رئيس التحرير
عصام كامل

بين بايدن وبوتين !

لدينا ما يدفعنا للاهتمام فى مصر بما تشهده من تدهور العلاقات الروسية الامريكية، بعد هجوم بايدن على بوتين ووصفه بالقاتل وإنه سوف يحاسب على أفعاله.. فنحن لدينا علاقات مع روسيا لا تقتصر على الجانب السياسى فقط وإنما تتسع لجوانب اقتصادية وعسكرية واستراتيجية، حيث يتولى الروس إقامة محطة الضبعة النووية، ويقيمون منطقة صناعية فى محور قناة السويس ونحصل منهم على بعض احتياجاتنا من الأسلحة.


لقد بدا من هجوم بايدن العنيف على بوتين، غير المألوف فى العلاقات الدولية أن البيت الأبيض يضمر الكثير للرئيس الروسى يفوق بكثير ما يضمره لقادة الصين التى يعتبرها بايدن الخصم الأخطر لأمريكا حاليا والتى سبق ان توعدها بالكثير خلال حملته الانتخابية.. وهذا تطور بدون شك يستدعى الاهتمام والمتابعة لما سيكون له من تداعيات على العالم إذا نفذ بايدن تهديداته التى وجهها لروسيا ورئيسها..

روسيا وتركيا
وأنا هنا لا أقصد فقط ازدياد التوتر العالمى، وإنما أشير إلى أن واشنطن قد تقيم علاقاتها مع الآخرين فى ضوء علاقاتهم مع موسكو، وهو ما تواجهه تركيا حينما واجهت غضبا أمريكيا لحصولها على منظومة صواريخ من روسيا. ولعلنا نتذكر أن سياسة عدم الانحياز فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى لم تكن مقبولة أمريكيا فى ظل صراعها مع الاتحاد السوفيتى السابق.

لذلك علينا أن نراقب عن كثب التطورات الأخيرة السلبية فى العلاقات الروسية الأمريكية ونبحث تداعياتها العالمية وتأثيراتها على علاقاتنا مع كل من روسيا وأمريكا، خاصة ونحن نحتاج لدعم علاقاتنا مع روسيا، ونحتاج للمحافظة على علاقاتنا مع امريكا.   
الجريدة الرسمية