رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مواطن قبل ممول!

Advertisements
أخشى أن تكون الحكومة تنظر إلى الناس بوصفهم ممولين فقط للضرائب والرسوم، وليسوا مواطنين أولا قبل أن يكونوا ممولين.. فهي تسعى لجمع أكبر قدر من الأموال من الناس بوسائل شتى دون أن تراعي أو تهتم بقدرتهم على دفع هذه الأموال، خاصة فى ظروف جائحة كورونا كان لها تداعياتها الاقتصادية على المواطنين وليس الحكومة وحدها.


نعم أنا أدرك أن الموارد المالية للحكومة قد تراجعت وتضررت بسبب تداعيات الجائحة، وأنها فى حاجة لتعويض ما فقدته من هذه الموارد المالية، لكنني أدرك أيضا أن قدرة الناس على الوفاء بما تطالبهم به الحكومة تآكلت هى الأخرى.. ولو كانت الحكومة تنظر للناس كمواطنين لهم حقوق لديها مثلما عليهم واجبات تجاه الدولة لتصرفت بشكل مختلف ومغاير لما تفعله الآن معهم، ابتداء من زيادة رسوم الخدمات الحكومية، ومرورا بمخالفات المبانى، وانتهاء بالضريبة العقارية، وكان هناك أيضا أعباء التسجيل العقاري لولا تدخل الرئيس لتأجيلها لعامين.

نظرة الحكومة للمواطنين
هناك مثل شائع نردده كثيرا يقول إذا أردت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع.. ونقول أيضا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. غير أن الحكومة يبدو أنها لا تقتنع بذلك لأنها تتعامل مع الناس بوصفهم ممولين لخزانتها فقط وليسوا أولا كمواطنين يتعين أن تراعى ظروفهم وقدراتهم على تحمل الأعباء.

فليس كل الناس فى مصر لديهم أموال تفيض عن حاجتهم مثل الذين إشتروا سندات قناة السويس أو الذين يغامرون بأموالهم لدى من ينصبون فى عمليات توظيف الأموال أو الذين تزدحم بهم المولات.. النسبة الغالبة من الناس يرهقها أية أعباء مالية جديدة.. ولو نظرت الحكومة إليهم كمواطنين أولا قبل أن يكونوا ممولين سوف تتصرف بشكل مختلف.. أي سوف تمد أيديها لجمع الأموال ممن يقدرون على دفعها.   
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية