رئيس التحرير
عصام كامل

عادوا للوطن في ذكرى إعلان الجمهورية وعيد الجلاء!

شاء القدر أن يتحرر أبناء مصر في ليبيا ممن ذهبوا للبحث عن أكل عيش شريف من قبضة الإرهابيين المجرمين خدم "العثمانلي الجديد" في اليوم نفسه الذي تخلصت فيه مصر ونهائيا من أي بقايا أو نفوذ أو وجود لـ"العثمانلي القديم"..

 

عاد أبناء الوطن إلي وطنهم في ذكرى تأسيس أبناء الجيش العظيم للنظام الجمهوري وإعلان الجمهورية المصرية في مثل هذا اليوم عام 1953، وفي اليوم نفسه بعدها بثلاثة أعوام ينتهي الاحتلال الإنجليزي من مصر ويرحل آخر جندي بريطاني من أرض المحروسة، لينتهي أيضا وإلى الأبد احتلال الأجنبي لمصر، وتبدأ الإمبراطورية البريطانية في التراجع حتى أصبحت فعلا دولة من الدرجة الثانية.. كبرى وليست عظمى!

 

اقرأ أيضا: مصر والمؤامرة علي الدواء الروسي لكورونا !

 

في خطة بناء المواطن من جديد وتنمية روح الانتماء للوطن وفي ظل معركة كبيرة للوعي نتحدث عنها ونخوضها ضد هجوم إعلامي يستهدف شعب مصر كله، ينبغي أن يعرف المصريون خصوصا من ولدوا في الثلاثين عاما الأخيرة تاريخ بلادهم، وكيف قدم الأجداد والأباء تضحيات لا حدود لها ليبقي وطنهم الذي يحيون به..

 

وحتي وقت قريب كان يوم 18 يونيو عيدا رسميا وبإجازة رسمية.. كانوا في طابور الصباح يحكون لنا عن هذا اليوم وما جري فيه، وأسباب اعتباره أجازة من المدرسة.. كانت روح الإنتماء تصل إلي عنان السماء، وربما كنا آخر جيل يحتفل بذلك ويتعلمه.. قبل إلغائه ومعه طابور الصباح نفسه وتحية العلم والحضور والانصراف والانضباط المدرسي بل والإرشادات العامة الموجودة على الغلاف الخلفي للكراسات والكشاكيل المدرسية!

 

اقرأ أيضا: مصر والحرب!!

 

حتي اليوم لا نعرف السبب اللهم إلا إذا كانت أطراف معينة أرادت محو ذاكرة المصريين الوطنية حتي نكاد نكون البلد الوحيد في العالم الذي يوجد قطاع من سكانه لا يعرف تاريخ تحرره من الاحتلال ولا تاريخ تأسيس الجمهورية في بلادهم!

 

اليوم يوم سار.. فك الله أسر أبناء الوطن بمجهود جبار تم على مدار الساعة حتي إنتهي الأمر بسلام ويتبقي محاكمة المجرمين.. واليوم يوم سار فك الله فيه أسر وطننا كله لينتهي أي أثر وكل أثر لاحتلالين أسوأ من بعضهما.. العثمانلي والإنجليزي!

احتفلوا واحيوا المناسبتين وكونوا الإعلام الحقيقي..

 

 

الجريدة الرسمية