رئيس التحرير
عصام كامل

مهاجرون وخونة!

هاجر المسلمون الأوائل هربا من بطش المشركين في مكة إلي الحبشة ثم إلي يثرب.. كان إيمانهم بالوحي يؤكد لهم أنه أمر السماء قد جاء إليهم بدين جديد يدعو إلي مكارم الأخلاق وإلي عبادة إله واحد، وإلي المساواة بكل مافيها لا فرق فيها أبيض ولا أسود ولا عربي وأعجمي (أجنبي) إلا بالتقوي والعمل الصالح..

 

فصبروا علي الأذي.. وتركوا أهلهم وبيوتهم وأموالهم وهاجروا بدعوتهم وعقيدتهم الجديدة إلي حيث يكون الأمان.. فثبتهم وحماهم وأعادهم ربهم إلي أرضهم منصورين بعد أن صدق وعده ونصر عبده..

قصة حلوة في رسالة مفاجئة!
في زماننا هاجر الكثيرون بحثا عن الرزق وهذا حقهم.. بحثا عن العلم.. وهذا حقهم.. بحثا عن فرص أخري لا تتوفر في بلادهم. وهذا حقهم ولا حرج فيه ففي ذلك فائدة لهم بل وفائدة للبشرية كلها التي استفادت ممن هاجروا في الحالة المصريه مثل أحمد زويل ومصطفي السيد ومجدي يعقوب وهاني عازر وغيرهم وقد انتظروا الفرصة لخدمة وطنهم بعد أن ظلت قلوبهم معلقة به..


بعض الخونة يوهمون أنفسهم وغيرهم أنهم في حالة "هجرة" وهم لا وحي معهم إنما تعاليم إرهابية ولا بحث عن فرصة يخدمون بها أهلهم والبشرية إنما مستأجرين بأموال مخابرات معادية لتدمير وطنهم ومنع تقدمه والسعي الدائم لإسقاطه وسحق شعبه.. لا يدعون إلي فضيلة وهم أهل الرذائل كلها.. ولا يدعون إلي وحدة وضحاياهم أسيادهم في بلادنا العربية الشقيقه تصرخ وتئن..


لعنة الله عليهم وعلي أوهامهم وعلي من يصدقهم ويثق بهم..
كل عام وأوطاننا بخير وكل هجرة شريفة وكل هجرة صحيحة ونحن جميعا بكل خير.

الجريدة الرسمية