رئيس التحرير
عصام كامل

الرئيس والإعلام

الوزير هو شخصية عامة يصير منذ تسلمه مهام وزارته معرضا للنقد والهجوم فى الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعى.. وهو عليه أن يدافع عن نفسه و يرد على هذا النقد والهجوم.. وعلى الرأى العام أن يحدد موقفه بعدها من هذا الوزير، إما بقبول الانتقادات التى توجه إليه أو برفضها وقبول دفاع الوزير عن نفسه.


ولذلك الرأى العام فى نهاية المطاف هو الحكم وهو صاحب القرار فى أمر ما يوجه للوزراء من انتقادات وما يتعرضون له من هجوم صحفى وإعلامي.. أقول ذلك بمناسبة ما تعرض له مجددا وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل من انتقادات صحفية وإعلامية مؤخرا وإعلانه فى صفحته على الفيس بوك إنه سيرد فى الوقت المناسب على من يديرون ما أسماه الحملة الصحفية والإعلامية ضده..

الحرب الاعلامية ومواجهتها
وإذا كنت بوصفى صحفيا مهتما بمتابعة تلك المسألة وتفاصيلها المعروفة والتى لم تعرف بعد، فإننى مهتم أكثر ألا ننسى أن إعلامنا مازال يحتاج لمن يأخذ يده ليرتقى إلى المستوى المهنى الذى يرضى الدولة، شعبا وإدارة، ويجذب الناس إليه حتى يسهم بالدور المطلوب منه فى معركة الوعى التى نخوضها الآن.

فمازال إعلامنا، خاصا وعاما، لا يجذب نسبة مناسبة من المصريين ويصرفهم  بالتالي عن الإعلام الخارجي الذى يستهدف تضليلهم.. وهذا ليس كلامى وتقديرى الشخصى، وانما هو كلام وتقدير رئيس الجمهورية الذى لا يمر لقاء يتحدث فيه إلا ويطالب الإعلام بأن يقوم بدوره المطلوب فى معركة الوعى أو يشرح حقيقة الأمور للناس.

شروط كسب معركة الوعى
من حق أى زميل صحفى أو اعلامى أن ينتقد ويهاجم أى وزير أو مسئول، وعلى رأسهم وزير الدولة للإعلام، مادام ملتزما بقواعد المهنية ومواثيق الشرف الإعلامية والصحفية، فهذه هى حرية الرأى والتعبير التى نص عليها الدستور، لكن يجب ألا ينسينا ذلك أن إعلامنا مازال أمامه الكثير ليطور نفسه ويزيد تأثيره ويضاعف فعاليته، ليقوم بدوره المهم والمطلوب فى معركة الوعى.. وهذا أمر يطالب به مع الرئيس السيسى كل الإعلاميين والصحفيين، خاصة الذين يتولون إدارة الوسائل الإعلامية والإصدارات الصحفية.     
الجريدة الرسمية