رئيس التحرير
عصام كامل

بعد توزيع مشروب على منكوبي الفيضانات.. القصة الكاملة لـ شاي أردوغان

أردوغان يوزع الشاي
أردوغان يوزع الشاي على المواطنين
أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موجة من السخرية بعد قيامه بتوزيع عبوات الشاي على منكوبي الفيضانات بمسقط رأسه مدينة ريزه.


وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" التركية زار أردوغان، أمس الجمعة، مدينة ريزه، عاصمة ولاية تحمل الاسم نفسه، شمالي البلاد، والتي ضربتها فيضانات ضربتها، مؤخرًا، وأسفرت عن وقوع ضحايا.

زيارة أردوغان لم تكن للوقوف على تداعيات تلك الفيضانات، وإنما لحضور مؤتمر شعبي لحزبه العدالة والتنمية، الحاكم.


عبوات الشاي
وفي تصرف معتاد منه، لا يتفق مع فداحة الأزمة، وفي تجاهل منه للمصاب الجلل قام أردوغان بتوزيع عبوات من الشاي على المتضررين من الفيضانات، بدلًا من إيجاد حلول وبدائل لتعويضهم عما ألم بهم من خسائر مادية وبشرية، مما أثار غضب الأهالي. 

وتناقلت المواقع الإخبارية التركية مقطع فيديو لأردوغان أثناء توزيعه الشاي على مواطني ريزه، عقب انتهاء كلمة له في المؤتمر الشعبي للحزب، وسط تجاهل تام لمظاهر التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية في بلد يعاني من تفشي وباء كورونا بصورة كبيرة بين مواطنيه.

ردود أفعال
وفي سياق ردود أفعال المعارضة، هاجم ولي آج بابا، نائب رئيس الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، معتبرًا ما قام به أردوغان، واصفًا تصرفه "استخفافًا بالأزمة".

وقال آج بابا في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، "كلاسيكيات أردوغان. يرمي الشاي على رؤوس المواطنين الذين دُمرت منازلهم بسبب الفيضانات في ريزه. هذه المشاهد المُخجلة تحدث في تركيا بسبب حزب العدالة والتنمية».

على نفس الشاكلة هاجم سليمان بلبل، نائب رئيس الحزب نفسه، أردوغان، في تغريدة مماثلة أعرب فيها عن استنكاره لما قام به الرئيس في مسقط رأسه.

وقال بلبل في تغريدته: "لا عجب، توزيع أردوغان عبوات الشاي أثناء زيارته لمدينة ريزه المنكوبة مغالطة كبيرة! ولكن إلقاء الشاي على المواطنين الذين فقدوا أقاربهم ومنازلهم في الفيضانات هو شيء موجود في فطرة أردوغان ونظام الرجل الواحد".

وضربت الأمطار الغزيرة ولاية ريزه المشهورة بزراعة الشاي، خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى جرف سيارات وتسبب في انهيار عدد من المنازل، فضلا عن مصرع 6 أشخاص وفقد اثنين آخرين.

وأدت الأمطار الغزيرة أيضا إلى قطع الوصول إلى عشرات القرى وقطعت إمدادات الكهرباء.
الجريدة الرسمية