رئيس التحرير
عصام كامل

26 عاما ذكرى رحيل أمينة السعيد أول رئيسة تحرير مصرية

الكاتبة الصحفية أمينة
الكاتبة الصحفية أمينة السعيد

امرأة مصرية ساعدها اجتهادها وذكاءها وتربيتها على يد طبيب مشهور لتصبح أول فتاة تتخرج من الجامعة وأول صحفية مصرية دون أن تملك جريدة أو مجلة، التحقت الصحفية أمينة السعيد ـ رحلت في مثل هذا اليوم 13 أغسطس عام 1995 ـ بكلية الآداب في أول دفعة نسائية بالجامعة وكان عميدها الدكتور طه حسين.


ومن زملاء الصحفية أمينة السعيد في دفعتها الدكتور رشاد رشدي، المذيع محمد فتحى، الكاتب لويس عوض ومصطفى أمين الذى أخذ بيدها وهى طالبة وقدمها إلى محمد التابعي لتنشر موضوعاتها الاجتماعية في آخر ساعة تحت اسم مستعار، كما عاونها محمد فتحي الملقب بكروان الإذاعة في العمل مترجمة في الإذاعة لإجادتها الإنجليزية.

مناصب متعددة 

فور تخرجها عام 1935 عملت أمينة السعيد بدار الهلال وتزوجت من الدكتور على زين العابدين الأستاذ بكلية الزراعة، حررت في مجلة المصور باب بعنوان (اسألوني) يرد على رسائل القراء.
في عام 1954 اختارها صاحب الهلال اميل زيدان رئيسة تحرير أول مجلة نسائية في مصر " حواء " ثم عملت رئيسا لتحرير المصور بعد رحيل الكاتب فكرى اباظة ثم رئاسة مجلس إدارة دار الهلال، كما انتخبت عضو مجلس نقابة الصحفيين ووكيلة للمجلس كأول سيدة تتولى هذا المنصب، كما عينت بمجلس الشورى دورتين متتاليتين.

سياستها في الحياة

كانت أمينة السعيد ترى أن العمل الدائم هو أساس الحياة، هذا الدأب رفعته شعارا قادها لتكون رائدة فى العديد من المجالات رغم كونها صعيدية آتية من محافظة أسيوط  حتى انها كانت تلعب التنس فى النادى وترتدي الشورت، وفي أحد الندوات ردت بجرأة أثناء المناقشة فكان مانشيت الصحف “ وداعا للحياء ".


كانت نصيرة المرأة في كتاباتها فكان صوتها عاليا ضد المتطرفين والمتشددين، فطالبت بحرية المرأة وحقها في الانتخاب وتعديل قانون الأحوال الشخصية فتعرضت للهجوم والتهكم من الجماعات الإسلامية الى حد وصل الى التهديد بالقتل وخطف ابناءها مما زادها إصرارا على مواقفها، وهاجمها الشيخ كشك من منبر مسجده وسبها بأفظع الكلمات لأنها هاجمت زواج الرجل بأربع وما يسببه من انتشار ظاهرة أطفال الشوارع.

آخر الكلمات 

كانت آخر كلمات الصحفية الدءوبة أمينة السعيد  قبل الرحيل بأربعة أيام في المصور (أن أكبر عقاب نجازى به على سعادتنا الحاضرة، أن يمتد العمر بمثيلاتي إلى ما بعد خمسين سنة قادمة، وأصبح من العجائز الفانيات، هياكل بشرية محطمة، تعزيها ذكرى قديمة لمجد زائل، ومكانة انتزعتها مجاهدات جديدات.
لقد أفنيت عمري كله من أجل المرأة، أما الآن فقد هدني المرض وتنازلت النساء عن الكثير من حقوقهن وصارت المرأة المصرية ضعيفة ولن ينقذها من ضعفها إلا النضال والعمل ).
 

الجريدة الرسمية