اشتباكات جامعة القاهرة تُشعل "فيس بوك" ضد "مرسي"..الطمع أعمى قلبه وعقله.. الإخوان يخايرون الشهادة أوالانتقام.. الشرطة استهانت بالموقف ولم تؤمن المنطقة..الفئات البسيطة لا تجيد ألاعيب السياسة القذرة
مع سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، أمس الثلاثاء، أمام جامعة القاهرة حيث اجتمع مؤيدو الرئيس محمد مرسي، تباينت آراء وردود فعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيس بوك، لتتباين اتهاماتهم للمسئولين عن هذه الجريمة البشعة.
قال هند كمال محامية: "هناك قاعدة منطقية نلجأ لها عند حدوث أي جريمة، وهي البحث عن أكثر الأشخاص المستفيدين من وقوعها، وغالبا ما يكون الجاني واحدا من المقربين للضحية، إلا أن الطمع أعمى قلبه وعقله عن درجة القرابة، أو أن يستحل دم الآخر في سبيل تحقيق هدف أسمى من وجهة نظره".
وأضافت: "لذا أعتقد أن من قام بهذه الفعلة الشنعاء هم الإخوان أنفسهم، حتى يؤكدوا وجود تعد عليهم من جانب الثوار، وبالتالي يظهرون في مظهر المجني عليه، مستهدفين تعاطف الشعب الطيب، والفئات البسيطة التي لا تجيد ألاعيب السياسة القذرة كما يصفها البعض".
واتهم أمجد محمد طالب سياسة واقتصاد، بعض رجال الشرطة بالقيام بذلك كرد فعل وبدافع الانتقام لزميلهم ساطع النعماني، نائب مأمور قسم بولاق الدكرور، الذي أصيب نتيجة إطلاق النار من جانب مؤيدي مرسي، مؤكدا رفضه أن يكون هذا هو التفكير المتبع، لأنه سيؤدي لكوارث يصعب تخطيها.
وكتب سعد صبحي مصري مغترب في أحد الدول العربية على حسابه الشخصي: الإخوان يمتلكون فكرة لا يمكن تجاهلها، وهي أن طلب الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الإسلام واجب الجميع، بما أنهم يؤمنون أن دكتور محمد مرسي هو ممثل الإسلام على الأرض، فلماذا لا يكون الحادث سيناريو متقنا، بأن يقوم البعض بعمليات انتحارية بنية إظهار الثوار أو رافضي حكومة الإخوان بمظهر القتلة الظالمين، بينما هم حصلوا على شرف الشهادة.
ورفضت أماني صادق جميع هذه الاحتمالات لتوجه اتهامها للفلول وأعضاء جبهة الإنقاذ المزعومة – على حد قولها – فهم المستفيدون من قتل الإسلاميين، فالعلماني لا ينظر للإخواني على أنه إنسان مصري، بل يصفه بالعدو الخائن، الذي طمع فيما ليس من حقه، فهم لا يستطيعون تخيل أن إخوانيا سيأخذ مقعده في الأماكن السيادية في البلاد.
بينما حمل تامر مجدي موظف الجميع رئيسا وإخوانا وشرطة وإعلاما مسئولية أحداث مساء أمس الدامية، فخطاب الدكتور مرسي أشعل فتيل طلب الجهاد والشهادة لدى الإخواني البسيط المفتقد للتفكير المنطقي، والشرطة استهانت بالموقف ولم تؤمن المنطقة كما يجب، والإعلام ساهم في احتدام المشاعر السلبية.
