الأيام الماضية، بعد أن كان مسؤول عسكري أميركي نقل مؤخّرًا عن المخابرات الأميركية قولها إن "طالبان" قد تستولي على كابول في غضون 90 يومًا.
 

الجريدة الرسمية