قيادات لأكثر من منصب شعار الإدارة في ماسبيرو.. «الوطنية للإعلام» تعتمد سياسة «تدوير المناصب».. توفير النفقات كلمة السر.. وقتل طموح الأجيال الشابة أبرز العوائق
«خطايا الماضي يسددها الحاضر».. الوصف الأدق لمجريات الأمور داخل مبنى الهيئة الوطنية للإعلام، اتحاد الإذاعة والتليفزيون سابقًا، وتحديدًا فيما يتعلق بـ«خيارات القيادات» نظرًا لعدم توافر قيادات «صف ثاني» تمتلك المقدرة على إدارة الأمور داخل الهيئة، ما تسبب في ظهور ما يمكن وصفه بظاهرة «الموظف بمنصبين».
قيادات القطاعات
مبني التليفزيون حاليا أصبح يضج بعض القيادات التي تقود أكثر من موقع في وقت واحد، وهناك قائمة كبيرة ضمت أسماء الإعلاميين وقيادات في جميع القطاعات، في مقدمتها الإذاعة المصرية التي كان لها نصيب في هذه الظاهرة فشبكتي القرآن الكريم والبرنامج العام يقودهما الدكتور حسن مدني، في سابقة هي الأولى من نوعها داخل «ماسبيرو».
كما يتولي عاطف شوقي رئاسة شبكة التنسيق ورئاسة إذاعة ماسبيرو إف إم، إضافة للإشراف على إدارة المتابعة المركزية للإذاعة، كما تشغل بسمة حبيب رئاسة الشبكة والثقافية بالإذاعة، إلى جانب رئاسة الإدارة مركزية للعلاقات الدولية في «الوطنية للإعلام».
الجهات الإعلانية
القائمة تضم أيضا صلاح حسين رئيس الجهة الإعلانية الموحدة داخل ماسبيرو، والذي يعتبر واحدا من القيادات التي تسيطر على أكثر من منصب في ذات الوقت فهو رئيس الجهة الإعلانية، ورئيس الإدارة المركزية للإعلانات بالمبني، والمشرف على الكيان التجاري المزمع إنشاءه داخل التليفزيون خلال الفترة المقبل.
ويلحق به أحمد طه رئيس للشئون القانونية المركزية للهيئة ورئيس شركة راديو النيل، وكذلك سوزان حامد رئيس قطاع للقنوات الإقليمية وعضو بالشركة المصرية للقنوات الفضائية CNE، كما يقوم أحمد حسين بمهام رئيس للشئون القانونية لقطاع بالهندسة الإذاعية، وهو أيضا مسئول لجنة للقيادات بالمبني والمستشار القانوني لشركة CNE.
وهناك أيضا طارق الشرباصي رئيس للشئون المالية بالهندسة الإذاعية ومدير العلاقات العامة بالقطاع، إضافة لخالد شبانة الذي يتولي رئاسة قناتي النيل لايف ونايل كوميدي داخل قطاع القنوات المتخصصة، وخالد قابيل المكلف مشرفا على القناة الأولى، ويتولى التوقيع المالي للقناة الثانية، نظرا لخلو منصب رئيسها بعد إحالة نهلة عبدالعزيز لمنصب مستشار.
الأسباب
تجدر الإشارة هنا إلى أن عدة عوامل وقفت وراء تنامي ظاهرة «القيادي صاحب منصبين» في ماسبيرو، لعل في مقدمتها كفاءة تلك العناصر كثيرا في القيام بالمهام الموكولة إليهم من رؤسائهم في العمل والاطمئنان لقدراتهم الذاتية على تقديم أفضل خدمة ممكنة، وهناك أسباب أخرى في خلفية المشهد لبعض المناصب منها عدم وجود درجات وظيفية رسميا لوكلاء وزارة أو مديرين عموم معينون وابتعاد رئيس الهيئة حسين زين عن إصدار قرارات تكليف للبعض توفيرا للنفقات، حيث أن القرار الصادر مزيلا بتوقيع «زين» يترتب عليه صرف التخصصات المالية لمربوط الدرجة لكل قيادة يتم الدفع بها في أي موقع، بينما هناك آخرون يستطيعون إدارة المكان بالإضافة لعملهم دون أن يتقاضوا أموالا زائدة عن ذلك العمل.
المثير في الأمر هنا أن ظاهرة «المناصب الكثيرة»، كانت سببا في شيوع حالة من الضجر بين العاملين أصحاب الطموح، الذين حذروا من أن الاستمرار فيها يقتل المواهب ويدعوهم لعدم الإنجاز، لا سيما وأن الترقي الوظيفي للعديد منهم لم يعد سهل المنال وغير موجود ما جعل الكثيرون يطلبون من رئيس للهيئة حسين زين مراجعة الأمر، وتسكين المناصب الشاغرة العديدة داخل للمبني بدماء جديدة تكون لديها إرادة للتطوير وأفكار حديثة تناسب المرحلة وتساهم في عودة التألق لشاشات وإذاعات المبني.
"نقلا عن العدد الورقي..."
