رئيس التحرير
عصام كامل

سر مظاهرات كورونا !

انا مقتنع بأن لدينا حتى الأن بالطبع نقص فى الوعى المجتمعى بخصوص وباء كورونا، وقد ظهر ذلك بشكل واضح فى مقاومة ورفض البعض إغلاق المساجد والكنائس، لدرجة تعرض البابا تواضروس لهجوم إلكتروني لاتخاذه قرار بغلق الكنائس..

 

وتحايل البعض على قرار غلق المساجد بالصلاة أمام المساجد المغلقة غير عابئين بأن التجمعات خطر لإنها تزيد إنتشار الفيروس!.. لكننى لست مقتنعا بأن هذا النقص فى الوعى كان وراء خروج أعداد للتظاهر بدعوى الدعاء جماعيا لكى برفع عنا الله البلاء، وينقذنا من هذا الفيروس اللعين.

اقرأ ايضا: استغلال سياسي لفيروس كورونا

 

ويعزز قناعاتى بذلك المكان الذى شهدته هذه المظاهرات، والذى يعد أحد معاقل السلفيين فى البلاد.. وايضاً موعد التظاهر، ولعلنا مازلنا نتذكر كيف كانت مظاهرات الإخوان بعد فض إعتصام رابعة والنهضة تندلع ليلا.. كذلك سبق مظاهرات كورونا دعوات إلكترونية لها..

 

وقبل ذلك كله فان هناك تعليمات إخوانية بحض المواطنين على عدم تجنب التجمعات، لنشر الفيروس على نطاق اكبر فى البلاد.. وهذا ليس غريبا ومفاجئا لأن الإخوان أعربوا صراحة من قبل عن رغبتهم فى الإنتقام من الشعب المصرى لأنه خرج بالملايين فى يونيو للإطاحة بهم من الحكم، ولانهم لم يستجيبوا لدعواتهم المتكررة للإنتفاض لمنحهم فرصة إستعادة الحكم مجددا..

 

ولا يقل لى أحد إن إنتشار الفيروس يهددهم هم أيضا ومعهم أهاليهم وأصدقاءهم فكيف يقومون بذلك؟.. لاننى سوف أقول له هل نسيت قيامهم فى عام ٢٠١٣ بسكب الزيت على الكبارى حتى تستصدم السيارات وتحدث إصابات، وأهاليهم وأصدقاءهم يستخدمون هذه الكبارى مثل غيرهم.

اقرأ ايضا: وإخوان تونس يستخدمون الألتراس!

 

 لذلك قتاعتى بأن هذه المظاهرات لم تكن عفوية أو نتيجة إنخفاض الوعى المجتمعى فقط، وإنما هى بفعل فاعل، والفاعل معروف ولا يخفى نفسه، بل إنه يجاهر بذلك.. ولا ينفى ذلك إن هذا  الفاعل يستغل نقص الوعى المجتمعى.. 

 

ولمن يتشكك فى ذلك أذكره بفكر سيد قطب الذى سيطر على الإخوان منذ مرشدهم الهضيبي إلى مرشدهم بديع، والذى يعتبر كل من ليس عضوا فى الجماعة كافرا يستحق القتل.. وإذا كانوا يقتلوننا من قبل بالمتفجرات والرصاص فليس غريبا ان يقتلوننا بفيروس مستجد!  

  

الجريدة الرسمية