رئيس التحرير
عصام كامل

عاوزين يعرفوا من هم.. الأمريكيون يقبلون على فحص "دي إن إيه" لمعرفة أصولهم العرقية

رسمة توضيحية للشيفرة
رسمة توضيحية للشيفرة الوراثية
اشترى ما يقرب من أربعين مليون أمريكي معدات الفحص المنزلي الخاصة بالكشف عن الحمض النووي "دي إن إيه" المرتبط بمعرفة التاريخ الأسري والروابط العائلية والأصول العرقية، إذ أصبحت الخريطة الجينية والتركيبة الوراثية محط اهتمام الأمريكيين بشكل لافت في الآونة الأخيرة لمعرفة أصولهم، وفي بعض الأحيان للتعرف على هُوية آبائهم البيولوجيين الحقيقية، وفق ما نشرته صحيفة واشنطن بوست.


أخت غير شقيقة
لوري بيلي وهي إحدى الأمريكيات التي استخدمت فحص الحمض النووي قالت بحسب "سكاي نيوز عربية": إنها أرادت معرفة هُوية أبيها الحقيقي لأن والدتها قالت لها إن لديها أختًا غير شقيقة في مكان ما، وكثيرًا ما رغبت في معرفة من هي وأين توجد وهل تشترك معها في أي أمور كالاهتمامات وغيرها.

بيلي أضافت أنها وبعد أن أجرت فحص الحمض النووي، وجدت أن لديها أختًا غير شقيقة، فتواصلت معها وأخبرتها أن لديهما أختًا ثالثة غير شقيقة أيضًا، وفي النهاية اتضح أن لديها أخًا غير شقيق كذلك، لكن لم تستطع التواصل معه حتى الآن.

التاريخ الأسري
ولهذه الفحوصات الجينية مساهمات مرتبطة بالكشف عن التاريخ المرضي المحتمل للشخص، واتخاذ ما يلزم للتعامل سريعًا مع أمراض قد يتعرض لها مستقبلًا، إذ قال بيتر هيبرد الطبيب الاستشاري في عدد من المستشفيات الأمريكية إن تاريخ الأسرة مهم جدًا بالنسبة لتقييم المريض، في أمراض من قبيل سرطان الثدي والقولون وغيرهما من الأمراض الخبيثة، مضيفًا أن الفحص الجيني يفتح طريقًا جديدًا نحو معلومات طبية خاصة بالنسبة للعائلات التي انفصلت عن بعضها البعض.

ووصف اختصاصيون استفادة الملايين من مثل هذه المعلومات والمعارف بالاختراق العلمي الذي يحمل آثارًا اجتماعية قد تساهم في تغيير السلوك المتعلق بالمشاكل العرقية وارتداداتها، خاصة عندما يعلم أحدهم أن الخريطة الجينية له تشير إلى أن أجداده كانوا من أصول عرقية مختلفة ومتعددة، فالإرث الجيني وشجرة الأسرة الممتدة لأي شخص يمكن الكشف عنهما عبر شراء صندوق صغير من أي صيدلية في أمريكا وبمبلغ زهيد لإلقاء الضوء على أبعاد اجتماعية وثقافية وصحية لم تكن متخيلة قبل سنوات.
الجريدة الرسمية