الصحافة العربية.. 24 ساعة تحدد مستقبل مصر..الجيش ينتصر للملايين في الميادين ويُضيق الخناق على "مرسي" ويستعد للحسم.. المعارضة ترحب ببيان "السيسي".. والإخوان وأنصارهم يعتبرونه انقلابا ناعما
سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الثلاثاء، عناوينها الرئيسة على الوضع المصري، وأحداث الانتفاضة الشعبية الجديدة ضد حكم "مرسي" وجماعة الإخوان المسلمين.
البداية مع صحيفة الحياة اللندنية والعنوان: الجيش المصري يُضيق الخناق على مرسي ويستعد للحسم، وقالت الصحيفة: "أبطل الجيش المصري خطط الحكم في الرهان على عامل «الوقت» لتجاوز حدة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة «الإخوان المسلمين»، بأن أمهل «الجميع» حتى الغد لتلبية «مطالب الشعب»، علما بأن ملايين المتظاهرين ترفع مطلبًا وحيدًا هو: «إجراء انتخابات رئاسية مبكرة».
وأضافت: وبدا أن الجيش المصري وضع «خريطة طريق» لمرحلة «ما بعد مرسي»، إذ أعلن في بيان أذاعه التليفزيون الرسمي بعد اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة غاب عنه مرسي، أن القوات المسلحة ستتكفل في حال انتهت تلك المهلة بالإعلان عن «خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها»، بمشاركة كل الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب، ومن دون إقصاء أو استبعاد، واستقبل الشارع الغاضب بيان الجيش بـ «فرحة عارمة»، وتوافد المتظاهرون على الميادين ابتهاجًا بموقف القوات المسلحة، وسط هتاف: «الجيش والشعب إيد واحدة»، فيما هتف مؤيدو الرئيس في ميدان رابعة العدوية: «يا سيسي... مرسي هو رئيسي».
إلى صحيفة الخليج الإماراتية والعنوان: الجيش المصري ينتصر للملايين في الميادين، وقالت الصحيفة: إنه وبعد ليلة دامية قتل فيها 16 مصريًا وجرح العشرات، دخل الجيش المصري، أمس، على خط الأزمة السياسية، وأمهل جميع الأطراف 48 ساعة للتوافق والخروج من الأزمة وتحقيق مطالب الشعب، وإلا فإنه سيتدخّل لـ"رسم خريطة مستقبل مصر"، في موقف وصف بأنه تلويح بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي.
وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة، في بيان متلفز، "نعيد ونكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب ونمهل الجميع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي، الذي يمر به الوطن، الذي لن يتسامح أو يغفر لأي قوى تقصر في تحمل مسئولياتها"، واصفًا مظاهرات 30 يونيو بأنها كانت عظيمة.
واستقبل ملايين المصريين بيان "القوات المسلحة" بحشود هادرة تدفقت على ميدان التحرير وقصر الاتحادية، والعديد من الميادين في المحافظات، مجددين مطالبهم بـ"رحيل الرئيس مرسي" وإسقاط النظام، في وقت واصلت طائرات "أباتشي" الحربية الطواف فوق التظاهرات، وهي تحمل الأعلام الخاصة بالأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، وإلقاء الأعلام الفسفورية الملونة على المتظاهرين.
إلى الشرق الأوسط والمانشيت: 24 ساعة تحدد مستقبل مصر، واعتبرت الصحيفة تهديد الجيش أمس خطوة من شأنها تغيير المعادلة السياسية، مشيرة إلى إمهال الجيش أمس القوى السياسية 48 ساعة للاتفاق على مخرج من الأزمة التي تعصف بالبلاد، وشدد على أنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب فسيعلن خارطة للمستقبل وإجراءات يشرف على تنفيذها بمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية.
وأكدت الصحيفة أن البيان جاء بعد مظاهرات لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر، بدأت منذ أول من أمس، للمطالبة باستقالة الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واستقبلت الجماهير المحتشدة في الميادين بيان الجيش بالفرح وإطلاق الألعاب النارية وسط تحليق للمروحيات العسكرية وهتافات مؤيدة للجيش، ورحب بقرار الجيش قادة «حركة تمرد» و«جبهة الإنقاذ» وتيارات مناوئة للسلطة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي إجراء زاد من عزلة حزب الحرية والعدالة، الحاكم، استقال 5 من وزراء الحكومة ومحافظ الإسماعيلية، كما استقال من الهيئة الاستشارية للرئيس، الفريق سامي عنان، النائب السابق لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وترددت أنباء عن إطلاق عناصر من الشرطة النار على منزل خيرت الشاطر، نائب مرشد الجماعة، في القاهرة، بينما قالت مصادر أمنية إنه جرى القبض على العشرات من جماعة «الإخوان» من بينهم 15 من حراس الشاطر.
إلى صحيفة "عمان" وعنوان افتتاحيتها: كل المحبين يتمنون السلامة لمصر، حيث أكدت الصحيفة العمانية في افتتاحيتها على قيمة مصر ودورها مؤكدة على أن مصر شكلت دوما قبلة العرب والكثير من شعوب العالم كنبع حضاري ومركز إشعاع ثقافي وقاطرة تقدم وجميع المحبين يتطلعون إلى القوة الحضارية الكامنة في مصر ويتمنون أن تنطلق هذه القوة الهائلة من عقالها.
وقالت الصحيفة: ليس من المبالغة في شيء القول بأن كل القلوب والأفئدة تتجه اليوم صوب أرض الكنانة، التي كرمها الله تعالى في قرآنه الكريم، والتي تضم خير أجناد الأرض، فكل المحبين، وكل المهتمين بحاضر ومستقبل المنطقة يتابعون باهتمام، وقلق أيضا ما يجري الآن في الشقيقة مصر، وما قد يتمخض عنه من نتائج وآثار، من المؤكد أنها ستستمر تؤثر في دوائر عديدة لوقت غير قليل.
وأضافت الصحيفة اليوم تقف مصر شعبا ودولة ومجتمعا أمام تفاعلات وتطورات جسام، ليس فقط بالنسبة لمصر وشعبها الشقيق، ولكن أيضا بالنسبة لشعوب المنطقة ودولها، وذلك لسبب بسيط هو أن استقرار مصر وتقدمها وازدهارها ينعكس على كل المنطقة، بشكل مباشر وغير مباشر، وكذلك تعثرها واضطرابها وتدهور الأوضاع فيها، لأي سبب، أو في أي اتجاه، سرعان ما ينعكس ويتردد صداه في جنبات المنطقة، ومن حولها أيضا، هذا ما حدث وكررته الخبرة التاريخية في حقب عديدة.
