رئيس التحرير
عصام كامل

فليقل خيراً أو ليصمت!

الكلمة نور .. وبعض الكلمات قبور.. مفتاح الجنة في كلمة وقضاء الله هو الكلمة.. الكلمة الطيبة صدقة.. الكلمة اللينة تفتح مغاليق القلوب وتأسر النفوس وتثلج الصدور وتذلل الصعاب وتقضي الحاجات..

 

ولولا ذلك ما قال الله لموسى وأخيه هارون عندما أرسلهما إلى فرعون المتجبر: "فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ".. فإذا كان هذا هو شأن الرسل مع عتاة الجبابرة فما بالنا بسائر البشر مع بعضهم البعض.

لقد حثنا الله على التحدث بالكلمة الطيبة، فقال تعالى : "َكَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا." وفي المقابل فإن الكلمة الخبيثة قال تعالى: "مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ".

 

 المستشار مكى.. كفاك كذباً !


للكلمة آثارها النفسية والاجتماعية على المتكلم والمتلقي سلباً أو إيجاباً؛ لذلك نهانا الله عز وجل في آيات كثيرة عن الكلام الخبيث فقال تعالى " وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ".. كما ارتبط إيمان المرء بلسانه، فقال النبي الكريم "من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فليقل خيراً أو ليصمت"..

 

وقدم الله الكلام الطيب على الصلاة والزكاة في سورة البقرة حيث قال " وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ".. ويقال إن المرء مخبوء تحت لسانه فإن تحدث ظهرت بواطنه وعيوبه.. وقيل أيضاً: "تحدث حتى أراك".. فلسان المرء هو عنوانه وهو الدليل إلى عقله وفكره وقلبه.


الجريدة الرسمية