ماحكم الهدية وهل هى دين على أسرة المهدى إليه ؟
للناس عادة تبادل الهدايا خاصة فى حالة زيارة المرضى وفى الأفراح والأعياد الاجتماعية مثل عيد الأم أو عيد الحب والمناسبات الحزينة والسعيدة، وتقدم الهدايا فى سورة مبلغ من المال كمساعدة فى المرض أو فى تجهيز العروس أو العريس أو هدية عينية وقيل إن أول هدية فى التاريخ هى التى قدمها آدم عليه السلام إلى حواء فأخرجته من الجنة ، وفى العصر الحديث أصبحت الهدية جزء لا يتجزأ من معالم الحياة العصرية .فهل الهدية حلال وهل هى دين إذا مات المهدى إليه على أسرته رد الهدية ؟
فهل إذا مات المريض بعد أن أخذ هذا المال فهل يعتبر دينا فى ذمته ؟ أجابت لجنة الفتوى بالأزهر أنه إذا كان العرف السائد والجارى أن الهدية تعطى لكى ترد فى مناسبة أخرى فتكون حينئذ إعارة لوقت مناسب ترد فيه حتى تبرئ الذمة مالم يعفو صاحب الهدية ويتسامح . يجيب أيضا فضيلة الدكتور أحمد طه ريان أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر يقول : كما أن الإسلام جاء بكل ما يؤدى إلى الترابط والألفة وتقوية أواصر المحبة بين الناس ، ومن ذلك أمره بالتهادى بين الناس فعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (تهادوا تحابوا ) رواه البخارى . إن مايقوم به الناس من زيارة بعضهم لبعض فى المناسبات المختلفة مثل المرض أو الزفاف أو الموت أو الحج هو من السنن الحسنة التى جاء بها الدين وحض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كثير من أحاديثه الشريفة .
أما ما يقدم من أموال سواء كان ذلك فى صورة نقود أو طعام أو ثياب ونحو ذلك فإن هذا يأخذ حكم الهبة ..إلا أن هذه الهبة إن كانت لوجه الله تعالى بأن كان المريض فقيرا أو فى حاجة إلى المال لشراء مستلزمات العلاج فإن هذا العطاء يأخذ حكم الصدقة ..أى أن المعطى يثاب على هبته من رب العالمين ، ويكون ثوابه على قدر إخلاصه فى هذا العطاء .
حكم الشرع فى إهمال الزوجة والأولاد
وإن كانت الهبة لوجه المعطى وذلك بأن المريض غنى ولكن تربطه بالزائر المعطى صلة قرابة أو صداقة أو مودة أو جيرة أو زمالة عمل فالعطاء له ثواب هذه الصلة ، هذا إذا كان المعطى لا ينتظر ردا لهذا المال فى المستقبل.
