رئيس التحرير
عصام كامل

مطلوب دعم الدولة لتجديد قاعدة البيانات


في أحد أيام الإجازة، كانت الحياة هادئة ببيتي وشارعي، ومكثت أمارس طقوسي المعتادة في يوم الإجازة، حيث محاولات الإبداع في الاستمتاع بالوحدة التي ربما تكون ترويحا نفسيا بالخلوة، أو مغنما ثقافيا بالقراءة، أو تصفح الفضائيات الوثائقية والتثقيفية.


فجأة.. سمعت طرق اثنين من أمناء الشرطة على أحد الجيران، ثم طرقا بيتي، فنزلت أسألهما عن صفتهما، وبأدب شديد قالا لي: «إنهما من رجال المباحث، وقد تم تكليفها بحصر أسماء مالكي العقارات والمنازل والمستأجرين بنطاق عملهما»، وبعد أن تأكدت من صفتهما لم أكد أصدق نفسي من الفرحة، أخيرا ستجدد الدولة جمع البيانات وحصرها.

أذكر أنني كتبت في هذه المساحة يوم 22 فبراير الماضي تحت عنوان «قراءة أمنية في حادث الدرب الأحمر»، أن الحادث أظهر «الحاجة الماسة إلى إجراءات عملية سريعة تقوم بها وزارة الداخلية.. بتوفير قاعدة بيانات شاملة بموقف الشقق السكنية في جميع الأحياء- والشعبية منها على وجه التحديد- على أن تكون البداية بمحافظات القاهرة الكبرى، فغني عن البيان أن إلزام أصحاب العقارات والشقق بتقديم صورة بطاقة الرقم القومي لأي ساكن لديهم (جديد أو قديم) إلى قسم الشرطة التابع لها السكن، مع صورة عقد الإيجار فور بداية سكن الساكن وبعد مغادرته، يوفر كثيرا في مهام التحريات المطلوبة عن المجرمين وتسهيل اكتشافهم».

ويستطيع القارئ الكريم أن يعيد مطالعة المقال كاملا على الرابط :
 /3425259

أذكر أيضا موافقة اللجنة التشريعية بمجلس النواب، في اجتماعها يوم 12 مايو الماضي على مشروع قانون قدمته الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015، وتضمن المشروع وضع ضوابط تنظم آلية الإخطار بتأجير العقارات كخطوة استباقية للوقاية من خطر الإرهاب ورصد العقوبة المناسبة على من خالف هذا الالتزام.

وبعيدا عن العقوبات الواردة في تعديلات القانون بشأن تجاهل إخطار مالكي العقارات ببيانات المستأجرين؛ لأنها شأن المشرع وفق ما تحتمه مقتضيات الأمن القومي للبلاد، بات الأولى الآن توفير مساندة إعلامية داعمة لـ «آلية الإخطار ببيانات المستأجرين»، بحيث تتضافر جهود جميع المؤسسات؛ أملًا في وأد أي خطط إرهابية في مهدها؛ لأن الإرهابي قبل تنفيذ أي عملية في مكان محدد سلفا بالنسبة إليه، لن يهبط من السماء، فالمنطق يقول أنه حتما سيحتاج إلى مكان مجهول بعيدا عن أعين الأمن لتخطيط وإعداد جريمته باطمئنان.. لذلك علينا دعم الدولة في جهود جمع البيانات وتدريب القائمين على ذلك.. والله من وراء القصد.
الجريدة الرسمية