رئيس التحرير
عصام كامل

معارك فتحي غانم الأدبية.. هاجم إحسان عبدالقدوس وانتقد طه حسين

الكاتب فتحى غانم
الكاتب فتحى غانم
خاض الأديب الصحفي فتحي غانم معارك ضارية مع الكتاب والنقاد منذ بدأ الكتابة بالصحافة، وأول هذه الصدامات كانت مع الرئيس جمال عبدالناصر حين اسند إليه الصحفي على أمين إعداد موضوع صحفي عن حادث محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954 وهو ما عرف بحادث المنشية، حتى أن الناقد جابر عصفور وصفه بأنه من اكبر الأدباء المثقفين وكان مقاتلا في معاركه.


ولأن غانم يملك ملكة السرد القصصي لم يكتف بما جمعه من معلومات، إلا انه ذهب إلى بيت الشخص الذي حاول اغتيال الزعيم في إمبابة، وكتب عن حياته على الطبيعة فجعل بطل الحادث هو الجاني وليس المجني عليه عبدالناصر، وثار عبد الناصر واتصل بـ علي أمين غاضبًا، إلا أن أمين افهمه أن النتيجة عند الجمهور ستكون في صالحه شخصيا، واقتنع الرئيس، وأصبح غانم بعدها من اشهر الصحفيين.

ويحكي غانم، عن بعضا من معاركه فيقول: كتبت عن قصة "الخيط الرفيع" لإحسان عبد القدوس أثناء نشرها بروز اليوسف أنها ليس فيها فن، وأنها رواية بايخة وليست أدب، فهدد إحسان عبد القدوس بأنه لن ينشر لي حرفا واحدا في مجلته فقلت له سلام عليكم وتركت المجلة، وعلمت السيدة روز اليوسف بما حدث.

وتابع: كانت تعرفني جيدًا، فقالت لإحسان لماذا زعلت فتحي غانم، فقال لها إحسان؛ لأنه شتمني، فردت السيدة العظيمة روز اليوسف قائلة: وماله هو حر فيما يكتب، كان درسًا لن أنساه مهما لإحسان ولي.. وهو أن يتقبل الآراء التي تختلف مع رأيه.. بل أمرت السيدة روزا إحسان أن يتصل بى لأعاود الكتابة.

وأضاف: عدت ونشرت رأيي بصراحة من جديد وعلى مدى أسبوعيـن كل ما أريد قوله عن الخيط الرفيع، وعندما نشر الأستاذ أحمد الصاوي محمد روايته "الشيطان لعبته امرأة" وقلت إن هذا كلام فارغ.

وموقف آخر يقول عنه: انتقلت بعدها إلى مجلة آخر ساعة وكتبت أقول إن الدكتور طه حسين عقبة كبيرة في طريق القصة، وبعدها طلب طه حسين أن يراني، وذهبت إليه وتحدث معي طويلا عن مفهومي للأدب والقصة فقد راعني أن طه حسين كان يعامل الأدباء حتى توفيق الحكيم كمدرسي النحو والصرف.

قلت له: إن الأدب ممكن أن يكون سببا من أسباب تطور اللغة بل ممكن الأديب يصنع ويخلق لغته ودللت على ذلك بأن شكسبير لم يكن النحو لديه صحيحا لكنه كان يخلق لغته لنفسه.

/3533347

واستكمل: وجدت مقالاتي صدى للمهتمين بالأدب والثقافة، فهاجمت محمود أمين العالم بسبب هجومه على الشاعر محمد الفيتورى، هنا قامت قيامة الشيوعيين لأنى هاجمت العالم، وهو أحد مقدساتهم.

ومرة أخرى قلت إن قصص نعمان عاشور بايخة وفى نفس الوقت امتدحت ديوان شعر لصلاح عبد الصبور هو "كلمة سلام" فبدأ الجميع يصفنى على أنى متعاطف مع اليسار، ومرة متعاطف مع اليمين.
 
وعندما امتدحت ديوان لصلاح جاهين جاءني محمد حسنين هيكل وقال لى عبد الناصر بيقول إن الشيوعيين أخذوا فتحي غانم معاهم.
الجريدة الرسمية