شادية: كنت شقية وزعيمة البنات في المدرسة
فى مثل هذا اليوم 8 فبراير 1931 ولدت معبودة الجماهير التي سكنت قلب كل مصرى حين غنت "يا حبيبتى يا مصر، ويا أم الصابرين” والتى لقبت بحبيبة مصر، والفنانة شادية اسم كبير فى عالم الأغنية وصاحبة مكانة رفيعة فى قلوب الملايين، وقدمت فيما يزيد على أربعين سنة هو مشوارها الفنى مئات الأغنيات ما بين العاطفى والوطنى والدينى والاجتماعى.
وعشقت شادية مصر فقدمت لها أروع الأغنيات الوطنية: “يا حبيبتى يا مصر، مصر اليوم فى عيد، أقوى من الأيام، يا أم الصابرين ، رايحة فين يا عروسة” إلى جانب مشاركتها فى أوبريت الوطن الأكبر والجيل الصاعد.
وفى السينما قدمت أجمل الأفلام ويعد بعضها من كلاسيكيات السينما المصرية عن قصص لكبار الأدباء واعتبرت بعضها ضمن أفضل 100 فيلم مصرى منها شيء من الخوف، زقاق المدق، معبودة الجماهير، لحن الوفاء، المرأة المجهولة - نحن لا نزرع الشوك وغيرها .
وفى مجلة الإذاعة والتليفزيون عام 1970 وفى حوار أجراه المذيع وجدى الحكيم مع الفنانة شادية (ولدت فى مثل هذا اليوم عام 1931 ورحلت 2017) عن مشوارها الفنى قالت فيه:
أنا فاطمة بنت خديجة ابنة الأستاذ أحمد كمال شاكر، الأب مصرى والأم تركية قاهرية المولد، ولدت فى الحلمية الجديدة أيام كانت فى مستوى جاردن سيتى والزمالك.
ووفقا لظروف عمل والدى انتقلنا إلى أنشاص من المدرسة الابتدائية إلى ما بعدها، ولست أذكر على وجه التحديد التى بدأت أحب فيها الغناء وخاصة صوت ليلى مراد لكنى فى نفس الوقت كنت الأولى فى دروس الأناشيد وتعلمت العزف على يد أبلة سنية مدرسة الموسيقى وكانت تطلب منى غناء أغانى ليلى مراد فى حجرة المدرسين لكن المعروف أن زعيمة الطالبات هى أخيبهم فى الدروس والتحصيل... لكنى كنت الزعيمة.
وأنا فى الثالثة الابتدائى بدأت أحب التمثيل حتى إننى كونت فرقة بينى وبين أشقائى وشقيقاتى، وكنت أحب الزعيق وأمثل الدور بأعلى صوتى وبعد علقة ساخنة من أمى اصبحت احب الصوت المنخفض. وذات يوم فى سن الثالثة عشر دعتنى أمى قائلة فى عريس متقدم لك.
تقول شادية: فى الحقيقة أنه لم يكن من بين أحلامى أن أتزوج هكذا سريعا.. كنت وقتها قد بدأت فى السينما، ولم أستطع الرفض، وأفضيت بما فى نفسى إلى شقيقتى عفاف التى كانت كاتمة أسرارى تسدى لى النصح دائما.
وكان الفضل لأختى فى إقناع أبى وأمى أن خطبتى تمت فى غير ميعادها وأننى إن تزوجت سأكون مرغمة وسأكون تعيسة.
بالنسبة للسينما كنت غاوية سينما جدا وأملى الوحيد أن أكون ممثلة فذهبت أطرق أبواب الاستديوهات كلها حتى قبل أحد المنتجين أن يجرى اختبارا أمام الكاميرا فأديته، وفى الاستديو كان هناك فى الركن المخرج حلمى رفلة يراقبنى وبعد اجتياز الاختبار طلبنى للعمل معه فى فيلم العقل فى إجازة مع محمد فوزى.
كان فيلم شباب امرأة أول خطوة جادة فى حياتى، بالرغم من أنى شاركت فيه فى دور هامشى، لأن بطولة الفيلم كانت لصديقتى الحبيبة تحية كاريوكا، لفت نظرى فى الاستديو طريقة أداء المخرج صلاح أبو سيف وإدارته للاستديو وللممثلين.
فى هذا الفيلم أخذت قرارا بالتمرد على دور البنت الدلوعة أو الساذجة العبيطة التى تشارك فى الأفلام للتسلية، وتكلمت كثيرا مع صلاح أبو سيف فى هذا التغير الذى أبحث عنه، ورشحنى بالفعل لبطولة فيلم (القاهرة 30) لكن ظروف صحية طارئة تعرضت لها أضاعت منى هذه الفرصة الهامة، مما دفعنى فى النهاية إلى الإنتاج حتى الفت نظر المخرجين لموهبتى فى التمثيل بعيدا عن البنت التى يحضروها لتقديم أغنية خفيفة فى الفيلم.
أنتجت ومثلت فيلمى (ليلة من عمرى) و(شاطئ الذكريات) وبالفعل حدث التغير الذى كنت أبحث عنه. بعد فيلم (المرأة المجهولة ) الذى حصلت بسببه على أول جوائزى فى السينما توالت الأعمال المختلفة من مسيرتى الأولى فى السينما (اللص والكلاب- زقاق المدق - ميرامار- شيء من الخوف)غيرها، والحمد لله معظم أعمالى لاقت نجاحا جماهيريا.
اقرأ أيضا:
إذاعة الأغاني تحتفي بميلاد شادية
لم أجرب حظى للعمل فى التليفزيون لأنى بدأت فى السينما واتعودت عليها الفيلم بيخلص فى 6 أشهر عكس التليفزيون يعمل بنظام الحلقة وممكن بدء التصوير والنهاية تكون غير معروفة وأنا لا أحب العمل وأنا تائهة بل أحب أعمل وأنا على علم مقدما أين موضع قدمى والتصوير فى التليفزيون دائما نستعجل سواء مع المؤلف أو المخرج.
وعلى المستوى النقدى لم أتعرض خلال مسيرتى الفنية لنقد جارح يغضبنى، بل إن كل ما كتب عنى تقريبا كان فى صالحى واستفدت منه شخصيا.
